وطن-أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستواصل إجراء مفاوضات مع إيران بهدف إنهاء التصعيد القائم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي لم يعد قائماً.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية طلبت من الولايات المتحدة مواصلة المحادثات»، مضيفاً أن واشنطن وافقت على ذلك، لكنها أوضحت لطهران «بشكل لا لبس فيه أن وقف إطلاق النار قد انتهى».
وبحسب ما أوردته وكالة «إفي» الإسبانية، كانت الولايات المتحدة وإيران قد وقّعتا في 17 يونيو الماضي مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، وبدء مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، في خطوة اعتُبرت آنذاك محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في منطقة الخليج.
غير أن التطورات الميدانية خلال اليومين الماضيين أعادت المشهد إلى نقطة التوتر، بعدما شهد الخليج العربي تبادلاً للهجمات بين الجانبين، ما جعل اتفاق وقف إطلاق النار معلقاً على خيط رفيع، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً داخل الأراضي الإيرانية.
وأضافت وكالة «إفي» أن طهران ترى أن التحركات الأمريكية الأخيرة «أفقدت أجزاء رئيسية وأساسية» من مذكرة التفاهم قيمتها العملية، معتبرة أن واشنطن لم تلتزم بجوهر الاتفاق الذي كان يفترض أن يمهّد لخفض التصعيد وفتح مسار سياسي جديد.
في المقابل، ذهب ترامب إلى موقف أكثر حدة، إذ أعلن أن وقف إطلاق النار انتهى فعلياً، رغم موافقة بلاده على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الجانب الإيراني. ويعكس هذا الموقف الأمريكي رغبة في الجمع بين الضغط السياسي والعسكري من جهة، وعدم إغلاق باب التفاوض بشكل كامل من جهة أخرى.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الخليج، خاصة مع ارتباط الأزمة بملفات شديدة الحساسية، أبرزها أمن الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، ومستقبل التفاهمات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وبحسب ما نقلته وكالة «إفي»، فإن مذكرة التفاهم التي وُقعت الشهر الماضي كانت تستهدف بالأساس تهدئة الأوضاع وتهيئة الأجواء لمفاوضات أوسع، إلا أن تبادل الهجمات الأخير أعاد حالة عدم الثقة بين الطرفين، وطرح تساؤلات حول قدرة المفاوضات المقبلة على الصمود أمام التصعيد الميداني.
ومع إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، تبدو المنطقة أمام مرحلة غامضة، إذ لا تزال الولايات المتحدة تؤكد استعدادها للحوار، بينما تتمسك إيران بروايتها حول تراجع واشنطن عن التزامات أساسية. وبين المسارين، تبقى فرص التهدئة مرهونة بما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة بين الجانبين.
اقرأ المزيد
واشنطن تعيد فرض عقوبات النفط على إيران بعد هجمات على سفن قطرية وسعودية في مضيق هرمز
48 ساعة فقط وألغي المشروع بالكامل! عندما قال محمد بن سلمان “لا” لطائرات ترامب في سماء المملكة..
ترامب يعيد التحالف مع نتنياهو مع تعثر مفاوضات إيران.. هل تقترب واشنطن من الخيار العسكري؟
خطة إسرائيلية سريّة لاغتيال “قاليباف” و”عراقجي”.. وأمريكا تتدخل في اللحظة الأخيرة لمنع الكارثة!

