سالي نسيم.. جدل تحوّل طبيبة مسيحية إلى الإسلام في مصر يتصاعد

وطن- تُعد قضايا التحول الديني أمرًا حساسًا يثير الكثير من الجدل والاهتمام في المنطقة العربية. وفي مصر، حظيت قصة امرأة مسيحية ـ طبيبة تدعى سالي نسيم ـ أعلنت رغبتها في تغيير دينها من المسيحية إلى الإسلام بكثير من الاهتمام مؤخراً.

حيث أبدت الطبيبة المصرية “سالي نسيم” ـ 30 عاماً ـ وهي مواطنة مسيحية الديانة، رغبتها في الدخول إلى الإسلام، لكن سرعان ما تحوّلت رغبتها في اعتناق دين جديد إلى قضية محل جدلٍ بعد زعم البعض أنها تعرّضت للاختطاف والضغط من قبل “متطرفين أقباط”.

مسيحية مصرية تتحول للإسلام

وعلى تويتر، كشف الكاتب المصري جمال سلطان نقلا عما أوردته وسائل الإعلام المصري في هذا الشأن تفاصيل ما عانته الطبيبة المصرية، سالي نسيم، منذ اتخاذها قرارها الرسمي بالتحول نحو الإسلام.

وقال “سلطان” في تغريدة مُطولة:”الطبيبة المصرية “سالي نسيم”.. أبدت رغبتها في الدخول إلى الإسلام، لأسباب موكولة إلى ضميرها الذي لا يعلمه إلا الله، وذهبت بإرادتها إلى الأزهر الشريف ووثقت رغبتها أمام الجهات المختصة، وبعد مناقشتها تم منحها شهادة بذلك”.

وتابع سلطان “ثم ذهبت بتلك الشهادة إلى السجل المدني واستخرجت بطاقة شخصية بديانتها الجديدة، متطرفون أقباط أثاروا ضجة وغضبا، وقالوا إنها مخطوفة”.

وهو كلام على حدّ تعبير الكاتب المصري “مجافٍ للعقل والمنطق، فلا سنها ولا تعليمها ولا مهنتها ولا مكانتها الاجتماعية ولا تحركها بين الإدارات الرسمية المتعددة في الدولة، يسمح بقبول هذا السخف”، على حدّ تعبيره.

وأضاف “أن الطبيبة من قلقها لهذه الضجة ذهبت إلى الشرطة وحررت محضرا تطالب فيه بحمايتها وعدم التعرض لها من قبل أسرتها”.

مسيحية مصرية تتحول للإسلام
مسيحية مصرية تتحول للإسلام
الطبيبة المصرية سالي نسيم
الطبيبة المصرية سالي نسيم

من المستفيد من الجدل القائم؟

اعتبر جمال سلطان أن “هذه الضجة المتكررة عندما تبدي فتاة أو سيدة مسيحية رغبتها في دخول الإسلام تستدعي تدخلا من عقلاء الأقباط لمنع تكرارها ووقف هذا الهوس الطائفي من الانتشار لأنه يغذي التطرف، إضافة لكونه يجافي حرية المعتقد التي يحميها الدستور”.

واستغرب من “أن الضجة تثار دائما عندما تسلم امرأة، بينما لا نسمع أي ضجة ولا تهمة عندما يسلم شاب أو رجل مسيحي ولا ادعاءات بخطفه ولا دعوة لإعادته قسرا إلى المسيحية، رغم أن ظاهرة تحول الرجال الأقباط إلى الإسلام أكثر من النساء”.

وخلُص بالقول أن “هذا الضجيج المفتعل غير صحي لنسيج المجتمع، وفي مصر أكثر من 100 مليون مواطن، لن يزيد دين أو ينقص بتحول هذا أو رحيل تلك”.

ويشار أن التعايش بين المسيحيين والمسلمين في مصر، يعود لقرون مضت، أرسته الخلافات المتعاقبة على البلاد وعززته الدولة الحديثة التي نزعت نحو حماية حقوق لكلا الطرفين دون تمييز يسمح بظهور نعرات طائفية شديدة، شأن الموجودة في دول مثل العراق وسوريا.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث