الخميس, مايو 26, 2022
الرئيسيةالهدهدالغارديان: ميسي سفير للسياحة السعودية.. تأكيد على ارتباطه بالأنظمة القمعية جشعا من...

الغارديان: ميسي سفير للسياحة السعودية.. تأكيد على ارتباطه بالأنظمة القمعية جشعا من أجل المال

وطن – شنت صحيفة “الغارديان” هجوما عنيفا على لاعب المنتخب الارجنتيني ونجم نادي “باريس سان جيرمان” الفرنسي، ليونيل ميسي بسبب قبوله ليكون سفيرا للسياحة السعودية. مؤكدة بأنه بات يتمتع بسجل قوي في الارتباط بالممالك القمعية.

وقالت الصحيفة أن أول شيء يجب الإشارة إليه هو أن ميسي لا يحتاج إلى أخذ أي مبلغ كبير بشكل لا يصدق قد ألقته المملكة العربية السعودية في طريقه. مشيرة إلى انه في العام الماضي وحده ، جنى 122 مليون دولار من خلال راتبه ورعايته، مما جعله ثاني أعلى رياضي مدفوع الأجر في العالم بعد ليبرون جيمس.

“ميسي” لا يحتاج لأموال السعودية

وأضافت الصحيفة قائلة: ” ببساطة ، يمتلك ميسي ما يكفي من المال بحيث لا يحتاج أحفاده في المستقبل إلى العمل يومًا واحدًا في حياتهم”. مشيرة إلى أنه كان بإمكانه أن يرفض العرض السعودي بأدب وأن يعيش حياة تقاعدية مريحة للغاية، موضحة بأن موقف “ميسي” يتعلق بالجشع، وأن آثاره ستكون سامة، بحسب قولها.

ليونيل ميسي

وقالت الصحيفة، إنه “بقبوله دوره كسفير للسياحة للمملكة العربية السعودية ، يكون ميسي قد تحالف فعليًا مع نظام مرتبط بانتهاكات لا حصر لها لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاغتيال السيئ السمعة للصحفي المنشق جمال خاشقجي ، وحربه المدمرة في اليمن التي تسببت في كارثة إنسانية ، وقمعه. حول المثقفين والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والخناثى والإصلاحيين ونشطاء حقوق المرأة”.

السعودية تستخدمه لغسيل سمعتها

وأكدت الصحيفة على أن رحلة ميسي إلى جدة تعكس كيف تواصل المملكة استخدام الرياضة لتجميل صورتها العامة، حيث تُعرف هذه العملية باسم الغسيل الرياضي ، وهو مصطلح شاع من قبل منظمة العفو الدولية لوصف استخدام الرياضة من قبل الحكومات القمعية لإضفاء الشرعية على أنظمتها وصرف الانتباه عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان.”

رسالة من أسر السجناء لـ”ميسي”

ولفتت الصحيفة إلى انه “قبل رحلة ميسي الأخيرة إلى السعودية ، حثته أسر السجناء السياسيين في المملكة على رفض عروضها ليصبح وجه السياحة السعودية. حيث أشارت رسالتهم ، التي نظمتها منظمة جرانت ليبرتي للدفاع عن حقوق الإنسان ، إلى أن “النظام السعودي يريد أن يستخدمك لغسل سمعته”.

ليونيل ميسي

وقالت الرسالة التي وجهت لـ”ميسي”:” إذا قلت” نعم “لزيارة السعودية ، فأنت في الواقع تقول نعم لجميع انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث اليوم في المملكة العربية السعودية الحديثة “. لا ، سوف ترسل رسالة قوية بنفس القدر – أن حقوق الإنسان مهمة ، وأن الآداب مهمة ، وأن أولئك الذين يعذبون ويقتلون لا يفعلون ذلك دون عقاب. يجب على العالم أن يقف في وجه أولئك الذين يدوسون على الآخرين “.

تاريخ “ميسي” مع السعودية

ويعود تاريخ ميسي مع المملكة إلى عام 2011 ، عندما قاد منتخب بلاده في مباراة ودية ضد المنتخب السعودي، ثم عاد منذ ذلك الحين للعب في مناسبات عديدة ، بما في ذلك كأس السوبر الإسباني 2019 وكأس السوبر الإسباني 2020. كما ظهر على لوحات إعلانية تعلن عن مهرجان الرياض الترفيهي 2022 الذي تنظمه الحكومة السعودية.

ميسي في السعودية

مساعي السعودية للغسيل الرياضي

كما يعود الظهور المتكرر للفائز سبع مرات بالكرة الذهبية في المملكة العربية السعودية إلى التحول الاستراتيجي للمملكة إلى مركز جذاب للأحداث الرياضية الدولية. حيث أنها على مدى السنوات القليلة الماضية ، وقعت السعودية صفقة مدتها 10 سنوات بقيمة 650 مليون دولار لحدث سباق سيارات الفورمولا 1 ، واستثمرت الملايين في حدث سعودي دولي للجولف ، ودخلت في شراكة مع World Wrestling Entertainment لعروض سنوية ، واستضافت بطولة العالم للوزن الثقيل. بين أنتوني جوشوا وآندي رويز.

سباق سيارات الفورمولا 1

ولفتت الصحيفة إلى أنه في العام الماضي، اشترت مجموعة يقودها صندوق الثروة السيادية السعودي – وهو كيان يرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – نيوكاسل يونايتد ، مما وفر للسعودية مكانة مؤثرة في كرة القدم الإنجليزية ومنصة دولية لغسل سمعتها.

واختتمت الصحيفة بأنه مع استمرار السعودية في توسيع نفوذها في عالم الرياضة والترفيه ، يمكن القول إن شراكتها الجديدة مع ميسي – أحد أشهر الرياضيين في العالم – تعد من بين أهم إنجازاتها المحورية، حيث يتابع الأرجنتيني 326 مليون متابع على إنستغرام وسيواصل استخدام منصته للترويج للسعودية ، والتي بدورها سيكون لها تأثير إيجابي على السياحة.

اقرأ أيضا:

المصدرالغارديان
سالم حنفي
سالم حنفي
-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث