الرئيسيةالهدهدالجهاد الإسلامي: القدس قلب المعركة والاحتلال يخشى المقاوم الفلسطيني

الجهاد الإسلامي: القدس قلب المعركة والاحتلال يخشى المقاوم الفلسطيني

وطن – قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والأسير الفلسطيني المحرر أسامة الحروب: إن ما يجري في ساحات المسجد الأقصى المبارك، هو في قلب معركة الفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الاستعماري الغربي في المنطقة.

وأكد الحروب في حديثه لـ وطن أنه بالرغم من مرور أكثر من 100 عام على وعد بلفور المشؤوم، وأكثر من 70 عاما على قيام كيان الاحتلال. إلا أن الشعب الفلسطيني ما زال مستمرا في مقاومته ويقدم الشهداء والجرحى والأسرى والتضحيات في سبيل نيل لحريته.

القدس الكلمة الجامعة

ولم يعد هناك أي اختلاف فلسطيني على أن القدس كمدينة وجغرافيا، مستهدفة بمسجدها الأقصى وكنيسة القيامة وبناياتها وحاراتها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها، من قبل الاحتلال الاستعماري الذي يريد طمس كل شيء فيها وإظهاره كأنه يهودي خالص.

والشعب الفلسطيني اليوم أصبح يجمع على معركة القدس ولا خلاف بين فصائل المقاومة الفلسطينية وبين قياداته ومستوياته السياسية والشعبية على أن قلب المعركة هي القدس، وأن القدس هي الكلمة الجامعة للفلسطينيين.

وفي المقابل، وفق الحروب، يسعى الاحتلال لجعل القدس جامعة لليهود والمستوطنين، من خلال جمع شتات هؤلاء القادمين من 80 قومية حول العالم، ومن عادات وتقاليد مختلفة، وجعل القدس شيئا يجمعهم بالرغم من أنها لم تذكر في العقيدة اليهودية.

جمع شتات اليهود

وقال الحروب، إن مؤسس كيانهم هرتزل وجد صعوبة في ايجاد قول من كتابهم المقدس، أثناء مؤتمر بازال الصهيوني الأول، يشير إلى حق اليهود في القدس. وهذا يعني أن المعركة استعمارية استيطانية سياسية، وليست دينية، فاليهود لهم وجود في فلسطين وعاشوا هنا في فترات مختلفة من التاريخ، ولكن ضمن المجتمع الفلسطيني، وليسوا وحدهم.

مضيفا أن محاولة التصعيد في الأقصى وعلى البوابات ومحاولة ذبح القرابين هي أمور مبرمجة من جماعات استيطانية استعمارية متطرفة لتكون القدس عاصمة لجمع شتات كلمتهم ووجهة ليقفوا خلفها.

وقال الحروب إن الشعب الفلسطني هو الذي بنى القدس، وبنى أكثر من 2000 مدينة في فلسطين التاريخية، وهو الماضي والحاضر والمستقبل، والقدس بالنسبة له العاصمة والعقدية والتاريخ ومستقبل الأجيال، وستكون لهذا الشعب وحده وليس أحد دونه.

لذلك فإن مسؤولة حماية الشعب الفلسطيني لقدسه ومقدساته كبيرة جدا، وما يحدث في الساحات الفلسطنيية المختلفة هو ارتداد لهذه المسؤولية ولمعركة القدس.

ساحات القتال

وعدد الحروب، ساحات النضال الفلسطيني في غزة التي اعتبرها رأس الحربة والمكان الرادع للمحتل، الذي أعاد حساباته عندما دخلت على الخط في معركة سيف القدس العام الماضي، وأن تهديها بقلب الطاولة في حال إدخال القرابين على المسجد الأقصى هذا العام، كان رداعا للاحتلال والمستوطنين، الذين إذا ما أصغت حكومتهم لهم، فإن ذلك يعني إدخال 5 ملايين مستوطن في الملاجئ.

وكذلك ساحة الضفة الغربية، وأبرزها، وفق الحروب، ساحة جنين، التي شهدت مقاومة شرسة من بضع مقاومين يمتلكون بعض الأسلحة، ولكنهم يملكون لإرادة والأيمان القوي بنصر الله، وساحة الضفة كان لها الباع الطويل في مقارعة الاحتلال على مدار تاريخه.

قد يهمك أيضا:

وأيضا ساحة الداخل الفلسطيني المحتل، التي سعى الاحتلال لأسرلتها وصهرها، وفق الحروب، بل إلى طرد السكان الفلسطينيين الذين سعى لمحو ثقافتهم، ومحاولة تسميتهم بعرب إسرائيل، ولكنهم أثبتوا بعد معركة سيف القدس أنهم عرب فلسطين الأصليين، السكانين في المكان الأم للفلسطينيين الآخرين الذين هجروا من أرضهم.
معركة شاملة

واعتبر الحروب أن معركة القدس هي معركة شاملة وساحاتها ممتدة، بالرغم من محاولات سلطة الاحتلال عزل كل منطقة عن أخرى، وللأسف مساهمة السلطة الفلسطنيية في ذلك، والتي أخرجت نفسها من معادلة هذا الصراع بتصرفاتها.

ويرى الحروب أن حركة الجهاد الإسلامي ومعها الفصائل الفلسطينية المختلفة أبقت هذا الصراع مؤلما للاحتلال، في كل مكان وخاصة في جنين، وغزة وباقي مناطق الضفة، فهي دعمت وتدعم المقاومين.

وكل ساحة من ساحات القتال لها نقاط قوة وضعف، ولكن عملها مجتمعة سكون له الأثر الأكبر في حماية القدس، وفلسطين من خلفها المستهدف كل شيء فيها، من أرضها وإنسانها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها.

شعب موحد

والاحتلال يسعى، وفق الحروب، إلى جعل الفلسطينيين يسكنون في جزر متفرقة محاصرة ضيقة وصغيرة، وسط تجمعات استيطانية يعيش فيها المستوطنون برفاهية على حساب أرض الفلسطينيين وخيرات بلادهم.

واليوم الشعب الفلسطيني وسط هذا الحال، أصبح موحدا منسجما ما يجمعه أكثر بكثير مما يفرقه، لذلك فإن صبره واستمرار مقاومته ستحقق له النصر أمام هذا المشروع الاستعماري الاستيطاني، حسب الحروب.

(المصدر: خاص وطن)

اقرأ أيضا: 

أنس السالم
أنس السالم
- كاتب ومحرر صحفي يقيم في اسطنبول. - يرأس إدارة تحرير صحيفة وطن - يغرد خارج السرب منذ عام 2015. - حاصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والاعلام. - عمل مراسلاً لعدد من المواقع ووكالات الانباء، ومُعدّاً ومقدماً لبرامج إذاعية. - شارك في عدة دورات صحفية تدريبية، خاصة في مجال الاعلام الرقمي، نظمتها BBC. - أشرف على تدريب مجموعات طلابية وخريجين في مجال الصحافة المكتوبة والمسموعة . - قاد ورشات عمل حول التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي والتأثير في المتلقين . - ساهم في صياغة الخط التحريري لمواقع اخبارية تعنى بالشأن السياسي والمنوعات . - مترجم من مصادر اخبارية انجليزية وعبريّة.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث