فنانون فلسطينيون ينسحبون من مهرجان كان بعد تصنيف فيلمهم (ليكن صباحاً) بأنه إسرائيلي

0

قالت صحيفة “جيروزالم بوست” الإسرائيلية، إن ممثلين وممثلات فلسطينيين انسحبوا من مهرجان كان السينمائي في فرنسا هذا العام، وذلك على خلفية تصنيف فيلمهم “ليكن صباحاً” ضمن فئة “الفيلم الإسرائيلي”، وهو الأمر الذي رفضوه بشكل واضح.

وأوضحت الصحيفة، أن الفيلم، الذي أشرف عليه صانع الأفلام الإسرائيلي عيران كوليرين، مُقتبَس من كتاب بالاسم نفسه للكاتب سيد قشوع.

وأرسل طاقم العمل، الذي يضم العديد من الممثلين العرب والفلسطينيين البارزين مثل أليكس بكري وجونا سليمان وسليم ضو، رسالة شرحوا فيها أبعاد قرارهم، وفقاً لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

فيلم ليكن صباحاً في مهرجان كان السينمائي

من جهته، قال فريق عمل فيلم “ليكن صباحاً”، إنه ليس بمقدورهم التغاضي عن “التناقض الكامن في تصنيف الفيلم بـ ” مهرجان كان ” على أنه فيلم إسرائيلي، بينما تُواصل إسرائيل حملتها الاستعمارية المستمرة منذ عقود، وممارساتها في التطهير العرقي، والطرد، والفصل العنصري الموجه ضدنا؛ ضد الشعب الفلسطيني”.

اقرأ أيضاً: عباس زكي يصف محمد بن زايد بـ(الخائن) ويدعو لطرد الإمارات من الجامعة العربية

وأضاف الفريق، في بيان: “تستمر ممارسات التطهير العرقي، المستمرة منذ عام 1948، في كافة أنحاء فلسطين التاريخية، ويواجه الفلسطينيون القمع والتجزئة الاستعمارية التي تفرِّقنا عبر إدارة حياتنا المادية والملموسة من خلال فرض أوضاع قانونية من قِبل إسرائيل في فلسطين التاريخية”.

كما أشاروا إلى أنه “عادةً ما تنصاع الحكومات والمؤسسات الثقافية حول العالم للتقسيمات السياسية المفروضة علينا نحن الفلسطينيين في إسرائيل والقدس الشرقية والضفة الغربية وغزة والشتات. عبر هذه الانقسامات تُدار ممارسات القهر ضدنا كشعبٍ واحدٍ، وهي ممارسات تسعى إلى تشتيتنا وفصلنا عن تاريخنا المشترك وثقافتنا متعددة الأوجه وهويتنا”.

صناعة السينما العالمية

البيان تابع: “في كل مرة تفترض فيها صناعة السينما العالمية أننا وإنتاجنا الإبداعي نندرج تحت التسمية الإثنية القومية المعرفة بـ(إسرائيلي)، فإنها تساهم في استدامة واقع غير مقبول قد فُرض علينا نحن الفنانين الفلسطينيين مواطني إسرائيل وحمَلة جوازها، وهي مواطَنةٌ فرضها علينا الاستعمار الصهيوني لمواصلة قمع الفلسطينيين في فلسطين التاريخية؛ ومن ضمنها إنكار لغتنا وتاريخنا وهويتنا”.

في حين اعتبر الفنانون الفلسطينيون رفضهم المشاركة في مهرجان كان “خطوة رمزية فحسب”، مضيفين: “نعارض بشدةٍ إدراجنا في مثل هذه المناسبات من خلال تكرار إقصائنا ومحونا كفلسطينيات وفلسطينيين”، لافتين إلى أن فيلمهم يتناول “حالة الحصار” التي يعيشونها.

بيان فريق عمل فيلم “ليكن صباحاً” اختتم بالقول: “توحَّدنا معاً لنُخاطبكم جماعةً، لنطالب المؤسسات الثقافية والفنية حول العالم بأن تُعلي أصوات الفنانات والفنانين الفلسطينيين في حقول الإنتاج الإبداعي المختلفة، وأن تساندونا بينما نقاوم القمع الإسرائيلي الاستعماري للشعب الفلسطيني ولِحقّه في الحياة، والوجود وبالإبداع”.

يشار إلى أن مهرجان كان السينمائي هو أحد أهم المهرجانات السينمائية عبر العالم، حيث يرجع تأسيسه إلى سنة 1946، ويُقام كل عامٍ عادةً في شهر مايو/أيار، بمدينة “كان” في جنوب فرنسا.

كان قد أُلغي عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، إلا أن فعالياته عادت مجدداً يوم الثلاثاء 6 يوليو/تموز الجاري، في حين لم يتم الإعلان إلا عن الأفلام المختارة للمسابقة، إضافة إلى فوز الفيلم المصري القصير “ستاشر” بجائزة السعفة الذهبية.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More