ملك الأردن عبدالله الثاني

الملكة رانيا جعلته محبوباً في أوساط الفلسطينيين.. صحيفة تقترح على ملك الأردن هذه الحلول لإرضاء شعبه

اقترحت صحيفة “ذا هيل” عبر مقال للمستثمر والخبير الجيوسياسي البريطاني “جيمس أرنولد”، على ملك الأردن عبدالله الثاني بعض الحلول لإرضاء الشعب وإنقاذ موقفه جراء الأزمات الكبيرة التي شهدها الأردن خاصة فيما يتعلق بملف “قضية الفتنة”.

وشدد جيمس أرنولد في مقاله على أن إصلاح المنظومة القضائية هو السبيل الأكثر فعالية في الأردن لتعزيز الاستقرار وسط واقع مليء بالمشكلات.

وأوضح الكاتب إن ملك الأردن عبدالله الثاني، ورث مثل أسلافه وضعا صعبا نظرا للموقع الجغرافي والديموغرافيا، وكذا العلاقة مع إسرائيل من ناحية إدارة الوصاية على الحرم الشريف في القدس واستقبال ملايين اللاجئين الذي يعتبر مكلفا اقتصاديا وسياسيا.

البلاط الهاشمي يواجه مهمة صعبة لإرضاء الشعب

وتابع أنه “في تحول المملكة إلى ملكية دستورية، فالبلاط الهاشمي يواجه مهمة إرضاء الشعب الأردني المنقسم بين القبائل الأردنية والفلسطينيين”.

وعادة ما تحصل عمليات الفساد والمحسوبية أثناء العملية الانتقالية الطويلة وهي معركة لأي ملك كي يجد حلولا للوضع الراهن أكثر من الحلول الانتهازية المكررة، هذا إن أخذنا بعين الاعتبار المصالح المتنافسة، يقول أرنولد.

مضيفا أنه لن يتم أي تقدم ذا معنى إلا تحت عين الرأي العام العالمي حيث تتراجع معارضة البلاط الملكي وتختفي في الرمال.

ويقول الكاتب: “قام الملك عبدالله بمحاولات متكررة لحل مشكلة الفساد في المملكة. ولكن الوقت قد حان لسلسلة من التغيرات الإدارية لحل المشكلة. وهو في موقع مثالي لإدارة عملية الانتقال الدستوري والمصالح المحلية والقوى العظمى المتنافسة”.

ويشير إلى أنه بدأ دراسته في عمان ثم في أكاديمية ديرفيلد وجورج تاون في الولايات المتحدة والأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست وجامعة أوكسفورد في بريطانيا.

الملكة رانيا العبدالله زوجة ملك الأردن

ويضيف أن زوجة الملك هي فلسطينية مما يجعله محبوبا لدى الشعب الفلسطيني في الأردن، مع أن هذا قد يكون سببا في حنق القبائل الأردنية التي تحاول التكيف مع التغيرات الديموغرافية.

وبحسب “أرنولد”، “وجد ملك الأردن عبدالله فرصة لاستبدال رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في 2019 برجل واضح وصريح وهو مهند حجازي والذي جمع بنجاح أدلة حول قضايا فساد لم يتم حلها.

اقرأ أيضاً: خطبة جمعة موحدة دعت لطاعة الحاكم “حتى لو سرق مالك” تثير غضباً في الأردن

وكانت هذه خطوة مهمة جدا للأمام، لكن الملك يريد على ما يبدو إصلاحات أكثر حيث قام بإنشاء لجنة من 92 عضوا لكي تقترح إصلاحات برلمانية”.

ويقول الكاتب إن الأدلة هي شرط أساسي للنظام القضائي المستقل والنزيه وسريع الاستجابة ولكي يكون قادرا على توجيه الاتهامات والمحاكمة.

ومع ذلك فليس من السهل على أي دولة تحقيقه، ذلك أن المفاهيم حول حكم القانون تختلف بطريقة جوهرية.

ولفت أرنولد في مقاله إلى أنه يجب على الملك إصلاح وزارة العدل ومكتب النائب العام وضخ جيل جديد فيهما.

كما يجب تعيين هيئة تفتيش مستقلة مهمتها مراقبة مكتب المدعي العام.

ويمكن تحقيق الإصلاح القضائي، بحسب الكاتب، عبر تعيين أفضل الشباب الأردني المتخرجين من الجامعات وتعيين قضاة شباب، لا تحكم العادات والأعراف القديمة وبشكل يسمح لهم بتفسير القانون والدستور الأردني بحرية والتقدم للأمام. ونجحت هذه التجربة في أوزبكستان.

ويقول “أرنولد”: “من هنا، فإن جلب الجيل الجديد سيعزز من الدعم السياسي ويزيد بشكل جوهري من تدفق الأفكار إلى الحكومة. ويجب استبدال المزاج البيروقراطي للمسؤولين بالمنابر التفاعلية التي قد تزيد من الدعم وتجعل الوزراء يفهمون الاحتياجات المتباينة للشعب الأردني”.

ويضيف: “كما سيقوي الإصلاح القضائي المؤسسات الأردنية ويعزز في الوقت نفسه سلطة الوزارات والمحاسبة، بشكل يخفض من معدل تعديل وتغيير حكومات الملك”.

ويؤكد الكاتب أن إجراءات كهذه ستزيد من الاستثمار المباشر، لأن رأس المال يحب تكافؤ الفرص وحقوق الملكية المصانة.

وستؤدي الدفعة الاقتصادية من الاستثمار الخارجي والإيرادات التي تأتي من حملات مكافحة الفساد والدعم الاقتصادي المعزز من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الخليج في أعقاب الإصلاحات القضائية الضرورية، لتحسين المنظور الاقتصادي للقبائل المحلية والفلسطينيين، وسيحد من الاضطرابات المتقطعة التي يشهدها الأردن بسبب البطالة العالية وتداعيات الوباء.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *