وزير المياه الأردني يفضح “حرامية” مياه الأردن .. يسرقون 8 ملايين متر مكعب سنوياً

0

كشف وزير المياه في الحكومة الأردنية، محمد النجار، عن وجود 5 أشخاص بخلفية عشائرية يسرقون ثمانية ملايين متر مكعب من مياه المملكة سنويا، الامر الذي أثار ضجة واسعة وغير مسبوقة في الشارع الأردني.

ولم يحدد النجار هوية الأشخاص الخمسة خلال مقابلة على شاشة التلفزيون الأردني.

وأكد الوزير الأردني بأن واحدة من أكبر عمليات “لصوص المياه” تتم في مناطق جنوب عمان.

وزير المياه الأردني يكشف قضية لصوص المياه

وزير المياه الأردني محمد النجار تطرق في  حديثه على شاشة تلفزيون المملكة عن بعض التفصيلات فيما كانت وزارته تجهز لـ”صيف حار” يتخلله نقص حاد في المياه.

وقال إن الأشخاص الخمسة ملفهم معروف وموجود في أدراج وزارة المياه، مضيفاً :” ليسوا شخصيات نافذة لكن لديهم خلفية عشائرية”.

وعند إصرار المذيع على معرفة الأسماء قال الوزير بأنه لا يحفظها موحياً بأن العديد من وزراء المياه السابقين “تواطأوا” فيما يبدو مع المسألة.

كما أوضح وزير المياه الأردني بأن هؤلاء الأشخاص الخمسة الغامضين يعتدون على مياه الدولة ويسرقونها ويستخدمونها تعسفيا لا بل يبيعونها لصالحهم الشخصي.

ولك يحدد الوزير الأسباب التي منعته من إبلاغ الادعاء أو اتخاذ إجراءات ضد هذه العملية اللصوصية الضخمة مثل تحويل ملف الاعتداء المائي على السلطات القضائية.

أزمة مياه حادة قد تشهدها الأردن

لكن مع قرب أزمة مياه حادة يمكن الاستنتاج سياسيا بأن ما كشفه النجار قد يؤدي إلى الاشتباك مع خمسة لصوص كبار في المياه يتدثرون بخلفية عشائرية علما بأنهم يديرون المسألة لصالحهم وليس لصالح عشائرهم.

الأهم أن الوزير أقر بأن الكمية “المسروقة” من خمسة أشخاص تعادل تماما الكمية التي تفاوضت عليها الحكومة بشق الأنفس مع الكيان الإسرائيلي وحصلت عليها بموجب ترتيبات اتفاقية وادي عربة بمعنى شرائها على حساب الخزينة.

جرأة الوزير النجار في الكشف عن هذه “الجريمة الضخمة” المسكوت عنها تحسب له خصوصا وأنه خبير بكل التفاصيل ويحاول النفاذ الآن بالموسم الصيفي من أزمة نقص حادة جدا في مياه الشرب ستضاف إلى سلسلة أزمات اقتصادية ومعيشية وأمنية متراكمة جراء الجائحة كورونا.

ما كشف بالسياق حقق معدلات نقاش وإثارة مرتفعة جدا خصوصا على منصات التواصل الاجتماعي التي هاجم بعضها الوزير النجار على أساس أن دوائر متنفذة في السلطة تحمي هؤلاء وليس واجهات العشائر في الوقت الذي طالب فيه مئات الأردنيين السلطات بالتصرف والسيطرة على ملف لصوص المياه الكبار.

يعتقد هنا بأن ملف لصوص المياه سيتدحرج سياسيا وإعلاميا أيضا وقد يوفر الغطاء لـ”متابعة أقل” لملف الفتنة وولي العهد الأسبق الأمير حمزة بن الحسين.

تصريحات الوزير الأردني فجرت موجة غضب واسعة وتعليقات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي رصدتها “وطن”.

وكانت  صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أكدت أنه بعد تأجيل مطول وضغط من المسؤولين الأمنيين. وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي. بنيامين نتنياهو، على توصية وزير الطاقة يوفال شتاينتس بتلبية طلب الأردن للحصول على كمية إضافية من المياه من إسرائيل.

ثلاثة ملايين متر مكعب

وأوضحت الصحيفة، في مقال صحفي للكاتب إيتمار آيخنر، أنه وفي الأسابيع المقبلة، سيحصل الأردنيون على ثلاثة ملايين متر مكعب من مياه طبريا.

وأشار الكاتب، إلى أن نتنياهو قبل توصية شتاينتس، سمح بمنح الأردن زيادة كمية المياه التي توفرها إسرائيل له.

وأضاف: “سيدفع الأردنيون مقابل المياه الإضافية التي يحصلون عليها، حيث تأتي موافقة نتنياهو بعد تأخير طويل في اتخاذ القرار”.

اقرأ أيضاً: ملك الأردن يتلقى اتصالا من الشيخ تميم بن حمد بعد اتهام إسرائيلي لقطر بدعم رجل الأمير حمزة

وأشار الكاتب، إلى أن ذلك يأتي في وقت تشهد العلاقات بين البلدين وقائديهما، نتنياهو والملك عبد الله، تراجعاً متدنياً.

وأوضح أن “الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مارست ضغوطا في الأشهر الأخيرة على نتنياهو للرد على الطلب الأردني”.

واستدرك الكاتب: “لكنه أرجأ القرار في ظل أزمة العلاقات بين البلدين، مع العلم أن إضافة المياه إلى الأردن. تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية السلام بينهما”.

الأردن تواجه الجفاف

وأشار إلى أن “شتاينتس أوصى بالموافقة على الطلب الأردني في ظل نقص المياه في المملكة المجاورة، التي تواجه أيضا الجفاف. والحاجة لتوفير المياه لملايين اللاجئين من سوريا”.

وتابعت الصحيفة: “رغم أنه كان هناك اعتبار آخر في اتخاذ القرار يتعلق بوفرة المياه في إسرائيل بعد ثلاثة فصول شتاء ممطرة. وفي الأسابيع المقبلة، سيتم نقل ثلاثة ملايين متر مكعب من المياه إلى الأردن”.

وأكد الكاتب، أنه وفقاً لاتفاقيات السلام بين إسرائيل والأردن، تزود الأولى الأردنيين بما يصل إلى 55 مليون متر مكعب سنوياً من مياه بحيرة طبريا. يتم نقلها عبر قناة الملك إلى عمان.

وأضاف: “تقدر تعرفة هذه الكميات من المياه بمئة دولار للمتر المكعب، وفي عام 2010 وافقت الدولتان على إضافة. 10 ملايين متر مكعب بقيمة 40 سنتا للمتر المكعب”.

وتابع: “الآن يتم نقل ثلاثة ملايين متر مكعب، كما ستكون المياه الإضافية 40 سنتا للمتر المكعب”.

وأوضح أن “قرار شتاينتس يتماشى مع توصية المستوى المهني المتمثل بسلطة المياه”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More