مهند بتار يكتب: محمد بن زايد وجائحة التطبيع !!

1

كلّ الطرق تؤدي إلى الإماراتي ـ الصهيوني الفظيع ، بل إن الحاكم الفعلي للإمارات ما برحَ يبتكر طرقاً جديدةً للإرتقاء بالتطبيع العلني إلى مستوى الشراكة العملية مع الجّزار نتنياهو ، وهذه المرّة تحت يافطة مهزلة كوميدية هابطة تتحفنا بشعار (التعاون الثنائي لمكافحة فيروس كورونا) ، فهل خلت الكرة الأرضية إلا من المجرمين الصهاينة حتى يهرع إليهم عيال زايد طلباً للمعرفة الوبائية ؟!.

فرادى وزرافات يتقاطر مندوبو النظام الإماراتي بهداياهم السخيّة على فلسطين المحتلة إمعاناً في التّوحّل التطبيعي المتنوع والتّخادم البيني المشترك مع قادة الاحتلال الغاشم ، في وقتٍ يستعد هؤلاء الأوغاد لقضم ثلاثين بالمائة من مساحة الضفة الغربية ، وكأن محمد بن زايد يكافئهم مقدَّماً على نواياهم اللصوصية هذه ، وإلا ، ما هو الدافع وراء هذه الهرولة الإماراتية الرسمية المحمومة نحو أحضان الصهاينة على حساب القضية الفلسطينية ؟.

عبثاً يفتش المرء عن عذرٍ يلتمسه للنظام الإماراتي وهو لا ينفك بخنجر التصهيُن السافر يسدد الطعنات المتتالية لواحدة من أعدل القضايا الوطنية والإنسانية على وجه البسيطة ، فالقضية الفلسطينية من العدالة بحيث لا تقبل حتى موقف الحياد إزاءها ، فكيف بمن ينطق بالضاد ويجاهر بعداوتها عبر تحالفه مع المغتصبين الصهاينة ؟ ، وقدر تعلق الأمر بعروبتها وقدسية أقصاها فهي تتبوأ موقع القلب من جسد الأمة العربية ، وتلك حقيقة جغرافية ثابتة وتاريخية متأصلة ووجدانية شعبية راسخة ، لا يطمسها التقادم ، ولا ينال منها تهافُت مَن تتهافَت مِن الأنظمة العربية على الإستسلام الطوعي لإرادة الباطل الصهيوني ، ولا تشوهها كل اجتراءات الشيطنة والتنكيل اللفظي والتجريح المجازي والتثبيط المعنوي القائمة على قدم وساق بحق الإنسان الفلسطيني المقاوم ، كتلك الحملات الخسيسة التي نراها مدار الوقت تتنطط على منصّات التجييش الإماراتي والسعودي المنَظّم ، لا لشيء إلا لتمهيد الطريق أمام الغزو التطبيعي الصهيوني للعقل العربي ، لكنها ، وكما يفصح الوعي الجماهيري حتى في مواطنها ، لا تعدو أن تكون مجرد حملات خاسئة وخاسرة ومردودة على أعقابها ومدموغة كعارٍ وشنارٍ على جباه أصحابها ، فلا مساحيقها التجميلية نجحت في إخفاء القُبح الصهيوني ، ولا محاولاتها المستميتة لشيطنة المقاوم الفلسطيني انطلت على مستهدَفيها ، وبالعودة إلى النكتة البائخة أو الأكذوبة الهزيلة المسماة (التعاون الإماراتي ـ الصهيوني لمكافحة فيروس كورونا) فقد يمكن لها أن تَصْدُق وتنجرع إذا ما اتخذت العنوان التالي : (التطوّع الإماراتي لتعميم فيروس التطبيع على العالم العربي) ، أي نعم ، وعندذاك ليس من الصعب تَصَوّر الشيخ محمد بن زايد وهو يتطوع في المختبر الصهيوني لإحتضان فيروس التطبيع قبل أن يجوب به العالم العربي لنقل عدواه إلى الآخرين من الزعماء ، وبالأخص منهم أولئِك المصابين (بالأمراض المزمنة) ، وعليه فهذا تحذير صحيّ ينصح بضرورة الإعتذار عن إستقباله بإعتباره مصدراً وبائياً مُتخماً بفيروسات الجائحة التطبيعية .

مهند بتار

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. هزاب يقول

    ليس وحده ولن يكون هو سبب التطبيع ! ولا من اساطينه1 هو رجل عادي ابن حاكم سيرة عادية فاشل دراسيا ! لا طعم له ولا لون ولا لديه طموحات معينة في عالم السياسة ! فشله الدراسي في مدارس العين يثير الضجك ويلفت الانتباه ! عدم قدرته على الحصول على الثانوية العامة الاماراتية كانت عقدته الأولى 1 فطارد الثانوية العامة إلى المغرب! في المدرسة الاميرية تم تجنيده على أيدي المخابرات العالمية! دخل أكاديمية سانت هرست البريطانية التي يمكن تسميتها بيت الفاشلين من أبناء الحكام العرب !او وكر الجاسوسية 1 خخخخخ! عمل في العسكرية ولم يترك بصمة في الدفاع الجوي وسلاح الجو! فرض في عام 2003م نائبا لولي العهد في امارة أبوظبي ووريثا للحكم في تكملة مسار التجنيد والعمالة في المغرب وسانت هرست! عندما يقوم بالتطبيع اليوم فهو يرد الجميل ويدفع الثمن لمن ثبته على مسار الحكم! خخخخخخخخ! هو ليس أفضل من حسني مبارك أبو التطبيع العربي العلني ولا أسوا من حسين الاردن رائد التطبيع السري وبالطبع هو ليس أقل من الهالك المقبور قابوس مسقط في التزلف والتذلل لنتنياهو واستقباله وهرولته وانبطاحه له! بل هالك مسقط يملك تقاليد كبيرة وكثيرة في الإنبطاح للصهاينة من رابين وبيريز ويوسي بيلين وووووو! وبالطبع لا تنسوا هنا جرذ السراديب الظفاري بن علوي حامل مبخرة التطبيع ! هذا هو زمانهم مخمد بن زايد ليس إلا أداة تستخدم للتطبيع ولكن اين هي الشعوب العربية التي رضيت ان يحكمها اوباش واوغاد سيظل التاريخ يذكرهم بمنتهى التعجب! أين الجماهير أين الفلسطينيون أصحاب القضية ؟ من حق هؤلاء الاوغاد ان يتلاعبوا بالامة لأن الشعوب خائفة ولا تريد خيار الشارع ولا تريد الخروج في مظاهرات بل حتى في حملة طرد هؤلاء الخونة ودفع فاتورة الدم مقابل إنقاذ الامة! عهؤلاء الأوباش سيعمرون طويلا طالما الشعوب خائفة من تحديد مصيرها بيديها! قبل أن تذم محمد بن زايد والسيسي ومحمد بن سلمان قم بذم الشعوب التافهة !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.