في الذكرى التاسعة.. ثورة 25 يناير تبرز على مواقع التواصل فقط والميادين لقوات أمن السيسي.. ماذا بعد؟

3

على غير المعتاد لم تشهد ذكرى في مصر أي حضور بشري بميادين الدولة خاصة ميدان التحرير الذي يعتبره المصريون رمزا للثورة وبابها، فيما احتلت قوات أمن السيسي شوارع العاصمة وميداينها تحسبا لأي جديد.

ولم تلقى دعوات التظاهر والنزول أي استجابة ملحوظة خاصة تلك التي دعا لها المقاول المصري محمد علي، فيما كانت ذكرى الثورة حاضرة فقط على مواقع التواصل بتغريدات استذكر فيه النشطاء شهداء يناير وحالوا استرجاع روح الثورة ومكتسباتها ولو حتى بشكل افتراضي على الفضاء الأزرق.

قبضة أمنية حديدية

وما بين الاحتفال بـ”عيد الشرطة” و”ثورة 25 يناير”، عززت قوات الأمن المصرية من تواجدها السبت في عدة مناطق.

ويوم 25 يناير منذ عقود هو “عيد الشرطة” الذي يوافق ذكرى تصدي قوات الشرطة للقوات البريطانية عام 1952 في مبنى محافظة الإسماعيلية ما أسفر عن مصرع أكثر من 50 شرطيا.

وفي 2011 خرجت تظاهرات واسعة ضد نظام الرئيس حسني مبارك في عيد الشرطة، للاحتجاج على “القمع والتعذيب” لتستمر الاحتجاجات ويتنحى الرئيس حسني مبارك في 11 فبراير من ذلك العام، ويصبح 25 يناير بعدها يوما للاحتفال بالمناسبتين.

وذكرت صحيفة اليوم السابع السبت أن أجهزة الأمن “عززت” من تواجدها فى الشوارع والميادين العامة وفي محيط مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية.

وكانت قد خرجت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية من ناشطين ومن قبل رجل الأعمال المصري محمد علي الذي يعيش في إسبانيا للاحتجاج خلال هذا اليوم.

تجاهل رسمي وتنديد دولي

وعلى الرغم من أن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي أشار بشكل عرضي لـ”25 يناير” في كلمة له الخميس بمقر أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة، بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة، لم تشر وسائل الإعلام الحكومية والخاصة إلى احتجاجات يناير 2011 إلا بشكل عابر أحيانا. 

ونددت منظمة العفو الدولية في الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير، بما يحدث من  احتجاز غير مسبوق، وعمليات قمع وانتهاكات في مجال حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة في بيان لها : ” تأتي ذكرى  ثورة 25 يناير في ظل استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان في ، بما في ذلك التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وعمليات الاختفاء القسري الجماعية، والإعدامات خارج نطاق القضاء، واستخدام القوة المفرطة لإسكات المعارضين السلميين”.

وأضافت : 9 سنوات على ثورة 25 يناير، والتي حملت مطالب الحرية والعدالة الاجتماعية، شهد خلالها وضع حقوق الإنسان في مصر تدهوراً كارثياً وغير مسبوق عبر تمرير القوانين القمعية، تقويض استقلالية القضاء وفرض قيود خانقة على وسائل الإعلام، والمنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية، والأحزاب”.

وأكدت المنظمة في بيانها ما يزال الصحفيون يتعرضون للحبس التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة في السجون واقتحام مكاتبهم من قبل الأجهزة الأمنية ، بالإضافة إلى حجب المواقع بسبب مقابلة صحفية أو تحقيق استقصائي أو صورة أو عنوان لا يروق للسلطة الحاكمة.

اعتقالات مسعورة

ورغم محاولة النظام المصري إظهار حالة من اللامبالاة تجاه الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، والتي باتت أقرب إلى “النكسة” في خطابه الرسمي والإعلامي، فإن تكرار سيناريو تكثيف حملات الاعتقالات السابقة لها يشي بخلاف ذلك.

وحرص النظام عبر منابره الرسمية على تجاهل ذكر الثورة واستحضارها، إلى حد إعلان منح العاملين في القطاع العام والخاص إجازة رسمية في هذا اليوم باعتباره عيدا للشرطة، دون ذكر الثورة المعترف بها في الدستور المصري في محاولة لترسيخ تجاوزها.

لكن هذا التجاهل الرسمي لم يفلح في التغطية على ما تقوم به مؤسسات النظام الأمنية من “استنفار” تستبق به الذكرى، عبر تعزيزات في محيط الميادين الكبرى بالمحافظات وخاصة في القاهرة، وكمائن تفتيش ثابتة ومتحركة ظهرت بشكل ملفت في الشوارع المؤدية لميدان التحرير، قبلة الثوار في يناير.

وكالمعتاد سنويا، تكثفت حملات الاعتقال خلال الأيام الماضية لتطال قطاعات شبابية مختلفة، كان أبرزها مجموعات تنتمي لرابطتي مشجعي النادي الأهلي (ألتراس أهلاوي) ونادي الزمالك (وايت نايتس)، وأخرى تنتمي لحركة “6 أبريل”، فضلا عن إعادة اعتقال عدد ممن سبق اعتقالهم والقبض على آخرين في حملات تفتيش عشوائية.

تخوف من تكرارها

ولعل من أبرز ما يميز هذه الذكرى عن سابقاتها، أنها تأتي بعد قرابة مئة يوم من تظاهرات سبتمبر/أيلول الماضي التي دعا إليها المقاول والفنان محمد علي للمطالبة برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأحدثت زخما واسعا وغير مسبوق وشهدت اعتقال المئات من المشاركين فيها.

ويأتي تكرار علي دعوته للخروج والتظاهر ضد السيسي في ذكرى الثورة ليفاقم أزمة النظام -بحسب مراقبين- الذي يسعى بشتى السبل للحيلولة دون تفجر الأوضاع وخروجها عن نطاق سيطرته، جراء تدهور الأحوال المعيشية وتزايد حالة السخط والإحباط في الشارع المصري بسبب ذلك.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. سوق الطويل-كريتر -عدن يقول

    انا توقعت ان هذا اليوم سوف يكون يوما عاديا!؟رجالات مصر وراء القضبان في غياهب السجون.محمد علي استطاع حشد الناس يوم 20 سبتمبر الماضي لانة اتى بقصص اغضبت الشارع المصري!فنزل بس باعداد لا تقارن بايام ثورة 25 يناير 2011!محمد علي فرغت جعبتة من فضائح نظام السيسي !والمستفزة للشعب المصري.مما تسبب بخفوت نجمة!هذا اليوم طويت فية صفحة محمد وثورتة الفاشلة لاسقاط السيسي وحكم العسكر.كل سنة وام الدنيا مصر في ثورة متجددة.

    1. مغترب يقول

      في هذا العام حدث شيئ جديد و مختلف ؟؟
      هو ان الجيش و الشرطه نزلت الي الشوارع و الميادين لتتظاهر ضد الشعب و ليس العكس !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  2. مغترب يقول

    في هذا العام حدث شيئ جديد و مختلف ؟؟
    هو ان الجيش و الشرطه نزلت الي الشوارع و الميادين لتتظاهر بالنيابه عن الشعب ليس الا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.