(وطن) تكشف “مصدر” شائعة انتشار الجرب بتركيا التي تلقفتها الإمارات والسعودية بالترويج نكاية في أردوغان

0

نشرت العديد من وسائل الإعلام السعودية والإماراتية المحسوبة على النظام شائعات مغرضة عن انتشار الجرب بتركيا، هادفة بذلك لضرب السياحة التركية والإضرار بأردوغان قدر الإمكان بعد مشاركته بالقمة الإسلامية في ماليزيا وعقد الاتفاقية العسكرية مع حكومة الوفاق الشرعية في ليبيا.

ونقلت هذه الصحف بيانا عن تنسيقية غرف المهن الصحية في إسطنبول، زعمت أنه يقول إن هناك زيادة كبيرة في وقائع الإصابة بمرض الجرب في مدينة اسطنبول، داعية أهالي المدينة لتوخي الحذر.

وبتتبع مصدر الخبر الذي تلقفته الصحف السعودية والإماراتية بالترويج والتسخين عبر العناوين المشوهة والمسيئة نكاية بأردوغان، اتضح لـ (وطن) أن صحيفة “زمان” المعارضة التركية هي مصدر هذا الخبر ونقلته بشيء من التحريف ليتماشى مع سياستها التحريضية ضد الدولة وحزب أردوغان.

وبالرجوع لبيان تنسيقية غرف المهن الصحية في إسطنبول الذي تقصده الصحيفة التركية المعارضة على تويتر والذي نشر منتصف الشهر الجاري، يتضح أنه بيان توعوي صحي ينشر بشكل دوري في هذا التوقيت لتوعية المواطنين.

ولم تذكر التنسيقية في بيانها أن المرض تفشى في إسطنبول وأن الجرب ضرب كما أرادت الصحيفة “المشبوهة” أن تصور الأمر وتبعها الإعلام السعودي والإماراتي الذي دأب على شيطنة وسياحتها باستمرار عبر المزاعم والأكاذيب.

الحقيقة أن الجرب كان قد انتشر بالسعودية وليس تركيا

وما تريد تصويره اليوم في تركيا هو ما حدث بالفعل في المملكة العام الماضي حيث تفشى الجرب في عدة مدن سعودية بشهادة وزارة الصحة .

وفي أبريل 2018 تحديدا انتقل وباء “الجرب” الفتاك الذي ظهر بمكة والمدينة والرياض، إلى مدينة الطائف السعودية لتكون بذلك المدينة الرابعة التي يغزوها هذا الوباء الجلدي منذ ظهوره في مارس من نفس العام.

وأعلنت مديرية الشؤون الصحية في محافظة الطائف السعودية حينها، تسجيل 8 إصابات بالجرب، إلى جانب حالتين سابقتين تماثلتا إلى الشفاء.

وكانت إمارة منطقة مكة المكرمة أعلنت عبر حسابها الرسمي بتويتر بنفش التوقيت شفاء جميع الحالات التي أصيب بالمرض في مكة المكرمة.

وقالت نقلاً عن وزارة الصحة، إن جميع الحالات تماثلت إلى الشفاء، فيما بلغ عدد الأحياء التي تم المرور وعمل تثقيف بها 15، بواقع 108 فرق مشاركة، وكذلك 96 مدرسة تم زيارتها، مبينة أن عدد الحالات المنومة صفر.

من جانبه، أوضح مدير إدارة التواصل والعلاقات والتوعية متحدث صحة الطائف «عبدالهادي الربيعي»، حينها أن ما يتم تسجيله في مناطق مختلفة من حالات جرب هو معدل معتاد لحالات الجرب في المجتمع والمرض موجود في جميع دول العالم، ومنذ فترة طويلة، وهو ينتقل من شخص إلى آخر من طريق الملامسة اللصيقة أو من طريق استخدام المناشف أو الشراشف والملابس الداخلية.

وأوضح أن طبيعة انتقال المرض السريعة تجعل احتمالية وجود أكثر من حالة في المكان نفسه واردة، ولا يطلق على الحالات بأنها تفشٍّ ما لم تكن هناك زيادة يومية في عدد الإصابات.

وأكد أهمية علاج المريض ومخالطيه، وكذلك غسل الملابس الداخلية والشراشف والمناشف بشكل دوري في درجة حرارة عالية تفوق ٦٠ درجة مئوية، ومن ثم تجفيفها تحت أشعة الشمس أو استخدام النشافة بدرجة حرارة عالية.

الجرب

و”الجرب” هو مرض طفيلي في الجلد، يظهر على شكل آفات جلدية في الأسطح الأمامية للمعصمين والمرفقين والإبط والفخذين والأعضاء التناسلية، وتسببه سوسة الدودة الدبوسية.

ويكثر انتشاره في الأماكن المزدحمة مثل المدارس، والأسر كبيرة العدد، والسجون، والمعسكرات، ودور الإيواء المختلفة.

وقد يأخذ الجرب شكل عدوى وبائية إذا أصاب طفلا أو تلميذا في مدرسة؛ إذ إن هذا الطفل المصاب قد يعدي جميع زملائه في الفصل، أو من يخالطه في المدرسة، ثم ينتقل إلى أفراد الأسرة؛ لذا يجب علاج المصاب فورا وفحص المخالطين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.