“صمت العالم ونفذ السيسي ما برأسه”.. النظام المصري يعدم “9” متهمين في اغتيال هشام بركات

2

نفذت وزارة الداخلية المصرية، الأربعاء، حكم الإعدام بحق 9 شباب معارضين أُدينوا بـ”التورط” في واقعة اغتيال النائب العام السابق صيف 2015، وفق إعلام محلي.

جاء ذلك رغم مناشدات من منظمات حقوقية، بينها “العفو” الدولية، لوقف تنفيذ الحكم، ونفي المنفذ فيهم حكم الإعدام التهم التي أدينوا بها.

وأفادت وسائل إعلام مصرية بأن مصلحة السجون نفذت، صباح اليوم، حكم الإعدام شنقا بحق 9 مدانين باغتيال بركات، في يونيو/حزيران 2015، مشيرة إلى أن الحكم نُفِّذ داخل سجن استئناف القاهرة. حسب ما نشرت “الاناضول” التركية.

وتم التنفيذ الحكم بحق كل من: “أحمد طه، أبوالقاسم أحمد، أحمد جمال حجازي، محمود الأحمدي، أبوبكر السيد، عبدالرحمن سليمان، أحمد محمد، أحمد محروس سيد، إسلام محمد”.

والشاب أحمد طه، الذي كان ضمن من تم تنفيذ حكم الإعدام بهم، هو نجل محمد طه وهدان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة)، ويعتبر نجل أول قيادي بالجماعة ينفذ فيه عقوبة الاعدام.

وفي وقت سابق من فبراير/شباط الجاري، نفذت الداخلية المصرية حكما بإعدام 6 “معارضين” آخرين أدينوا في قضية قتل نجل قاضي شمالي البلاد، في حادث يعود لقبل نحو عام وقضية مقتل اللواء نبيل فراج بكرداسة غرب القاهرة.

أذن من طين اخرى من عجين..

النظام المصري رفض كل المناشدات الدولية بوقف احكام الاعدام, ونفذ مخططه باعدام الشبان التسعة فجر الأربعاء الامر الذي أثار موجة غضب واسعة بين المصريين.

ومن جانبه وصف ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، ما تقوم به السلطات المصرية من تنفيذ لأحكام إعدام بحق معتقلين سياسيين، بأنه إبادة.

وجاء تعليق أقطاي في سياق عزم السلطات المصرية إعدام 9 معتقلين اليوم الأربعاء، بتهمة اغتيال النائب العام هشام بركات عام 2015.

أقطاي قال إن الإبادة في يطلق عليها “الإعدام”، لافتا إلى أنه تم إعدام 6 أشخاص من السياسيين المصريين الأسبوع الماضي، واليوم الأربعاء سيُعدم 9 أشخاص آخرين.

واستنكر مستشار أردوغان الصمت الأوروبي تجاه تلك الانتهاكات التي يرتكبها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلا: “العالم يستمر بسكوته على هذه المجازر، فرنسا فرحة بـ30 اتفاقية عقدتها مع السيسي، وأوروبا لا لسان ولا عين لها”.

وأضاف: “يوجد في سجون السيسي عشرات الآلاف من جمال خاشقجي، إنه يقتلهم دون مراعاة حقوقهم ودون تطبيق العدالة”، مستطردا: “الذين لم يستطع قتلهم في ميدان رابعة، اليوم يقتلهم ويطبق عليهم حكم الاعدام في سجونه”.

وكانت مصادر حقوقية أكدت ترحيل تسعة أشخاص من المعتقلين السياسيين إلى مجمع سجون طره بالقاهرة، الذي يضم غرفة إعدامات، وتم إخضاعهم للكشف الطبي؛ تمهيدا لتنفيذ أحكام الإعدام النهائية الصادرة بحقهم في قضية اغتيال النائب العام.

في ذات السياق، طالبت منظمة العفو الدولية الثلاثاء، السلطات المصرية بوقف إعدام وشيك لـ9 معارضين علمت المنظمة أنه يمكن تنفيذه صباح اليوم الأربعاء.

وأضافت المنظمة، في بيان، أن “المعارضين التسعة أدينوا بعد محاكمة جائرة بشأن مقتل النائب العام السابق (هشام بركات) في عام 2015”.

وأوضحت أنه “تم نقلهم من زنازينهم إلى سجن الاستئناف استعدادا لتنفيذ أحكام الإعدام”. مشيرة إلى أنه “خلال المحاكمة قال بعض المتهمين إنهم اختفوا عنوة وتعرضوا للتعذيب للاعتراف بالجريمة”.

وتابعت: “الوقت ينفد لإنقاذ حياة هؤلاء الأشخاص التسعة، ولدى السلطات المصرية فرصة للقيام بالشيء الصحيح من خلال التوقف الفوري عن أي خطط لتنفيذ عمليات الإعدام”.

وأكدت أنه “لا شك في أنه يجب مقاضاة المتورطين في الهجمات المميتة ومحاسبتهم على أفعالهم، لكن إعدام السجناء أو إدانة أشخاص استنادا إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب ليس عدلا”.

وترفض السلطات المصرية، وفق بيانات رسمية سابقة بشكل تام أي مساس بالقضاء المصري، وتقول إنه بشقيه المدني والعسكري مستقل ونزيه، ويخضع المتهمون أمامهما إلى أكثر من درجة تقاضٍ، رافضة أي اتهامات تنال من استقلاليتهما.

وفي نوفمبر/ تشرين ثاني 2018، أيدت أعلى محكمة طعون مصرية حكما نهائيا بإعدام 9 أشخاص، إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق..

ومن أبرز من صدر بحقهم حكم الإعدام النهائي، الشاب أحمد نجل محمد طه وهدان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة) المحبوس أيضا.

وإثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في يونيو/ حزيران 2015، قتل بركات (64 عاما)، وآنذاك نفت جماعة “الإخوان” في بيان رسمي أي علاقة لها بالواقعة.

وخلال فبراير/شباط الجاري، نفذت السلطات أحكاما نهائية بالإعدام بحق 6 متهمين في قضيتي “أحداث كرداسة” غربي القاهرة، و”قتل نجل قاضٍ” شمالي البلاد.

قد يعجبك ايضا
  1. الثورة للأحرار يقول

    سيد كشك رحمه الله قالها يوما مصر أرض الظلم والظالمين

  2. عربي حر يقول

    من يظن ان الغرب سيتخذ موقفا حازما من ظالم عربي أو مسلم فهو مخطىء، الغرب هو من ينصب هؤلاء الحكام ويبيعهم السلاح ليقتلوا الاشراف من هذه الامة. الحكام العرب هم موظفون عند الدول الاخرى سواء الغربية أو روسيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.