انتقد الكاتب والروائي السعودي المقيم في ردة الفعل العنيفة التي اتخذتها بلاده تجاه بعد انتقادها ملف حقوق الإنسان في المملكة ومطالبتها بالإفراج عن النشطاء المعتقلين، مؤكدا بأن لن تكون اول ولا آخر دولة تنتقد في هذا المجال، متسائلا: “هل سنقطع علاقاتنا مع الجميع؟”.

 

وقال “نقشبندي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: “قطع علاقاتنا مع كندا قد يكون مبررا لكنه سريع. هناك وسائل ربما أكثر تأثيرا. لا حاجة إلى مزيد من الخصوم. ومستقبل 5 آلاف طالب سعودي يدرسون هناك وحده يستحق التروي. لم تكن كندا اول من انتقدنا ولن تكون آخرهم. فهل نقطع علاقاتنا بالجميع؟”.

وكانت المملكة السعودية أعلنت، فجر الاثنين الماضي، استدعاء سفيرها في كندا للتشاور، واعتبرت السفير الكندي في المملكة شخصا غير مرغوب فيه، وعليه مغادرة البلاد خلال الـ24 الساعة المقبلة، كما أعلنت تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة كافة بين السعودية وكندا، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى.

 

وأصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً، استغربت فيه الموقف السلبي والمستغرب من كندا، الذي صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في السعودية، بشأن ما أسمته “نشطاء المجتمع المدني” الذين جرى إيقافهم في السعودية.

 

وتوالت ردود الفعل السعودية، لتعلن المملكة أيضا استدعاء جميع طلبتها المبتعثين في كندا والبالغ عددهم ما يقارب 8500 طالب، وتعهدها بنقلهم لجامعات في دول أخرى.

 

والأربعاء، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن الملحق الصحي السعودي في الولايات المتحدة وكندا، قوله إن الملحقية أوقفت برامج علاج المرضى السعوديين في كندا، وتعمل على نقلهم إلى مستشفيات خارجها، وذلك وسط خلاف دبلوماسي متصاعد بين البلدين.

 

ونقلت الوكالة الرسمية عن الملحق الصحي السعودي، فهد التميمي، قوله إن الملحقية “أوقفت جميع برامج العلاج في كندا، وتعمل على التنسيق من أجل نقل جميع المرضى السعوديين من المستشفيات الكندية إلى مستشفيات أخرى خارج كندا؛ تنفيذًا لتوجيه المقام السامي الكريم”.