أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا الشهيرة وأحد الكتاب والمحللين المثيرين للجدل، أن ما يصدر عن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد حول القضية الفلسطينية ليس إلا تبادل للأدوار، موضحا بأن ما يصدر عن ولي العهد هو ما يعبر عن النوايا الحقيقية لـ””.

 

وقال “أبو خليل” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” توزيع أدوار بين بِن سلمان وأبيه: واحد يغازل العدوّ الاسرائيلي بالانكليزيّة–وهي اللغة الحقيقيّة لنوايا آل سعود–وآخر يبيعنا كلاماً للاستهلاك العربي عن فلسطين”.

 

يشار إلى أن حديث ولي العهد السعودي محمد بن سلما لوسائل الإعلام الأجنبية خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس جاء مغايرا لما صدر عن والده في قمة الظهران.

 

وكان ” ابن سلمان” قد أكد في مقابلة أجراها معه رئيس تحرير مجلة “ذي أتلانتيك” الاميركية جيفري غولدبرغ قبل اندلاع اعمال العنف الاخيرة في غزة وإسرائيل انه ليس هناك اي “اعتراض ديني” على وجود دولة اسرائيل.

 

وردا على سؤال عما اذا كان يعتبر ان “الشعب اليهودي لديه الحق في ان تكون له دولة قومية فوق جزء من أرض أجداده على الاقل؟” قال الامير محمد “أعتقد أن لكل شعب، في أي مكان كان، الحق في ان يعيش في وطنه بسلام. اعتقد ان للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي الحق في ان تكون لكل منهما أرضه”.

 

كما اعتبر “ابن سلمان” ان “اسرائيل اقتصاد كبير مقارنة بحجمها واقتصادها ينمو بقوة. بالطبع هناك الكثير من المصالح التي نتقاسمها مع اسرائيل، وإذا كان هناك سلام، فستكون هناك الكثير من المصالح بين اسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي ودول اخرى مثل والاردن”.

 

وفي نفس السياق، أشار “ابن سلمان” في حواره مع مجلة “التايم” الذي نشر فجر الجمعة قبل الماضية إلى التوافق الكبير بين المصالح والإسرائيلية.

 

وفي رده على سؤال حول مدى توافق مصالح السعودية مع مصالح ، وهل سيكون هناك دور لإسرائيل في خطته التي يتبناها للتنمية قال: “حسنا، لدينا عدو مشترك، كما أن لدينا العديد من الأوجه المحتملة للتعاون الاقتصادي، لكن ذلك لن يكون قبل حل قضية السلام مع الفلسطينيين، لأن لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين الحق في العيش والتعايش، وحتى حدوث ذلك، سنراقب ونحاول دعم حل للسلام”.

 

وأردف قائلا: “عندما يحدث ذلك، بالطبع في اليوم التالي سيكون لدينا علاقة جيدة وطبيعية مع إسرائيل، وستكون الأفضل للجميع”.

 

وعن رأيه فيما يتعلق بقرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، قال “ابن سلمان”: “نحن نحاول فعل ما بوسعنا، إنني أحاول التركيز على الفرص التي أمامنا، وعلى الخطوة القادمة، وكيف تؤخذ الأمور في وضع أفضل، وليس على المجادلة بشأن أي خطأ”.

 

وعلى النقيض لخطاب نجله الموجه للغرب، أعلن العاهل السعودي بن عبد العزيز، تبرع المملكة بمبلغ 150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، إضافة إلى 50 مليونا أخرى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

 

وقال الملك سلمان، في خطابة بالقمة العربية التاسعة والعشرين التي انهت أعمالها الاثنين في مدينة الظهران عن تسمية القمة بقمة القدس، قائلا: “ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين جميعا”.