أكد الكاتب والمحلل السياسي السوداني، النور أحمد، أن السودان تشهد حالة غضب غليان شعبي بسبب الخسائر الفادحة للقوات السودانية المشاركة بالتحالف العربي في بالأونة الأخيرة، مشيرا إلى مطالبات داخلية واسعة بسحب من .

 

ولفت النور أحمد خلال لقائه مع برنامج “ملفات ساخنة” على راديو “سبوتنيك”،إن الحكومة السودانية لم تصدر أية بيانات رسمية منذ بداية مشاركة السودان في باليمن، باعتبار أن القوات السودانية تحارب ضمن قوات التحالف وبالتالي إدارة هذه العمليات هو شأن خاص به.

 

وتابع “الحكومة السودانية ترى أنه من الواجب المشاركة في هذه الحرب، لأن القوات السودانية ظلت تشارك منذ الستينيات في عمليات إعادة السلام وعمليات عسكرية سواء في أو وحتى في الجنوبية”، مشيرا إلى أن السودان استطاع أن يعيد علاقته مع دول من خلال الحرب في اليمن.

 

وقال “هناك غضب في الشارع السوداني جراء خسائر القوات السودانية في اليمن، وكثيرون طالبوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسحب القوات، باعتبار أن السودان ليس لديه مصلحة باستمرار هذه الحرب، لكن الحكومة السودانية لم يصدر منها رسميا ما يفيد بأن السودان ربما ينسحب من هذه الحرب، خاصة وأن هناك ضغوط على ودول التحالف من دول غربية لوقف الحرب والدخول في عملية سلمية”.

 

يشار إلى أن لم تكتفي بتوريط الجيش السوداني في حرب اليمن فقط، بل تخطى جبروت “” الحدود وصاروا يضحون بالجنود السودانيين كـ(النعاج) بوضعهم في خطوط المواجهة الأولى والمباشرة مع الحوثيين، ما أسفر عن خسائر فادحة بصفوف القوات السودانية هناك.

 

فبعد مقتل العشرات من الجنود السودانيين بمدينة “ميدي” اليمنية  ليل، الخميس-الجمعة، الماضيين في عمليات قنص وباستخدام عبوات ناسفة، نقلت قناة “المسيرة” الناطقة باسم جماعة الحوثيين أن: “30 قتيلاً وجريحاً سقطوا اليوم الاثنين، من القوات السودانية بهجوم لمسلحي الجماعة في الساحل الغربي”.

 

وأضافت “أن مسلحي هاجموا مواقع عسكرية في معسكر الدفاع الجوي بمنطقة “بير باشا” في مدينة تعز.

 

وأوضح مصدر عسكري، أن الجنود السودانيين الذين قتلتهم ميليشيات الحوثي، الخميس، الماضي تم استدراجهم والسماح لهم بالتقدم إلى أماكن كانوا يتحصنون بها بعناية مما جعلهم في مرمى النيران المباشرة.

 

ونشرت قناة “المسيرة” التابعة للميليشيا حينها مقاطع فيديو تؤكد ما تم الكشف عنه، حيث ظهرت عشرات الجثث لجنود سودانيين ملقاة على الأرض.