في خطوة مفاجئة وغير مبررة أثارت الكثير من الشكوك حول نية أبو ظبي الحقيقية من الدعوة الأمريكية للمصالحة الخليجية، طلب ولي عهد أبو ظبي أن يكون هو آخر من يلتقي الرئيس وتحديدا بعد زيارة أمير قطر آل ثاني لواشنطن.

 

وكشف مسؤول أمريكي اليوم، السبت، عن قلق واشنطن من عدم وجود حلّ للأزمة الخليجية، على الرغم من موافقة أطراف الأزمة على عقد قمة يستضيفها الرئيس دونالد ترامب، تم الإعلان عنها قبل مدة.

 

ونقلت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” عن المسؤول في الإدارة الأمريكية، دون أن تكشف عن هويته، قوله: إن “أطراف الأزمة الخليجية ليسوا مستعدين للحلّ”، مبيناً أن “موافقة الشركاء الخليجيين على قمة يستضيفها ترامب لن تحقق كثيراً من المكاسب”.

 

وأضاف أن ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، طلب أن يكون آخر من يلتقيه الرئيس دونالد ترامب من الزعماء الخليجيين، مشيراً إلى أن بن زايد “طلب تأجيل اجتماعه مع ترامب ليكون بعد زيارة أمير قطر لواشنطن”.

 

وأعرب المسؤول عن قلق إدارة الرئيس ترامب “من أن يعود الانقسام بين حلفاء واشنطن الخليجيين بالنفع على إيران”.

 

ووفقاً لما نقلته “رويترز” في فبراير الماضي، فإن مسؤول أمريكي كبير -لم تسمه- قال إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، يعتزمون جميعاً زيارة الرئيس ترامب في مارس وأبريل.

 

وأضاف المسؤول أن جدول الأعمال سيشمل عقد قمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تأمل واشنطن أن تُعقد في وقت لاحقٍ من هذا العام، فضلاً عن مناقشة جهود السلام بالشرق الأوسط وإيران.

 

وتشهد منطقة الخليج العربية أزمة نشبت في يونيو الماضي، فرضت فيها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر الحصار على قطر؛ متهمين إياها بالإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتقول إن هذه الدول تريد تقييد سيادتها.

 

وتتطلع واشنطن إلى تمهيد الطريق لعقد قمة بحلول فصل الصيف.

 

وقال المسؤول الأمريكي الثاني، الذي لم تسمه “رويترز”: “نتطلع إلى حلّ الخلاف قبل القمة؛ للسماح بتركيز أكبر على الشؤون الاستراتيجية الأخرى مثل إيران”.