حالة من التضارب وعدم التصديق ونفي للأنباء، بدت في ساعات صباح الثلاثاء، مع توارد المعلومات حول اشتباك مسلح بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمطارد في بلدة اليامون بجنين، انتهى باستشهاده.

 

ففي الساعات الأولى تداولت صفحات عبر فيسبوك بياناً قالت إنه لعائلة جرار، حيث نفى البيان استشهاد أحمد وتحدث عن إنسحابه مع رفاقه من مكان الاشتباك قبل وصول قوات الاحتلال، وأشار البيان الى أن الاحتلال أعلن استشهاده لهدف أمني للوصول إلى المطارد.

 

ومما جاء في البيان:” ابننا لم يُستشهد ولم يٌصب بأي أذى وقد انسحب هو وبعض رفاقة من المكان قبل وصول قوات الجيش الصهيوني والأخبار التي تتحدث عن استشهاده صدرت من الاحتلال لكي يقوم احمد بالاتصال بعائلته ويخبرهم انه بخير والاحتلال يقوم بأصطياده هو ورفاقه والعائلة تنفي استشهاد ابنها”.

ويبدو أن حالة عدم التصديق جاءت بسبب غياب أي تصريحات رسمية إضافة إلى نشر صورة لشهيد قضى في اشتباكات اليامون بـ”لحية” تبدو بلون سوداء وبحجم أكبر، عكس التي يلتحيها جرار، وهو ما دفع المئات من النشطاء لاستبعاد نبأ استشهاده، ولكن تبيّن أنها لم تكن لحية كما فسّر النشطاء، بل “لفحة” كان قد وضعها أحمد على رقبته للوقاية من البرد خلال تنقله من مكان لآخر في ساعات الليل والفجر.

 

وكتبت صفحة “مش هيك” الساخرة والمعروفة فلسطينياً:” الناس من كثر من حبت أحمد وتعلقت فيه عم تتعلق بالوهم والسراب ، بإشاعة هنا او هناك ، او بمنشور على صفحة عائلته نشروه الصبح ثم حذفوه ، او بمنشور وتحليل على صفحة مغمورة رغم تأكيد امه انها عرفته من ملابسه ، وتبليغ الارتباط بإستشهاده واحتجاز جثمانه ، وفتح عائلته بيت عزاء له .”

وأضافت:” هالشي بذكرني لما استشهد يحيى عياش ، كثير ناس رفضت تصديق الفكرة ، كيف الثعلب اللي دوخ اسرائيل مات ! المهندس ما مات ، ما قدرو يستوعبو الامر .احمد رحل وأبقى لنا الوجع والحزن على فراقه “.

 

وعلق موسى درعام:” بشو بدي احلفلك اني مش مصدق انو استشهد بدون منشوفو محمول بكفنو مع مليون فلسطيني وراه”.

 

أما زياد زياد فقال:” يا الله شو هالحب من الشعب لجرار !!؟ لدرجة انو مش مصدقين انو ستشهد …كرامة من الله”.

 

وعلقت أم عبد الله حامد:” انا من الصبح بالفلف بين الصفحات بدور خبر ينفي استشهاد أحمد وباكيف عليه”.

 

وعادة ما يخرج مقاومون من الضفة الغربية يبدعون في العمل المقاوم ضد الاحتلال وتنفيذ العمليات رغم القبضة الأمنية المحكمة بفعل السيطرة الإسرائيلية والتنسيق الأمني مع السلطة للحد من العمل المقاوم بالضفة، وهو ما يلقى اهتماماً كبيراً من الشارع الفلسطيني كونه يشكل نموذجاً فلسطينياً مقاوماً متحدياً لكل الصعوبات.

واغتالت قوات الإحتلال الإسرائيليّ فجر الثلاثاء، المُطارد احمد نصر جرار، في عملية عسكرية وصفت بـ”المعقدة” في بلدة اليامون قرب مدينة ، شمال الضفة الغربية المحتلة.

 

وتتهم قوات الاحتلال الشهيد “جرار” بالمسؤولية عن العملية الفدائية التي وقعت قبل حوالي شهر جنوب مدينة نابلس، وأدت لمقتل مستوطن اسرائيليّ.

 

وأعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، في بيانٍ رسمي نشرته على موقعها الإلكترونيّ، أن الشهيد أحمد جرار هو قائد الخلية العسكرية التي نفذت العملية التي قتل فيه الحاخام الإسرائيلي قرب نابلس قبل حوالي شهر.

 

وحسب المعلومات التي سمح بنشرها، تم اغتيال جرار وهو من سكان جنين فجر اليوم، خلال عملية مشتركة بين جهاز الأمن الإسرائيلي والجيش ووحدة الشرطة الخاصة لمكافحة “الإرهاب” التابعة للشرطة.

 

وزعم الشاباك” أنه بعد قتل جرار عثر على جثته بندقية من طراز” M16 ” مع عبوة ناسفة، حيث تم قتلة دون أي تسجيل أي إصابات في صفوق القوات التي قامت بقتله.

 

والشهيد “أحمد جرار”، هو نجل الشهيد القائد في كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس “نصر جرار” الذي اغتاله الاحتلال الاسرائيلي بعد محاصرة منزل في طوباس كان يتحصن فيه مع مجموعة من “القسام” عام 2002.

 

وعلى مدار الأيام الماضية نفذت قوات الإحتلال الاسرائيليّ عمليات مداهمة واسعة لبلدات محافظة جنين، وبالتحديد بلدة برقين، في إطار محاولاتها الوصول الى المطارد “جرار”، لكنّها كانت تفشل في ذلك كلّ مرّة، إلى أن أُعلن عن اغتياله فجر اليوم في بلدة اليامون.

 

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مطاردة أحمد جرار تعتبر من أكثر عمليات الملاحقة المكثفة التي سجلت لمطارد فلسطيني في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

 

وكانت قوات الاحتلال حاصرت خلال الشهر الماضي منزل عائلة جرار في برقين، وهدمت 4 منازل واستشهد الشاب أحمد اسماعيل جرار خلال اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال.