“حوار: محمد زيدان – خاص وطن”- أكد ، مدير منظمة ” لحقوق الإنسان ” ومقرها لاهاى بهولندا – وهى منظمة حقوقية تعمل باستقلالية تامة وبحيادية لمساعدة المظلومين للحصول على حقوقهم بالطرق القانونية الدولية- أن مؤامرات وخيانات العرب أضاعت القدس.

 

وأشار غندور في حواره لـ ” وطن” أن خدعة السيسى وترامب في مجلس الأمن مهدت للفيتو الأمريكى ضد القرار بشأن وضع القدس ، وأوضح أن تجنب ذكر قرار بنقل سفارتها إلى القدس من المشروع أعطى الحق للولايات المتحدة الأمريكية بالتصويت على مشروع القرار ، وبالتالي استخدمت حق النقض الفيتو ضد القرار ، وعن الشأن المصرى أكد أن ما يفعله نظام الانقلاب في جرائم إبادة جماعية ، خاصة في الاعدامات الأخيرة بحق 15 شخصا من رافضى الانقلاب ، مشيرا إلى أنها جرائم يعاقب عليها القانون الدولى ويتم تنفيذها تحت بصره وسمعه ، وأن حقوق الإنسان في في تلك الفترة شديدة السوء ، وأن منظمته تحاول رصد هذه الجرائم وتوثيقها للرأى العام العالمى وللمنظمات الحقوقية وللمحاكم الدولية .

 

وإلى نص حوار ” مصطفى غندور ” مع ” وطن ” …

*كيف ترى القرار الأمريكي بشأن القدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها ؟

كل ما يحدث هو مؤامرات وخيانات من العرب تسببت في اضاعة القدس ، وما حدث هو خدعة من السيسي وترامب في مجلس الأمن ، لأنه لو ذكر البيان الولايات المتحدة الأمريكية بالاسم فطبقا لمجلس الأمن لا يجوز لها التصويت ويعتبر التصويت يشمل الـ14 دولة الباقين ، أذا ما حدث هو مؤامرة عربية ضد القدس بمجلس الأمن مع وجود تواطؤ دولى ، حيث تم التلبيس والتدليس واللعب بالألفاظ على أعلى مستوى في مجلس الأمن .

 

*وما رأيك في قرار مجلس الأمن بعد المشروع المصرى ؟

أنها الخدعة والخديعة المصرية- الأمريكيه فى موضوع مشروع قرار مجلس الأمن بخصوص القدس والذى تقدمت به مصر نيابة عن فلسطين كممثل للمجموعة العربية بمجلس الأمن فى دورته الحالية حيث تمت الخديعة بالتدليس والتلبيس واللعب فى الألفاظ وكانت فى صيغة مشروع القرار المكونة من صفحة واحدة والوثيقة تم توزيعها بين أعضاء مجلس الأمن من قبل مصر.

 

وكان نص مشروع القرار كالأتى : أي قرارات أحادية الجانب تخص وضع القدس ليس لها أي أثر قانوني ويجب إلغاؤها ، والملاحظ أن الوثيقة لا تذكر بالاسم الولايات المتحدة الأمريكية أو قرار ترامب بالتحديد ضد القدس ، و تجنب ذكر قرار أمريكا بنقل سفارتها الى القدس أعطى الحق للولايات المتحدة الأمريكية بالتصويت على مشروع القرار وبالتالي استخدمت حق النقض الفيتو ضد القرار،  ولكن لو ذكر مشروع القرار كلمة (الولايات المتحدة الأمريكية ) أو عبارة ( نقل السفارة الأمريكية للقدس )

 

هنا ما كان يحق للولايات المتحدة الأمريكية التصويت من الأساس وبالتالى عدم استخدام حق الفيتو ، لأنها فى تلك الحالة تكون دولة مشكو فى حقها ( طبقا للمادة 27 / 3 من ميثاق الأمم المتحدة ) حيث يوجد في ميثاق الأمم المتحدة المادة 27 : يكون لكل عضو من أعضاء مجلس الأمن صوت واحد ، وتصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الإجرائية بموافقة تسعة من أعضائه ، وتصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة، بشرط أنه في القرارات المتخذة تطبيقاً لأحكام الفصل السادس والفقرة 3 من المادة 52 يمتنع من كان طرفاً في النزاع عن التصويت.

 

*ولكن كيف ترى قرار ترامب ؟ وقرار الأمم المتحدة ؟

هو قرار باطل من الناحية المهنية ، والقانونية ، والتاريخية ، وهو أشبه بوعد بلفور الذي يعطي ما لا يملك لغير أصحاب الأرض الحقيقيين ، وأما من جهة قرار الأمم المتحدة ومؤتمر اسطنبول هو رسالة واضحة لترامب واللوبي الذي يقف خلفه بأن قضية القدس خط أحمر ويمنع المساس بها أو المتاجرة بها ولن تكون عاصمة لكيان الاحتلال الداعم لترامب وفريقه .

 

*ما هو تعليقك على موضوع صفقة القرن وكيف ترى الكفاح الفلسطينى ضد الحصار الحالى في غزة ؟ وهل تتوقع حلا قريبا للقضية الفلسطينية ؟

من المؤسف أان نشهد شركاء عرب في صفقة القرن المشؤومة ، وأعتقد أنها صفقة فاشلة لن تبصر النور ، ومواجهتها وأسقاط من يعدون لها واجب اخلاقي وانساني ووطني ، وعن الكفاح الفلسطيني ضد الحصار مازال مستمر بدعم من الأحرار والشرفاء في العالم الذين يناهضون هذا الحصار الظالم الذي يطبقه كيان الاحتلال من جهة ونظام الانقلاب العسكري في مصر من جهة أخرى ، ولا أعتقد أي حل قريب للقضية الفلسطينية بسبب التراكض لبعض الأنظمة العربية للمصالحة مع الاحتلال الاسرائيلي إلا أن الشرفاء والأحرار من الفلسطينيين والعرب يرفضون أي حل للقضية دون حصول الشعب الفلسطيني على أرضه وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

*هل المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية تخدم القضية ؟ وهل تتوقع نجاحها ؟

بكل تأكيد المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني يخدم القضية  ولكن على أسس متينة وصحيحه ، ولكن ما نشهده الآن هو متاجرة رعاة المصالحة بها وبعض أطراف المصالحة الذين لا يملكون قرارهم بأيديهم بل مرتبط بنظام السيسي وبن سلمان وبن زايد وهذا لا يخدم وحدة الشعب الفلسطيني الذي يعرف جيدا ما يحاك من مشاريع خفية لإنهاء القضية الفلسطينية والتفريط في القدس.

 

*لماذا يتم وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب وهل مقاومة المحتل تعد إرهابا ؟

المقاومة هي حق مشروع كفله القانون الدولي والشرعية العالمية ، وقد أعطت الأمم المتحدة حق تقرير المصير لشعوب الدول التي تقع تحت الاحتلال، و بما أن الشعب الفلسطيني يقبع تحت سلطة الاحتلال فمن حقه مقاومته بكل الطرق المتاحة ، وأما عن صفة الارهاب فإنها لا تنطبق على حركات المقاومة والتحرير، ولكن اللوبي الصهيوني العالمي وعملائه العربان يحاولون الصاق هذه الصفة بحركات المقاومة ومنها المقاومة الفلسطينية التي لم تستخدم أي اعمال إرهابية ضد المجتمعات الاخرى ، بل كانت تمارس حقها في تقرير المصير وتحرير الأرض وهذا حق شرعي وقانوني.

 

*كيف ترى حل القضية الفلسطينية وهل تراجعت القضية على أولويات الزعماء العرب ؟

مسألة القضية الفلسطينية أصبحت بعيدة عن وجدان الزعماء العرب بعدما كانت القضية المركزية وهذا بسبب التخاذل العربي الرسمي والانحطاط الرسمي في خدمة اسرائيل ، وبكل أسف أغلبية الزعماء العرب أصبحوا يتزينون بالقضية الفلسطينية ويستخدمونها كدعاية إعلانية لمصالحهم ولاستعطاف شعوب المنطقة.

 

*هل ترى سيطرة حالية للكيان الصهيونى على مواقف وردود أفعال حكامنا ؟

بكل تأكيد هناك سيطرة ودعم صهيوني كبيرة لقرارات حكامنا وقرار ترامب الأخير حول القدس وما تم تسريبه حول صفقة القرن والعلاقات السعودية والاماراتية والبحرينية مع اسرائيل قد أسقط ورقة التوت عن حكامنا المتاجرين بشعوبهم وبفلسطين والقدس ولكن سيأتي يوما وتنهض شعوبنا العربية لمحاسبة كل حكامنا المتاجرين بنا وبتاريخنا ووضعوا أنفسهم في خدمة إسرائيل لتثبيت عروشهم.

 

*ما رأيك في الحصار الرباعى على ؟ وهل  تصرفات خالفت ميثاق الأمم المتحدة؟

ما حدث ضد دولة قطر هو حرب على سيادة دولة وليس فقط ، ويعتبر خرقا لاتفاقيات دول مجلس التعاون الخليجي وما تبع هذا الحصار من مطالب يعد خرقا سافرا لكل مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ، وكذلك الاتفاقات الدولية والعرف الدولي خاصة أن هناك قواعد في القانون الدولي خرقت بفعل هذا الحصار أما عن المطالب الـ13 التى طلبتها دول الحصار فالقانون الدولي نص على أنه لا يجوز لدولة أن تحدد لدولة أخرى ذات سيادة علاقاتها الخارجية بحيث تطالبها بقطع علاقتها مع دولة أخرى مثلا وبالتالي هذه المطالب مستحيلة وأريد لها أن تكون مستحيلة ، كما أن دول الحصار لا تراعي حق الجوار والأخوة العربية والإسلامية.

 

الشأن المصرى

*بخصوص الشأن المصرى : كيف ترى قرارات الاعدام الأخيرة في مصر بحق 15 معارضا للانقلاب ؟

جريمة إبادة جماعية جديدة يعاقب عليها القانون الدولى ، تم تنفيذها خارج إطار القانون والدستور المصرى والقانون الدولي فى القضيه الملفقه رقم2013/411 ع كلى الاسماعلية ، ومرتكب هذه الجريمة كل من عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، و صدقى صبحى وزير دفاع الانقلاب العسكري ،ومجدى عبد الغفار وزير داخلية الانقلاب العسكري ، وشوقى علام مفتى الانقلاب العسكري ، والمدعى العام العسكرى ، واللواء عمرو حمزة مدير إدارة المحاكم العسكرية ، واللواء عماد عبد العزيز رئيس هيئة القضاء العسكري ، ورئيس المحكمة العليا للطعون العسكرية ، وكل من أصدر الحكم وهم العميد خالد عمر ليسي ،والعقيد هانى رامى محمد ، والعقيد رأفت احمد على، والملازم أول احمد على ، والرقيب محمد مصطفى ، ويمكن لأهالي كل من تم اغتيالهم بتقديم دعاوى قضائية خارج مصر فى جريمة الإبادة الجماعية تلك ، ولا تسقط هذه الجريمة بالتقادم ، ويعاقب عليها القانون الدولى ، ويمكن لأهالى الشهداء اللجوء الى القضاء الدولى للحصول على حقوقهم .

 

*كيف ترى معاملة سجناء الرأي فى سجون النظام المصرى  ؟

منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 يقبع آلاف المعتقلين في السجون المصرية في أوضاع صعبة للغاية وغير انسانية ، وهو ما أدى إلى وفاة المئات منهم نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي ، وتتوالى الشهادات المروعة من المعتقلين أنفسهم ومن أهاليهم فضلا عن عما يلاقيه هؤلاء في سجونهم من التعذيب والزج بهم في معتقلات لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة أو حرمانهم من الدواء والغذاء لأيام طويلة ، علما بأن آلافا منهم صدرت بحقهم أحكام وآخرون لا يزالون قيد الحبس الاحتياطي ولم يقدموا إلى محاكمة وبينما تواصل منظمات حقوقية مصرية ودولية توجيه انتقادات للنظام في مصر مطالبة إياه بالإفراج عن المعتقلين أو توفير الحد الأدنى من ظروف الاحتجاز الإنسانية لهم، لا تكاد تتوقف الاعتقالات وأحكام القضاء لا تزال تنهمر إعداما وحبسا في وقت يعيش هؤلاء على أمل تنفس نسيم الحرية ، كما أن السلطات المصرية لا تتخذ خطوات جادة لتحسين وضع السجون المكتظة مما يتسبب في وقوع حالات وفاة .

 

*ما رأيك في القبض العشوائي؟ والتصالح مع الفساد وزيادة الفقر، والمحاكمات الظالمة، وزيادة السجون بدوافع الإرهاب ؟

نحن لدينا أكثر من 60 ألف معتقل داخل سجون الانقلاب العسكري ، و يوجد أكثر من 3000 آلاف مختفي قسريا لا نعرف أين هم ، هذا يتم تحت مسمى القبض العشوائي ، ويعتبر جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي ولا تسقط بالتقادم .

 

وبالنسبة للتصالح مع الفساد فإن إحدى جرائم النظام الانقلابي الحالي هي تعديله قانون العقوبات بحيث يسمح بالتصالح مع الفاسدين في جرائم المال العام المنصوص عليها في القانون ، بحيث يفلت المتهمون من العقاب بمجرد رد بعض من الأموال التى حصلوا عليها بالفساد ، وهذا يدل على أن نظام الانقلاب يحتاج إلى المال فيتصالح مع الفسدة ،  وينهب جزء من ثرواتهم المنهوبة من المال العام للدولة ، وهؤلاء أيضا يساعدوا النظام على الاستمرار فى حكم البلاد

 

وما رأيك في محاولة افقار الشعب المصرى بمشروعات وهمية ؟

يواجه المواطن المصري أزمة حقيقية بسبب زيادة معدلات الفقر والبطالة وسط ارتفاع كبير في الأسعار ، وخاصة المواد الغذائية والمعيشية ، الأمر الذي حال دون توفير النظام الانقلابي أبسط الضروريات الأساسية في حياتهم اليومية وعجز هذا النظام من الحد من هذه الأزمة ومن تداعياتها عبر سلك سياسة التقشف وتعويم الجنيه المصري وإرساء برامج لمساعدة الفقراء ، إلا أن مثل هذه الإجراءات  لم تحد من انتشار الظاهرة وتحقق خطوات ملموسة، بل يبدو أنها قد فاقمتها .

 

*ما موقفك من التعذيب في السجون والمعتقلات وكيف ترى دور المنظمات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان في ذلك ؟

وضع حقوق الإنسان والتعذيب فى السجون المصرية فى تدهور بشكل يومي ، ولم تؤتي التقارير الحقوقية المحلية منها والدولية ولا الإدانات ثمارها في وقف تلك الانتهاكات الممنهجة ، ولا حتى التخفيف منها ، وقد لعبت المنظمات الحقوقية المصرية والعربية والدولية دورًا مشهودًا في رصد وتوثيق وفضح انتهاكات حقوق الإنسان ، غير أن استشراء الانتهاكات كما وكيفا وتكرارها بين حين وآخر بات عائقًا دون إمكانية رصدها جميعًا فيستمر نظام الانقلاب في انتهاج سياسة ممنهجة للتعذيب أودت بحياة المئات الأمر الذي يبدو أنه بات اعتياديًا في مصر ، حيث قتل مئات من المعتقلين داخل السجون وأماكن الاحتجاز، وبالتزامن مع المحاكمات والاعتقالات وهي تقدر بالآلاف وتعددت أحكام الإعدام أو المؤبد الصادرة بحق المدنيين التي تتبارى في إصدارها المحاكم العسكرية والمدنية على السواء بنظام قضائي مسيس يخضع لها الأطفال والقصر في سوابق تاريخية لم تعرفها مصر في تاريخها من قبل ، حيث بات الاعتقال وأحكام الإعدام ممنهجا وواسع الانتشار في مصر ، وهذا يتطلب تدخل دولى حقيقى لوقف هذه الانتهاكات فى حق الشعب المصرى .

 

*ما رأيك في الاختفاء القسرى والمحاكمات التى تتم الآن للمعارضين ؟

تتعامل الأمم المتحدة والدول الموقعة على إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية وتنص الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في مادتها الأولى على أنه لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري ، وفي المادة الثانية على أنه لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي أو بأي حالة استثناء أخرى لتبرير الاختفاء القسري ، وتؤكد المادة السابعة من نفس الاتفاقية على تجريم كل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري أو يأمر أو يوصي بارتكابها ، أو يحاول ارتكابها أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها.

 

وما رأيك في الإعدامات الكثيرة في محاكمات سريعة؟ 

المحاكمات المصرية للمعارضين  تعتبر محكمات باطلة من نظام انقلاب عسكري ليس له شرعية قانونية ، وكل هذه الأحكام التى تصدر من هذا القضاء المسيس المدنى أو العسكرى  تعتبر باطلة بموجب الدستور والقانون المصرى والقانون الدولى ، أما عن تنفيذ الاعدامات الأخيرة فى حق 15 مواطنا مصريا وما سبقها تعتبر جرائم إبادة جماعية وليست اعدامات قانونية ويعاقب عليها القانون الدولي.

 

*هل أنت مع 30 يونيه؟ أم ضد 3 يوليو ؟

إن ما حدث في 30 يونيو هو خطة مخابراتية للتمهيد لانقلاب 3 يوليو ، وكل ما حدث بعد ذلك أثبت أن هذا كان مخططا له للانقلاب على النظام الديمقراطي للبلاد ويعتبر هذا خيانة عظمى بموجب القانون والدستور المصرى .

 

*هل ترى أن الدول الغربية تكيل بمكيالين في موضوع حقوق الإنسان ؟

النظام العالمى سياسيا تفرض علية سياسة المصالح الاقتصادية ،أما فى موضوع حقوق الإنسان هناك اتفاقيات دولية ملزمة قانونيا لهذه الدول ويحترمها النظام العالمى، ولكن لم تتوجه القوة السياسية فى الخارج إلى الدول الغربية لتقيمها سياسيا وحقوقيا .

 

ما رأيك فيما حدث في رابعة والنهضة ؟

ما حدث فى رابعة العدوية والنهضة هى جرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة جماعية بحسب التوصيف الدولي لمتظاهرين سلميين عزل ، ولازال مرتكبوا هذه الجرائم ينعمون بالحرية ويقتلون كل يوم المزيد من المواطنين الابرياء ، ولايزال القائمين على السلطة الحالية في مصر يمارسون كل ألوان الجرائم الجنائية والخروج عن المواثيق والقوانين الدولية، فالقتل مازال مستمرا بشكل ممنهج فيتم إطلاق النار على المتظاهرين السلميين في المسيرات ويتم اقتحام المدن وإطلاق الذخيرة الحية على الأهالي ، ويتم اعتقال المعارضين واخفائهم قسريا واغتصابهم وتعذيبهم تعذيبا شديدا يؤدي الى الموت أحيانا .

 

*كيف ترى التعامل مع الدكتور مرسى حاليا في السجن وهل محاكماته عادلة هو وباقى قيادات الإخوان ؟ بالمقارنة مع مبارك ونظامه ؟

جميع هذه المحاكمات السياسية باطلة ومنعدمة وتخالف الدستور والقانون الدولي، ومحاكمة السيد الرئيس الشرعى للبلاد منعدمة لأنه وضع فى مكان منذ 3 يوليو بقوة السلاح ، وتم تلفيق تهم باطلة له بموجب التسريبات التى تم إذاعتها فى بعض القنوات الفضائية ، والمحاكمة تخالف المادة 152 من الدستور المصرى الحقيقي للبلاد ، والتى تنص على كيفية محاكمة الرئيس فى حال اتهامه لارتكابه جرم ما، وأيضا مخالفة للمادة 124من قانون العقوبات وبحث القاعدة القانونية ما بنى على باطل فهو باطل، ولا يمكن مقارنتها بمحاكمة المخلوع حسنى مبارك التى كانت وسيلة للضغط للقبول بالأمر الواقع .

 

ما رأيك في الإعلام الموجه حاليا وهل تراه مهنيا وحياديا ؟

لا يوجد إعلام فى مصر منذ 30 يونيو ، ومعظمهم يعمل لدى الشؤون المعنوية ، للكذب والتحريض على القتل ومعظمهم متهمون فى بعض الجرائم ضد الإنسانية التى ارتكبها نظام الانقلاب العسكري .

 

ما رأيك فيما حدث مؤخرا في قصة الفريق أحمد شفيق ؟ وهل ترى أنه قادر على منافسة السيسى ؟

عودة أحمد شفيق إلى مصر للعب دور جديد فى مسلسل جديد للنظام العسكرى فى الانتخابات الرئاسية القادمة مثل خالد على أو أى شخص آخر ، لكى تخرج الناس للتصويت ومن هنا يحصل النظام الانقلابي على شرعية دولية .

 

*وهل فشلت هذه الحركات والجبهات والتيارات في الوصول للشارع المصرى ودحر الانقلاب ؟

نعم فشلت جميع الحركات والأحزاب والتيارات السياسية للوصول للشارع ودحر الانقلاب العسكري لعدم الخبرة وعدم وجود حطة حقيقية لدحر الانقلاب .

 

*على ماذا تعول الجبهات والحركات التى نشأت في الخارج ضد النظام المصرى ؟

الجهات والحركات فى الخارج تعول على خروج الناس للانقلاب على النظام الانقلابي بسب فشل النظام ، ولكن لا تقوم بتوجيه هؤلاء لكيفية دحر الانقلاب .

 

*هل ترى أن الاخوان تحملوا فشل واختلاف جميع أطياف المعارضة حتى الآن ؟

نعم.. لأن ليس لديهم خطة ولا يوجد تنسيق مع الأطياف والكيانات  الأخرى .

 

* هل ترى أن الخلاف بين المعارضة مهد كثيرا لتوطيد الانقلاب ؟

نعم لأن النظام الانقلابى لا يرى قوة تنافسه أو تتحرك لعدم الاعتراف به خارجيا .

 

*كيف الطريق لدحر الانقلاب وهل هذا الأمر يتوقف على الجيش أم على الشعب ؟

الطريق الوحيد هو توحيد كل الشعب من قوة سياسية أو حزبية أو من المعارضة داخل صفوف الجيش مثل ما حدث في انقلاب نيكارجوا عندما اتحد الجميع تم كثر الانقلاب الشبيه بانقلاب 3 يوليو.