فجر مقطع فيديو تداوله ناشطون ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي, بعدما أظهر خليجيين وصفهم مدونون بأنهم مواطنون سعوديون وهم يرقصون بنشوة على أنغام الطبل في أحد الأسواق التجارية في .

 

ويظهر المقطع مجموعة من الشبان ملثمين بالزي الخليجي التقليدي، وهم يرقصون، في حين كان الانزعاج باديًا على رجال أمن المول، وسط محاولاتهم إبعادهم عن الساحة الرئيسة. حسب ما نشرت الكاتبة والروائية ، سارة مطر، مشيرة إلى أنهم سائحون سعوديون.

 

وعلقت مطر على المقطع الذي نشرته في صفحتها في موقع التدوين المصغر، بطرافة: “ستي سنتر بالبحرين.. الشعب السعودي ماله

حل”.

انتقادات

وأثار المقطع حفيظة شريحة من المغردين، ممن وجدوا فيه إساءة للمجتمع السعودي المحافظ؛ وعلق دخيل عبدالله الشهيل: “يفعلون شي ويستحون منه، شوفيهم متلطمين”.

 

وقال مغرد آخر: “همج، منجد ما يمثلون السعودية، السكيورتي مجلوط منهم”. وأضافت مغردة تدعى خود؛ متسائلة: “ليش يمسخرون أنفسهم كذا بالأماكن العامة”.

 

وكتب المغرد زكي العبدالله: “بل قلة أدب، وضعف عقل، واستهتار بالنظام، ليتك ما نشرتي مثل هذا أستاذة سارة، هؤلاء لا يشرفون أي سعودي”. كما ذكر موقع “أرم نيوز”. الاماراتي.

 

ردود فعل طريفة

في حين اتسمت ردود أخرى بالطرافة، بعد أن لقي المقطع استحسانهم، في ظل الإشارة إلى تعطش السعوديين للترفيه؛ وعلق مغرد يدعى صالح: “كمية عطش هائلة لترفيه”. وأضاف آخر “خليهم يستانسون فديتهم”.

 

النظرة النمطية عن السائح السعودي

وينتقد مثقفون سعوديون بين الحين والآخر بعض السلوكيات لدى سعوديين في الخارج أدت إلى تشكيل رأي عام ونظرة نمطية حول المملكة، مطالبين بتصحيح تلك الأخطاء، ونشر الوعي السياحي.

 

وسبق أن أشار الكاتب والروائي السعودي، محمد المزيني، إلى مثل تلك التصرفات المسيئة؛ قائلًا إن الكثير من السياح السعوديين في الخارج “يقطعون نهارهم بالنوم وليلهم بالسهر، ويغدقون على ملذاتهم أموالًا طائلة ثم لا يعودون إلا بخسارة فادحة في البدن والجيب.. لا يحفظون سوى أسماء الأسواق الليلية والمقاهي السياحية، وفي كثير من الأحيان لا يتركون سوى انطباع سيئ يضاف إلى كل تلك الصفات التي لحقت بهم سابقًا وأصبحوا موشومين بها”.

 

ويضيف قائلا “بداية رحلاتنا السياحية الجماعية أو الانفرادية لها طابع خاص لا يشبهنا فيها أحد، فما إن تقلع الطائرة وتبدأ بالاستواء على مد الفضاء الأزرق حتى وكأننا ننسل من جلودنا كالحية التي تغير جلدها مع الفصول، لا العادات هي العادات ولا الوجوه هي الوجوه. تنزع العباءات عن أجساد النساء، وتستبدل الأقنعة، نصبح لسنا نحن بل آخرين ولدوا من رحم الطائرة”.

 

ويقول الإعلامي السعودي، فهد بن جليد، إن مما يثير استياء البلدان المستضيفة، هو بعض العادات لدى السائح الخليجي “مثل الطبخ والنفخ في غرف الفنادق، والمكاسرة في الأسعار، والاستعراض بالسيارات الفارهة.. من التصرفات التي ليست حكرًا على السعوديين إذا أردنا الإنصاف، بل هي نتاج ثقافة خليجية عامة!”.

 

ويؤكد الكاتب السعودي، حسين أنور السنان: “نحن نتحمل جزءًا كبيرًا من تكوين الصورة النمطية التي انتشرت عنا في الخارج. على الأقل نحن مسؤولون بدرجة كبيرة عن استمرارها وعدم إصلاحها.. نظرة الآخر لنا ولبلدنا وثقافتنا وعاداتنا بل حتى ديننا تعتمد على تعاطينا نحن معه، وتعتمد على طريقة ردودنا على أسئلته الاستفسارية، التي يجب أن تكون باعتزاز وواقعية، لذا فنحن معنيون بشكل كبير بتكوين الصورة النمطية عنا كسعوديين في الخارج”.