سلطت صحيفة “دي فيلت” الألمانية الضوء في تقرير لها على أن دول الخليج العربي تصنع هيكل السلطة الجديدة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى تدخل وقطر في القضية السورية.

 

وتابعت الصحيفة أن دول الخليج العربي أصبحت علامة توازن جديد في الشرق الأوسط وخاصة السعودية وقطر، موضحًا أنهما أصبحتا قوتين لا تستهان بها في العالم، مبرز قوتهما على المستوى الاقتصادي وتطورهما في المجال التكنولوجي والتعليمي.

 

وأشارت الصحيفة إلى سيطرة دول الخليج على الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة؛ فالمملكة العربية السعودية تستثمر المليارات في ، كما سيطرت على 19.5 في المائة من أسهم شركة النفط الروسية, بما يعادل خمسة ملايين برميل يوميًا.

 

وتتنوع استثمارات قطر والسعودية في مختلف القطاعات والمجالات، لتشمل المصارف والعقارات والزارعة والمناجم والنفط وشركات والسيارات والنوادي الرياضية العالمية وغيرها، كما تمتد هذه الاستثمارات من ماليزيا والهند، إلى أوروبا شمالاً وأفريقيا جنوبًا وتنتهي في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية غربًا.

 

وعقبت الصحيفة على ذلك بأن دول الخليج تتحكم في دول الشرق الأوسط بأموالها، وفي نفس الوقت تسيطر على الاقتصاد العالمي باستثماراتها في جميع أنحاء العالم، لذلك ليس من الصعب أن نجزم بأن دول الخليج تفرض سياستها على طاولة السياسة العالمية، موضحًا أن مَن يتحكم في لعبة السياسة الدولية هي الأموال لا غير.

 

ومن جهة أخرى، تساءلت الصحيفة حول دور دول الخليج في القضية السورية وكيفية استمرار المعارضة إلى الآن أمام جبروت ، فدول الخليج تعتبر علامة توازن للقوى في سوريا، متسائلة أيضًا ماذا عن المملكة العربية السعودية وقطر، التي تعتبر الراعي الرسمي للمعارضة السورية، والتي تمدها بسخاء ماليًا وعسكريًا؟، مشيرة إلى التعاون بين المملكة العربية السعودية وتركيا في العامين الماضيين, الذي كان يصب في صالح أيضًا.