AlexaMetrics " ميدل إيست بريفينج": النظام المصري لم يهزم الإخوان المسلمين بمفرده بل هؤلاء ساعدوه | وطن يغرد خارج السرب

” ميدل إيست بريفينج”: النظام المصري لم يهزم الإخوان المسلمين بمفرده بل هؤلاء ساعدوه

وصف موقع “ميدل إيست بريفينج” المعلومات التي تردد بين الحين والآخر بوجود مصالحة بين النظام والإخوان في مصر، بأنها شائعات مشيا إلى أنه وحتى الآن، وعلى المستوى العملي، ليس هناك ما يدعم ما يقال في القاهرة ولا يوجد شيء على المستوى التحليلي أيضًا قد يشجع المرء على تصديق أنّ هذا هو الوضع.

 

وأوضح الموقع  الأمريكي في تقرير له أن «السيسي» نجح في دفع الإخوان المسلمين إلى الذي أرادهم أن يكونوا فيه فقد حرم التنظيم من قياداته وأمواله وقدرته على الحشد والتنظيم وحتّى هيكله التنظيمي وكفكرة، فهي معزولة بشكل كبير عن عامة المصريين وتشابه ظروف الجماعة حاليًا بشكل كبير ظروفها في الستينات.

 

ولفت التقرير إلى أن الفشل الأخير للجماعة حين أعلنت المشاركة في تظاهرات حاشدة في 11 فبراير، ولم يستجب أحد حتّى الشباب في المناطق الحضرية الذين لم يهدئوا أبدًا لم يخرجوا هذه المرة.

 

وأكد أنه من الواضح أنّ جماعة الإخوان قد أرادت الاستفادة من الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها المصريون حاليًا، ولكن هذا لم يفلح ووجد جناح الجماعة الذي يفضل المواجهة نفسه بدون أي رصيد كاف سوف بعض العمليات المتفرقة، لكن الجميع يعلم أنّ هذا يعمق من عزلة الجماعة فقط ولا يضرّ النظام.

 

وتابع التقرير  : ومع ذلك، تحدّثت شائعات المصالحة المزعومة، عن توقيف الجماعة لأنشطتها السياسية لمدة 5 سنوات، والامتناع الطوعي عن المشاركة أو التصويت في أي انتخابات لنفس الفترة، والابتعاد لنفس الفترة عن أي نشاط ينظر له كمعارضة للحكومة. وقال الموقع الأمريكي في تقريره إنه في المقابل، لن يطلب منهم إعلان دعمهم للسيسي، وسيتم تحرير كافة المعتقلين، والعفو عن هؤلاء الذين هربوا من البلاد بعد سقوط حكومتهم منذ عامين والسماح لهم بالعودة دون اضطهاد.

 

ونوه التقرير إلى وجود أمرين في هذا السياق : الأول هو أن جماعة الإخوان استهلكت كل الخيارات لحشد أية حركة شعبية ذات معنى ضد «السيسي». حتّى الضغوطات الخارجية من بعض القوى الإقليمية لم ينتج عنها شيء أيضًا. والسلاح الوحيد المتبقي لمساعدة التنظيم يأخذ شكلًا سلبيًا: سنمتنع عن أي نشاط داخل مصر لنساعد على استعادة الاستقرار وعودة الاستثمار الأجنبي.

 

ولكن حتّى هذه الرسالة السلبية لا تشدّ انتباه القاهرة. الأمر الثاني هو أن التنظيم منقسم تقريبًا إلى معسكرين: التقليديين الذين يريدون نهاية لأزمة الجماعة ولو على حساب دورها السياسي، والمتشددين الذين ينادون باستمرار المواجهة مع النظام. ولدى هذا الانقسام آثاره المترتبة على كيفية معالجة الأزمات التنظيمية الحالية. ولا يستطيع التقليديون المضي قدمًا في طريقهم دون التعرض لهجوم شديد من قبل المتشددين.

 

وبالتالي، فإنّ فرصة المصالحة محدودة حتّى من جهة التنظيم، إلّا إذا وافق التقليديون على تقسيم الجماعة. واستطرد أنه في حين تدعو جميع الأسباب الموضوعية لمزيد من التنازلات الجوهرية من قبل قيادات الجماعة لصالح النظام، تبقى إمكانية تنفيذ ذلك محدودة بسبب الانقسام الداخلي للجماعة.

 

وشدد على أن هناك عامل ثالث قد يلقي بظلاله على المسار المستقبلي للجماعة: التغير في ميزان القوى السياسية الحاكمة للغرب وصعود وجهات النظر التي تعتبر جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وترفض كل وجهات النظر الأصولية.

 

وعن علاقات الجامعة بالخارج قال الموقع إنه في الولايات المتحدة، فقدت الجماعة «قنواتها الخاصة» مع واشنطن نتيجة لنتائج الانتخابات الأخيرة. وفي المملكة المتحدة، وعلى الرغم من أنّ التنظيم لا يزال يتمتع ببعض العلاقات مع وكالات حكومية معينة، فإنّ البيئة هناك لم تعد ودودة بالقدر التي كانت عليه وحتّى تركيا، تبدو الآن مشغولة بتعزيز علاقاتها بروسيا، التي تعتبر أي شخص من الإخوان المسلمين غير مرغوب فيه.

 

وأشار التقرير إلى أن العالم الذي سمح للجماعة بدرجة من حرية الحركة ينهار الآن في الوقت الذي تعاني فيه من أضعف حالاتها منذ عقود. وتساءل التقرير: هل يعني هذا أنّ جماعة الإخوان المسلمين قد انتهت؟ لا. التنظيمات من هذا النوع لا تظهر أو تختفي بين عشية وضحاها. إذا انتصر الجانب المتشدد من الجماعة، سيضيف قدرًا صغيرًا من الإضافات للسلة الإقليمية المليئة بـ«التطرف». وإذا فاز الجناح التقليدي، فسيكون عليهم التخلص من القطبية والقبول بالدولة القومية.

 

واعتبر  التقرير أن الحكومة المصرية لم تهزم جماعة الإخوان بمفردها. الجماعة هزمت نفسها، والتغيرات السياسية العالمية جاءت لتنهي أحلامها في العودة لمجدها القديم. مختتما بقوله : وإذا لم تقرأ الجماعة أزماتها بشكل صحيح، فإنهم سوف تنهي المهمة التي بدأتها بالفعل حين وضعت نفسها في هذا الوضع المزرى الذي تعيشه الآن.

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *