AlexaMetrics هكذا انقلب الإعلاميون على السيسي قائد الإنقلاب | وطن يغرد خارج السرب

هكذا انقلب الإعلاميون على السيسي قائد الإنقلاب

 

“خاص- وطن”- شهدت الأشهر الأخيرة الماضية توترا ملحوظا في علاقة الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الإعلاميين، حيث بدأت ملامح التوتر تطفو إلى السطح خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، وصولا بالأيام الأخيرة الماضية، حيث خرج السيسي مخاطبا المصريين بقوله: متسمعوش كلام حد غيري.

 

معارضة أم إعادة توظيف؟

وصل النقد الإعلامي للنظام إلى ذروته خلال الأيام الماضية، لدرجة جعلت أحد الوجوه الإعلامية المثيرة للجدل يطالب الرئيس بالدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، فيما حمل البعض الرئيس نفسه مسئولية انتهاكات جهاز الشرطة، بل إن الانتقادات طالت أحكامًا قضائية أيضًا في سلوك غير معتاد.

 

بينما يعتقد معارضون للرئيس عبدالفتاح السيسي أن الهجوم الإعلامي على النظام، ما هو إلا محاولة من النظام نفسه لتصدير بعض الإعلاميين كرافضين للوضع لإعادة استخدامهم في مواقف مستقبلية، فضلًا عن دفع تهمة الانحياز للنظام التي لازمت بعضهم الفترة السابقة.

 

عكاشة والانتخابات المبكرة

قال توفيق عكاشة، مالك قناة الفراعين وعضو مجلس النواب، إنه سيقدم طلبًا للرئيس عبدالفتاح السيسي يتضمن مطالبته بالدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، بالإضافة إلى حل البرلمان، مضيفًا: إذا أراد الرئيس السيسي الاستمرار في منصبه فعليه أن يقيل الحكومة الحالية.

 

الحسيني وفقدان التواصل مع الشعب

اتهم الإعلامي يوسف الحسيني، السيسي، بأنه فقد التواصل مع الشعب، ووجه حديثه له قائلًا: الناس تقول يا سيادة الرئيس إنك لم تكن مثلما تصوروا.. الناس ليسوا سعداء.. ولو كانت التقارير التي تصلك تخبرك بغير ذلك، فهي تقارير خاطئة.

 

فضيحة Ebay

علق الحسيني على خطاب السيسي الأخير الذي أعلن فيه استعداده لبيع نفسه إذا كان هذا سيفيد مصر، قائلا: ياريس.. يمكنك أن توصل المعنى الذي تريده بطريقة مختلفة، موقع Ebay العالمي للتجارة الإلكترونية والمزادات أخذت تصريحاتك وصنع منها فضحية. وانتقد الحسيني مطالبة السيسي للشعب بألا يسمع كلام أحد غيره قائلًا: لم ننتخبك لنسمع كلامك فقط.. ليست هذه الديمقراطية.

 

الإبراشي وانتهاكات الداخلية

ألقى الإعلامي وائل الإبراشي باللائمة على وزارة الداخلية في قضية الحكم على طفل عمره 4سنوات بالمؤبد، قائلا: الحكم صدر بناءً على تحريات خاطئة من الضباط المسئولين. وأضاف الإبراشي: هذه الأخطاء تجعل العالم يضحك علينا، وتفضحنا أكثر من الإخوان ومواقعهم الإلكترونية، أنتم لا تحتاجون لخصوم، لقد أصبحتم خصوم أنفسكم.

 

طفولة الدولة

وتابع موجهًا كلامه للدولة بقيادة السيسي: أنتم تعيشون حالة من الطفولة السياسية.. نحن نعيش في مرحلة طفولة الدولة ومن يكتب تحريات من هذا النوع يمكن أن يُسقط عدة دول وليس دولة واحدة. واعتبر أن خصوم الدولة الحقيقيين هم: أصحاب العقليات التي تريد إعادتنا لزمن الاستبداد، لن نلقي بالتبعة على أمناء الشرطة، وإنما على مفهوم الدولة البوليسية التي يصمم البعض على إعادتها.

 

عمرو أديب ومرتضى منصور

هاجم الإعلامي عمرو أديب رئيس نادي الزمالك المستشار مرتضى منصور، مطالبًا الجميع بألا يسكت على تجاوزاته مرة أخرى. وقال أديب في سياق هجومه: البلد دي معادش فيها حَكَم، وأنا هاخد حقي بدراعي، وهو ما فسره على البعض أنه نقد للسيسي، خاصة أن كل دساتير العالم تعتبر الرئيس حكم بين السلطات.

 

دولة المجانين

هجوم أديب لم يكن الأول وإنما سبقه نقد ساخر للحكم بالسجن المؤبد على الطفل صاحب الأربعة أعوام قائلًا: نحن لا نتحدث مع العالم لنشرح لهم ملابسات الأمر، واسمنا أصبح في العالم الآن هو دولة المجانين بحسب ما ذكرت إحدى المطبوعات الأجنبية. وأضاف أديب: يا جماعة أخبرونا، هل تنوون إصلاح جهاز الشرطة أم لا؟.. إذا لم تكن نية الإصلاح موجودة.. قولوا لنا البلد دي هتمشي كدة، والحياة هتمشي كدة، والاقتصاد هيمشي كدة لينتهي الأمر.

 

مؤلف بشرة خير ينقلب على السيسي

أبدى الشاعر أيمن بهجت قمر، مؤلف أغنية بشرة خير التي كانت لها صدى كبير في مصر والدول العربية، رفضه المشاركة في التبرع لمصر عبر المبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي عن طريق إرسال رسالة بجنيه تحت شعار صبح على مصر. كما شدد على أنه لن يغني مرة ثانية لمصر وذلك بسبب ما وصفه بضياع حقوقه وعدم وجود احترام له في بلده.

 

وكتب “قمر” في تدوينة له عبر صفحته الشخصية على موقع التغريدات القصيرة تويتر: أنا مش هشارك لا بتبرع يروح منه نسبة لشركات الاتصالات والصناديق اللي بيشرف عليها رجال أعمال ولا حتى هشارك بعمل فني تاني للبلد دي ما دام البلد دي ما بتحميش حقوقي وحقوق ولادي ولا بتحترمني.

 

مرحلة التلميع

أكد الناشط الحقوقي جمال عيد أن هناك خطة الآن لتلميع بعض الإعلاميين وغسيل سمعتهم لإستخدامهم في أحداث مقبلة، وعلق عيد على انتقاد الإعلاميين للسيسي، قائلًا: كان جزء من ترتيبات أجهزة مبارك لغسيل سمعة بعض الإعلاميين، ملاحقتهم بقضايا تصورهم أبطال، واستخدامهم فيما بعد وقد حدث، مضيفا: يتكرر السيناريو الآن مع بعض الإعلاميين من عرابي القمع ومباركي مذبحة رابعة وغيرها، وأردف: غالبا سيُخدع البعض فيهم ويظنهم استردوا ضمائرهم التي تركوها على أبواب الاستديوهات.

 

بداية التوتر

نبرة غضب واضحة عبر عنها لأول مرة صراحة السيسي من طريقة تناول الإعلاميين لبعض القضايا والأزمات التي تمر بها مصر. وقال في كلمته، مطلع نوفمبر الماضي بالندوة التثقيفية للقوات المسلحة تعليقا على تصريحات الإعلامي خالد أبو بكر أثناء غرق الإسكندرية “إن السيسي يجلس مع رؤساء شركة سيمنز وسايب البلد تغرق” عيب ولا يصح ما تقوله، وليست هي الطريقة المثلى لتناول الأمور.

 

وأضاف السيسي أن الإعلام المصري به إعلاميون لا يفهمون شيئا، وينشرون الجهل بين الناس بدون وعي، وسأشكوهم للشعب، لأنهم يتجاوزون ويعذبونني على أنني أقف هنا بينكم وأتولى المسئولية.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *