الاندبندنت: هكذا طردت المعلمة سماح إسماعيل من عاصمة الخلافة قبل ظهور “داعش”

0

نشرت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية تقريرا عن معلمة اللغة الانجليزية سماح اسماعيل التي طردت من مدينة الرقة السورية لحظة سيطرة مسلحين موشحين بالسواد على المدينة, الامر الذي وصفته الصحيفة بأنه “يوضح الكثير من الصراع في سوريا”, مشيرة إلى أن ما جرى للمعلمة سماح كان قبل ظهور داعش بكثير  في الوقت الذي كانت فيه نفوذ “جبهة النصرة” يتنامى في المدينة التي باتت الآن عاصمة خلافة داعش.

 

الصحيفة البريطانية وفي سياق تقريرها تقول ” في ذلك الوقت كان سكان بلدة الصبحة، حيث كانت تعمل سماح معلمة للغة الانجليزية في مدرسة ثانوية، يعتقدون أنهم في مأمن من الحرب التي تدور في مناطق أخرى من البلاد”.

 

وأشارت الى أن “سماح علوية، تنتمي لنفس الأقلية الشيعية التي ينتمي لها الرئيس السوري بشار الأسد. وكانت سماح تقيم على مشارف الرقة منذ أربعة أعوام ونصف. ولكنها في أذار 2013 بقيت في المدينة حتى العاشرة مساء ولاحظت أنه يبدو أن جميع المباني الحكومية مهجورة، وأن الشوارع تخلو من الشرطة، وأن مركز الشرطة مظلم، وبعد ثلاثة أيام أخبرها زميل في المدرسة التي تعمل بها أن ثمانية آلاف رجل يرتدون ملابس سوداء ومدججين بالسلاح وصلوا إلى الرقة من شرق البلاد”..

 

ونقلت الصحيفة عن سماح أنها “كانت لحظة مؤلمة للغاية، لملمت حقائبي فقد كنت أعلم ما سيحدث. ليلا جاءوا إلى منزلي. كانوا خمسة شباب ورجل اكبر سنا، هو مالك العقار الذي أسكنه. كان الشباب يتشحون بالسواد، وعرفتهم جميعان فقد كانوا من طلابي”.

 

واوضحت ان “أعمارهم لا تزيد عن 16 عاما. قالوا لي نريدك أن تغادري من هنا لأنك غير مرغوب بك هنا. لم تعد وجوههم بريئة كما كانوا عندما كانوا طلبتي. كانوا يرتعدون غضبا”. وبعد 11 يوما غادرت سماح الرقة إلى تدمر، التي سقطت لاحقا في يد تنظيم “داعش”، ثم إلى حمص ومنها إلى بلدة أهلها في اللاذقية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More