عثرت قوات الأمن التركية، على “وثائق خطيرة”، لتنظيم الإرهابي، في جهاز حاسوب تابع لـ”يونس دورماز”، العقل المدبر للهجوم الانتحاري المزدوج الذي وقع أمام محطة قطارات أنقرة، العام الفائت.

 

ووفقا لمصادر أمنية، فإن قوات الأمن عثرت على وثائق وخرائط وخطط للتنظيم، لاستهداف أماكن ومواقع هامة في ، من بينها قمة العشرين التي عقدت في مدينة أنطاليا نهاية العام الفائت.

 

وأشارت المصادر أن “الأمن نفّذ عقب هجوم أنقرة، عمليات أمنية، ضد عناصر يشتبه بانتمائهم لداعش، وتمكّن من الحصول على معلومات هامة حول خطط التنظيم، الأمر الذي مكنّه من إحباط هجمات مشابهة في البلاد”.

 

وأوضحت أن “فرقا خاصة تشكّلت عقب التفجير المزدوج، من قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن أنقرة، وشعبة الاستخبارات، بالتنسيق مع مديرية أمن ولاية غازي عينتاب، تمكّنت من إنزال ضربة موجعة بالتنظيم، حيث ضبطت كميات من الأسحلة والذخائر والقنابل، إلى جانب جهاز حاسوب يضم وثائق مختلفة في مستودع تابع لـ”أبو علي” الذي ثبت أنه هرب إلى سوريا.

 

ولفتت المصادر بحسب “الاناضول” أن قوات الأمن تمكّنت من كسر “كلمة المرور” للحاسوب، والعثور على خطط التنظيم لشن هجمات على 26 هدفا في 19 محافظة تركية، وآلاف الصور التُقطت للكشف عن تلك الأهداف، ومعطيات عن التركيبة الديمغرافية والمذهبية، لسكان ولاية غازي عينتاب والمحافظات المجاورة لها.

 

وكشفت المصادر أن الوثائق أثبتت أن “أبو علي” أجرى اتصالات مع مسؤولي التنظيم في سوريا، قبل وبعد التفجيرات التي وقعت في أنقرة وسوروج ومرسين ودياربكر، وأن التنظيم كان يخطط بشكل جدي لشن هجمات في 14-15 تشرين الثاني/ نوفمبر، تستهدف قمة دول العشرين التي عُقدت في أنطاليا جنوب غربي تركيا.

 

وقالت إنه “وفقا للوثائق، تم الإثبات أن التنظيم أجرى كشفا على الفنادق والطرق التي من الممكن أن يسلكها الزعماء المشاركون في القمة، “أعادت القوات الأمنية في أنطاليا صياغة الخطط الأمنية لتأمين القمة”.

 

وبيّنت المصادر أن “الوثائق تضمنت أسماء أكثر من 60 شخصا ينتمون للتنظيم الإرهابي، مستعدين لتنفيذ هجمات وعمليات انتحارية”، لافتة أن القوات الأمنية أدرجت أسماءهم على قائمة المطلوبين، وتبذل جهودا كبيرة للقبض عليهم.

 

ووقع تفجير انتحاري مزدوج، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قرب محطة القطارات المركزية، بالعاصمة التركية أنقرة، حيث كان يتجمع أشخاص قادمون من ولايات تركية مختلفة، للمشاركة في تجمع بعنوان “العمل، السلام، الديمقراطية”، دعت إليه عدد من منظمات المجتمع المدني، وأسفر التفجير عن سقوط 102 قتيلا، وأكثر من 200 مصابا.