قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إنّ الأجواء متوترة في قبل يومين من الذكرى الـ 5 لثورة الـ 25 من يناير 2011.

 

وأشارت الصحيفة الى أن الامن المصري شنّ حملات مداهمة ضد المعارضين والناشطين قبيل تلك المناسبة، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها للحيلولة دون وقوع احتجاجات في هذا اليوم.

 

وعن هذه الحملات تقول الصحيفة إن يريد أن يبعث برسالة مفادها أن أية خروج عن الإطار المحدد سُيقابل بكل حسم.

 

واعتبرت الصحيفة أن “التفويض المطلق الذي قدمه الشعب للسيسي كان نتاج لحظة معينة شعر فيها المصريون أن بلادهم في خطر. لكن ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية، بدأ شعور بالسخط إزاء الحكومة يعرف طريقه إلى المواطنين”.

 

وقالت هبة مورايف المدير المساعد للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إنّ” التفويض المطلق الذي قدمه الشعب للسيسي كان نتاج لحظة معينة شعر فيها المصريون أن بلادهم في خطر.”

 

وأضافت مورايف:” لكن ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية، بدأ شعور بالسخط من الحكومة يعرف طريقه إلى المواطنين.”

 

وتابعت: “الأوضاع الاقتصادية الهشة اقترنت بتصاعد المخاطر الناتجة عن المسلحين الموالين لتنظيم الدولية الإسلامية في العراق والشام (داعش) والذي كان وجودهم قاصرا في البداية على سيناء، وذلك قبل أن يمتد ويتسع ليصل إلى قلب القاهرة عبر تنفيذ هجمات متفرقة تحمل بصماتهم”.

 

وقالت الصحيفة إن التصريحات الأخيرة لحكومة السيسي قد أثارت حفيظة بعضا من أنصاره، أمثال يوسف الحسيني المذيع على قناة ” أون تي في” الفضائية المصرية والمحسوب على النظام، حين قال في إحدى حلقات برنامج المذاعة مؤخرا إن الرئيس قد ” اقترف خطأ جسيما” حينما حذر من وقوع احتجاجات في كلمته التي ألقاها في ديسمبر الماضي.”

 

” لماذا يبدو الرئيس عصبيا أو قلقا؟” سؤال طرحه الحسيني على السيسي. ثم توجه المذيع بحديثه إلى الرئيس، قائلا: “لا تعطي ذلك أهمية. من أخبرك أنه كان من اللازم الإشارة إلى ذلك في خطابك؟”

 

واستطرد الحسيني، بقوله:” من المستفيد الحقيقي من هذا السيناريو الذي تظهر فيه الدولة قلقة وعصبية؟”

 

وحاليا لا توجد دعوات رسمية لإحياء ذكرى يناير بمظاهرات حاشدة من جانب أي جماعة أو فصيل في مصر، ويتوقع معظم المصريين أن يمر اليوم بهدوء.

 

لكن أفراد من جماعة الإخوان المسلمين، معظمهم خارج البلاد، يحضون أنصارهم على النزول في ذكرى يناير. وتظهر أيضا جماعات يديرها ناشطون يساريون في الشهور الأخيرة، وهم يطالبون بإشعال ثورة جديدة في الـ 25 من يناير المقبل.بحسب الصحيفة

 

وبينما يستمر الاقتصاد المصري في وضعه المأزوم، لم يعد في قوس الصبر منزع لدى الكثير من المواطنين تجاه الحكومة، وهذا ما عبر عنه ياسر، 47 عام، وهو بائع فاكهة وخضروات متجول في شوارع القاهرة، حينما قال:” أنظر، لقد كنت في العام الماضي واحدا ممن يطالبون بوقف الاحتجاجات، وإتاحة الفرصة للرئيس كي يؤدي عمله ويمضي بالبلد إلى الأمام.”

 

وتابع:” لكن الآن أقول إنني سأنزل إلى الشارع في الـ 25 من يناير لكني لن أغضب من أي شخص لن ينزل. فنحن نعاني بالفعل.”