القيادي في جيش الإسلام “محمد علوش” .. رجل المهمة الصعبة

0

(وطن – وعد الأحمد) قفز اسم القيادي بجيش الإسلام فجأة إلى واجهة الأحداث بعد الإعلان عن توليه مهمة كبير المفاوضين في مفاوضات “جنيف 3″ المزمع عقدها الأسبوع المقبل ليكون رجل المهمة الصعبة.

 

وأثار تعيين علوش بهذه المهمة أطيافاً عدة من إلى جانب معارضة موسكو ونظام الأسد فهو ابن عم ، الزعيم السابق لـ”” الذي قتل في غارة للقوات الحكومية في 25 من ديسمبر الماضي.

 

ورأى مراقبون في هذا التعيين “خطوة استفزازية هدفها الوحيد إفشال أي حوار ممكن بين وفد الحكومة السورية ومعارضة الرياض”، بينما أوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، أن “جيش الإسلام لم يصنّف في قائمة الإرهاب”.

 

وكان علوش قال في أول تصريح له بعد تعيينه للمهمة الجديدة إن “المعارضة السورية قررت المشاركة في جنيف لكنها لن تذهب ما لم يتم تنفيذ الإجراءات المتعلقة بحسن النوايا من فك الحصار ووقف القصف وإيصال المساعات والإفراج عن الأسرى والأسيرات وفق القرارات الأممية”.

 

واتهم علوش روسيا والنظام بعرقلة المفاوضات عبر عدم جديتهما على الأرض باستمرار الحصار والقصف وتعطيل العملية السياسية عبر فرض قوائم ترفضها المعارضة، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على روسيا والنظام لتنفيذ إجراءات حسن النوايا قبل المفاوضات.

 

وفي هذا السياق نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر سياسي في المعارضة السورية قوله إن الموقف الآن غير واضح المعالم من مشاركة المعارضة أو عدمها “لا سيما أن الدعوات لم تصل من مبعوث الأمم المتحدة إلى ستيفان دي مستورا حتى اليوم-يوم أمس الخميس- وكذلك غير معروف إطار التفاوض وما هو مصير الفقرة السابعة من بيان فيينا الأول في ظل تمسك روسيا بوفد مقترح منها بحجة موازين القوى على الأرض”.

 

وتم اختيار المسؤول السياسي في تنظيم «جيش الإسلام»– وهو واحد من أقوى فصائل المعارضة المسلحة ويسيطر على معظم مناطق ريف دمشق لاسيما الغوطة الشرقية– ليؤكد رفض سعي روسيا والنظام السوري اعتبار «جيش الاسلام» تنظيماً إرهابياً.

 

وتعليقاً على ما صرح به “سيرغي لافروف”، وزير الخارجية الروسية الذي وصف فيه جيش الإسلام بالتنظيم الإرهابي، قال علوش: “بعد ارتكاب الروس لـ80 مجزرة بحق المدنيين السوريين في غضون أيام بسيطة لا يحق لهم الحديث عن الإرهاب”، وتسائل: “هل الروس حمائم سلام أم إرهابيون؟”.

 

وكان “جيش الإسلام” قد نشر السيرة الذاتية الكاملة لمحمد علّوش الذي ستُلقى على عاتقه مهام معقّدة، ما ينبئ باحتمالية تصدّره أخبار الوكالات العالمية في الفترة القادمة، كونه ممثلًا عن كل أطياف المعارضة التي وافقت على المشاركة في مؤتمر الرياض.

 

ووُلد علّوش في دوما عام 1970، ودرس لمدة عام في كلية الشريعة بجامعة دمشق قبل أن يكمل دراسته في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ويتخرج في كلية الدعوة وأصول الدين عام 1993. حصل علوش على درجة الماجستير في تخصص العلوم المصرفية من قسم الدراسات الإسلامية في جامعة بيروت الإسلامية، وذلك في عام 2009.

 

وسجّل للدكتوراه في الاقتصاد الإسلامي بضوابط إصدار النقد، وكان عنوان رسالته (تحويل المراكز المصرفية إلى مراكز إسلامية)، إلا أنه لم يكملها؛ بسبب انشغاله في الثورة. له عدة تحقيقات في التراث الإسلامي، منها كتاب “المحرر في الحديث” لابن عبدالهادي، و”المقدمة الحضرمية” في الفقه الشافعي، إضافة إلى مشاركته في ندوات حول المصارف الإسلامية.

 

بعد تخرّجه من الجامعة الإسلامية، عمل محمد علوش في الرياض بمجال النشر، حيث ترأس دار “النفائس” للنشر، وأصبح مديراً لشركة “صبا” الإعلامية. وشارك علوش في الثورة السورية منذ انطلاقها في الربع الأول من عام 2011 إذ أسهم في تأسيس “تنسيقية دوما”، و”مجلس قيادة الثورة”، ليصبح بعد ذلك عضو مكتب سياسي في الهيئة العامة للثورة. كما مثّل الحراك الثوري في المجلس الوطني، قبل أن ينسحب بسبب “فقدان الرسالة لدى المجلس”بحسب وصفه آنذاك.

 

وتبنى مجلس الأمن بالإجماع في 19 كانون الأول/ديسمبر وللمرة الأولى منذ بدء النزاع السوري قراراً يحدد خارطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة الشهر الحالي.

 

وينص القرار على وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا.

 

وكانت الأمم المتحدة أعلنت رغبتها في أن تعقد محادثات السلام في 25 كانون الثاني/يناير الحالي، لكن الخلافات حول تشكيلة الوفود ونقاط أخرى قد تؤخر الجلسة لأيام.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.