إرحلوا عنها أيها الملاعين

0

قالوا:انت الغريب عن دنيانا تمدحنا يوم و تهجينا احيانا.

قلت: اجل أنا الغريب عن وعور وادينا كنت في دنيا هذه الضياع لكم من المنادين, لكني وجدت أن الكراهية و البغضاء طبعت على قلوبكم و نفسي أقرب الغرباء إلى الحق المبين!

قالوا:انت الفقير..؟

و نعم الفقير انا, لكني غني العطاء كطيب عزب فرات سلسبيل, يسيل بما يغني الخير بين جدائل رياض اجيال عزم و وثاب و ضياء نور من تراث الاولين.

قالوا:عرفناك علماني النزعة ميال للهوى عاشق لاهواء المناوئين.

تبسمت و صمت الدهور يحركني, بلى و انا اكثر إيمانا بنور السماء و الانبياء و المنزلين بالرسالات لشعوب الدنيا تحت زرقة سماوينا.

و انت لست للطموح أهل و ما كنت يوما من المكرمين!

من بين حجب الضباب المسدلات أطمح للمحبة و الأخوة و لشيوع السلام في هاتيك البوادي و الهضاب و الروابينا,و لما لا و السهول و الجبال الرواسي هي من محيا بلادي,و هي اعتزاز التعبد و الكعبة المكرمة قبلة الناسكين.

لما لا تحاكينا عن كل الشعوب؟منا الكورد و الترك و البربر و الاعراب و أهل الصحاري و البوادي,ومن لواحاتها غادينا و غاسقينا.

قلت:لو انصفت لسمعت همسات الفؤاد تردد في كل صوب وناحي قائلة:أحبهم انهم شعب بلادي و الاقربينا.

قالوا:السنا سنة و شيعة و نصارى من مصر و و الشام و أديان من سائر الأوطان؟

,قلت: و اليمن لفلسطين و العراق عبق ثراها من ريح جنة الجنان,اليس هذا من عظمة أهلي و خلاني مزيج روعة الأوطان .

عجبا قالوا:أهلي و ربعي و خلاني,فيهم المكر و الخبث و التواطؤ و ارهاب و اراعينا  .

عجبي من قوم ملاليها اعتمرت سود عمائم ثم ساحت بالأرض عيث الردى,و بالضلال و الجهالة عصاة و طواغينا.

قلت:اذا ما عصفت عواصف الحزم و أبرقت بالرعود ارادة العزم تهشمت خريف اليابسات و جرف الغيث نفايات جفاف الأوراق و كامل بقايا الأغصان و الأدران.

عاصفة الحزم حكمة أتت على خفايا التقية,فبانت عمائم ذئاب التلول و شقوق العقارب و خبايا صلول و ثعابينا.

  أرض العروبة و منذ فجر الحياة ليست لغير العرب امة,و لا هي للإعجام بيت متعة او موطنا.

فردتم جناح الورى و سرجتوا خيول الردى,انظروا كيف أرض الخصيب للدما عطشى,أهلها على ضفاف دجاليها بالجوع اشلاء و قتلى,و القوم بالشام قرابين زبح مع النزح جياع البؤس بصفرة اوجه الردى.

كنتم يدا لقوس الزمان صوبت علينا سهامه, و لنصال العدى مصائب و بلاء.

مكة المكرمة لها رب يحميها,و ها أهل العروبة لها سيوف سلمان الحزم بالفدا ماشقينا.

إرحلوا و الاغراب عنها,جنان امة العرب ليست لكم موطنا و لو جئتوها صيام على الجباه ساجدينا,كم هزمناكم و كم من واقعة بكل أرض صيحة مع مديد احقاب الزمان خاسرينا

أبت الرماح إلا أن تكون في الصدور سنينة,و شفار السيوف من دما الاعناق دارجينا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.