أماني - وطن يغرد خارج السرب

أماني

0

 

أماني

(إلى الشهيدة أماني وجميع أطفال سوريه) 

 

صبيةٌ

صغيرةٌ

جميلةٌ

تضيء ملعبَ الحياةِ

ترسم الحبورَ

 في ملامح البشرْ.

صبية بريئةٌ

لأجلها توضأ الصباحُ بالندى

للمسها ترجّل المطر.

جميلةٌ. بريئةٌ

لوجهها تبسّم القمر.

لعينها تغرد الطيورُ

يسرع الغزالُ

قادما من التلالِ

يرقص الشجر.

لشعرها يسافر الغمامُ

والحمام ظل قرب البابِ

لم يطرْ.

لبسمة صغيرة تقيم

حول ثغرها الصغيرِ

تُغمد السيوفُ

والسهام تنكسرْ.

سألت ربَ الكونِ

كيف يطلقون صوبها قذيفةً

فيذبح السلامْ؟

ويُدفن الصباحُ

في غياهب الظلام؟

صرختُ كيف يقتلون طفلةً

في خربة الغزالْ؟

بكيتُ كيف تسرق ابتسامةٌ

لطفلة صغيرة .. بريئةٍ

فيستحيل عمرها البريءُ

كومةً من الركام؟

***

صبية

صغيرةٌ

جميلةٌ

بنظرةٍ بريئةٍ

تجففُ الدموعَ في العيون.

بلمسةٍ رقيقة تبددُ الهمومَ

تطرد الشجون.

صرختُ: كيف يقتلون طفلةً

صغيرةً بريئةً

ويقتلون أمها الحنون؟

ألم تجد في سفرنا المحفوظِ آيةً

تقدس الحياةَ

تنقذ الصغار من مخالب الطغاةِ

من نواجذ الجنون؟

لئن قتلتَ طفلةً وأنت حاكمٌ

لتَذهَبَنَّ كالهباءِ

لن تكون .. لن تكون.

يوسف حمدان – نيويورك

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More