ضمن الحملة الشرسة التي شنها الإعلام المصري بأوامر النظام على بعد اتفاقيته مع ومنحها حق إدارة جزيرة ()، خرجت صحيفة “” المقربة من النظام لـ “تتسافل” وتهين الرئيس السوداني ، في رسم كاريكاتوري “بذيء” تحت مسمى حرية النقد.

 

وأشعل الاتفاق “التركي ـ السوداني” الذي تم بموجبه وضع جزيرة “سواكن” السودانية تحت إشراف تركيا وإدارتها، غضب وجنون خاصة والسعودية التي تقترب الجزيرة المذكورة من حدودهما بشكل كبير، ما اعتبروه خطر وتهديد لهم من قبل تركيا وبدأوا في إطلاق أذرعهم الإعلامية للنباح على أردوغان والرئيس السوداني عمر البشير.

 

وصور “كاريكاتير” صحيفة “اليوم السابع” التي تديرها المخابرات المصرية من خلال رجلها خالد صلاح رئيس تحرير الصحيفة، الرئيس السوداني بشكل مهين جدا وصفه النشطاء بـ”البذيء”

 

من جانبهم شن النشطاء هجوما عنيفا على الصحيفة الانقلابية، وتسائلوا عن موقف الإعلام المصري من “السيسي” الذي باع جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية وسط منافقة و”تطبيل” نفس هذه الصحف.

 

 

 

 

 

 

 

 

ويبدو أن تزايد النفوذ التركي وفتح مجال سيطرة جديد له على البحر الأحمر، بعد عقد اتفاقية (تركية ـ سودانية) الاثنين الماضي، انتهت إلى تسليم جزيرة “سواكن” لتركيا بهدف ترميمها وتطوريها، أثار جنون دول الحصار التي شعرت بالخطر من تنامي النفوذ التركي في المنطقة.

 

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، الماضي في الخرطوم أن السودان خصص جزيرة “سواكن” الواقعة في البحر الأحمر شرقي السودان لتركيا كي تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يحددها.

 

وأطلق قادة الحصار كعادتهم أذرعهم الإعلامية وذبابهم الإلكتروني، لشن هجوم على تركيا وأردوغان ومحاولة تشويه صورة الدولة التركية والتحريض عليها.

 

ويفسر مراقبون تحركات الخرطوم التي تلت تخلصها من العقوبات الأميركية وتوجهها إلى موسكو ثم استقبالها أردوغان بأنها محاولة للبحث عن مصالحها خارج مربعات العلاقات التقليدية.

 

وربما سرع منها الغضب السوداني بسبب توقيع اتفاقية ترسيم الحدود المصرية والتي ضمت إلى الحدود المصرية إقليم حلايب، وهو ما اعترفت به عمليا.

 

ويتوقع مراقبون أن يثير التواجد التركي في جزيرة سواكن كثيرا من القراءات، ولا سيما أنه يدشن مرحلة جديدة عنوانها أنها توجد على حدود مصر والسعودية، والتي يبدو أنها لن تقرأ عودة العثمانيين الجدد بأنها “مبرمجة” ضمن “السياحة” التي تحدث عنها أردوغان، وإنما تعيد على ما يبدو برمجة خريطة التحالفات والنفوذ في المنطقة.