قال الأمين العام لحزب الله اللبناني إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن “أشعرنا بعد مئة عام من وعد بلفور الأول أننا أمام وعد بلفور الثاني”، داعيا الى “تظاهرة كبرى” الاثنين تنديدا بقرار “ترامب” الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وقال الامين العام للحزب حسن نصرالله في خطاب متلفز مساء الخميس “أدعو الجميع إلى تظاهرة شعبية كبرى للاحتجاج والتنديد بهذا العدوان الأميركي والقرار الاميركي العدواني والظالم”.

 

واضاف “ادعو الجميع، الرجال والنساء والصغار والكبار وأهلنا في الضاحية وفي بيروت وفي المحيط ولكن من يرغب أن يأتي في أي مكان في ، وأيضا أهلنا في المخيمات الفلسطينية إلى الحضور إلى هذه التظاهرة تحت عنوان الدفاع عن القدس والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية”.

 

وأكد الأمين العام لحزب الله أنّ الموقف الأميركي شكّل حاجزاً أو مانعاً للهيمنة الإسرائيلية المطلقة للقدس “ومن هنا نفهم خطورة قرار ترامب”.

 

وأضاف أنّ الحاجز الأميركي أمام هيمنة المطلقة في القدس سقط بفعل موقف ترامب.

 

وتساءل نصر الله عن مصير السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة وأملاكهم هناك، ونبّه إلى أنّ المرحلة المقبلة ستشهد ظاهرة استيطان إسرائيلي هائلة وسريعة وبلا قيود في القدس والضفة الغربية.

 

وحذّر أمين عام من أنّ مصير المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في خطر شديد وأنّ الخطر الأكبر يتهدد المسجد الأقصى، لافتاً إلى أنّ هذه المقدسات باتت لإسرائيل بحسب الموقف الأميركي.

 

وفي هذا الإطار، شدد على أنّ القدس هي قلب القضية الفلسطينية ومحورها، وأنّ قرار ترامب يعني انتهاء القضية الفلسطينية بالنسبة لأميركا واضعاً ذلك برسم “المؤمنين بالمفاوضات”.

 

وبحسب نصر الله فإنّ الشعب الفلسطيني يقف في خط الدفاع الأول عن القدس والقضية الفلسطينية، وقال إنّ ينبغي على الدول العربية والإسلامية أن تستدعي السفراء الأميركيين وإبلاغهم الاحتجاج الرسمي على قرار ترامب الذي وضع المنطقة أمام وضع خطير غير معلوم النتائج.

 

نصر الله دعا أيضاً إلى وقف كل الاتصالات مع إسرائيل “السرية والعلنية” وإلى قطع العلاقات الدبلوماسية معها ووقف خطوات .

 

وتابع أنه يجب أن يقدّم والإسلامي الدعم للشعب الفلسطيني على كل المستويات تسليحاً ومالاً وسياسة، إضافة إلى التوحّد حول خيار وتقديم كل الدعم لها وهو ما يجب أن تراه الإدارة الأميركية لتجمد مفاعيل قرارها، على حد تعبيره.

 

وفي الوقت نفسه دعا الحكومات العربية والإسلامية بضرورة وقف “الحروب الداخلية”.

 

وبحسب نصر الله فإنّ المطلوب هو البحث عن حلول سياسية ومخارج للأزمات العربية والإسلامية لأن المقدسات في خطر.

 

وأشار أمين عام حزب الله إلى أن اللبنانيين معنيون كلّ من موقعه بالقيام بفعاليات تعبّر عن الاحتجاج على قرار ترامب والتضامن مع القدس، داعياً إلى تظاهرة شعبية كبرى في الضاحية الجنوبية تنديداً بالقرار الأميركي بحق القدس وتضامناً مع الشعب الفلسطيني تحت عنوان الدفاع عن القدس.

 

وختم بالقول نحن أمة لديها القدرة على تحويل التهديد إلى فرصة وأن نقلب المشهد ليصبح انتصاراً لأمتنا وهذا يحتاج إلى الإرادة، مشيراً إلى أنّ ما قام به ترامب هو تهديد كبير يستطيع شرفاء تحويله إلى أعظم فرصة لتحقيق مصالح شعوبنا وأمتنا.