كشف موقع “مكلاتشي” الأمريكي في تقرير له أن دولة الإمارات وظفت شركة لها علاقات وثيقة مع ستيف بانون، المستشار السابق للشؤون الاستراتيجية بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإطلاق حملة في وسائل التواصل الاجتماعي ضد دولة .

 

وقال التقرير، إنه عقب وقت قصير من استقالة بانون من منصبه في البيت الأبيض، وظفت الإمارات شركة مقربة منه لإطلاق تلك الحملة المغرضة ضد دولة قطر، موضحة أن هذه الحملة مجرد جزء من جهود صرفت عليها ملايين الدولارات من قبل عدة دول شرق أوسطية لفرض العزلة على قطر.

 

وأضاف التقرير أن هذه الجهود تلقت دفعة كبيرة بعد أن وجه ترامب انتقادات لقطر، التي ظلت لسنوات عديدة حليفا إقليميا هاما للولايات المتحدة.

 

ووفقا للسجلات الاتحادية التي اطلع عليها الموقع، فإن الإمارات تدفع 330  ألف دولار للشركة التي وظفتها من أجل التشهير بدولة قطر على موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” ومواقع أخرى، موضحا التقرير أن هذه الشركة تابعة لنفس الشركة الأم التي تتبعها شركة “كامبريدج أناليتيكا”، التي وظفها ترامب بغرض الوصول إلى الناخبين عبر رسائل إلكترونية مستهدفة خلال حملته الانتخابية الرئاسية.

 

واكد الموقع انه وفقا لتقريره المالي الذي أفصح عنه، فقد احتفظ “بانون” بحصة ملكية في شركة “كامبريدج أناليتيكا” تقدر قيمتها بنحو مليون إلى 5 ملايين دولار عندما دخل البيت الأبيض وعمل مستشارا للشؤون الاستراتيجية، في حين كان من المفترض أن يبيع حصته حين عمل لدى الإدارة الجديدة، لكن لا توجد تأكيدات على قيامه بذلك.

 

يشار إلى انه طالما كان لدى بانون، الذي مازال واحدا من مستشاري ترامب المقربين، اهتمامات في منطقة .، فقد اجتمع في مناسبات عدة مع مسؤولين إماراتيين خلف الأبواب المغلقة، كما قام بزيارة الإمارات الشهر الماضي ودعم مجموعة من دول ، من بينها الإمارات، في خلافها مع قطر.

 

كما التقى “بانون” وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر ومستشار الأمن القومي المقال مايكل فلين من قبل مع في برج ترامب خلال الفترة الانتقالية الرئاسية في ديسمبر الماضي. وقد أثار هذا اللقاء جدلا واسعا، حيث لم تبلغ الإمارات إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بالزيارة كما هو مألوف.

 

ووفقا لصحيفة “” بوست، فقد ساعدت الإمارات في التوسط لعقد اجتماع في يناير الماضي بين صديق بانون ومؤسس “بلاكووتر” إريك برنس مع شخص روسي مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين لمحاولة إنشاء خط اتصال خلفي لموسكو مع ترامب، قبل أيام من تنصيب ترامب رئيسا للولايات المتحدة، حيث التقى “برنس” مع الشخص الروسي -الذي لم تفصح عن اسمه- في جزر /سيشل/ قبالة شرق أفريقيا.

 

وقال التقرير إن إريك برنس يعيش في الإمارات ولديه عقد مع حكومتها يقدر بملايين الدولارات لحشد قوة أمنية من المرتزقة هناك، وتقوم شركة برينس بتأدية أعمال أمنية في أفريقيا أيضا كثير منها يخدم مصالح الصين.

 

يشار إلى انه وبالتزامن مع نشر موقع “مكلاتشي” لهذا التقرير، شارك بانون في مؤتمر بالعاصمة واشنطن نظمه معهد هدسون تحت عنوان “مواجهة التطرف العنيف، قطر، ، الإخوان المسلمون”.

 

وخلال مشاركته في الندوة، أعرب “بانون” عن تأييده بشدة للسعودية والإمارات في الأزمة القطرية مبررا الاعتقالات التي تقوم بها المملكة العربية ضد الدعاة والمفكرين والذي تجاوز عددهم الـ50، المملكة، داعيا إلى وقف دعم قطر للإخوان وحماس.

 

وقال : ” يجب ان نؤيد السعودية ومصر عندما يسعون لتطوير الاسلام وجلبه للحداثة ، ستكون هذه خدمة للحضارة ” !!

 

يذكر أن بانون -الذي رفض التعليق على تقرير مكلاتشي- كان يدير موقع برايتبارت نيوز الذي نشر أكثر من ثمانين عنوانا ينتقد قطر منذ بدء الحصار.