أجرى مراسلا موقع “أن آر جي” أورلي غولدكلينغ ويوحاي عوفر حوارا مطولا مع وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي قال إن الوضع الأمني القائم المحيط بإسرائيل يتطلب توجيه تحذير إلى الدول المجاورة لها من مغبة تحديها.

 

وأضاف ليبرمان “أوجه نصائحي لأعداء في الجبهة الشمالية بألا يحاولوا تجريبنا أو إصدار تهديداتهم ضدنا، لأننا نأخذ جميع هذه التهديدات بجدية”، مشيرا إلى أن الوصول مع في المعركة القادمة إلى مرحلة الحسم هو هدف قابل للتطبيق والتحقق، لأنه ليس منطقيا أن تذهب إسرائيل إلى تلك الحرب دون أن تضع بعين الاعتبار أنها تنوي الحسم الحقيقي والنهائي مع الحزب.

 

وزعم أن إسرائيل خاضت مع حماس في غزة ثلاث حروب في الأعوام الأخيرة، أولها الرصاص المصبوب 2008، وثانيها عمود السحاب 2012، والأخيرة الجرف الصامد 2014، لكن النتيجة أن إسرائيل باتت مضطرة لخوض جديدة كل عامين، وربما يستمر هذا الوضع في غزة إن لم يتم إنجاز مرحلة الحسم مع حماس، على حد قوله. !

 

وأضاف وزير الجيش الإسرائيلي “وفي كذلك خضنا حرب الأولى 1982، وحرب الثانية 2006، وفي حال تواصل الوضع على النحو التالي فإننا سنذهب لحرب الثالثة والرابعة”.

 

آخذ بالتعقد

وأشار ليبرمان -وهو زعيم حزب إسرائيل بيتنا- أن الواقع الأمني المحيط بإسرائيل آخذ بالتعقد يوما بعد يوم، خاصة عقب اندلاع موجة الربيع العربي، وباتت جميع دول المنطقة كأنها غارقة في ذات المستنقع، مطالبا بإلقاء نظرة عما هو حاصل في وليبيا والعراق والسودان، حيث الأمور ذاهبة نحو مزيد من الورطات والأزمات.

 

وأضاف أن “ تعيش حربا ضارية منذ ست سنوات بفعل قدوم آلاف المقاتلين من أفغانستان وباكستان والعراق، والأسلحة الواصلة لليمن غير مسبوقة، والأزمة الخليجية تتفاقم مع مرور الوقت، وكل ذلك يؤكد أن الشرق الأوسط يتجه بطريقه غير الإيجابي، مما يؤكد ضرورة اعتماد إسرائيل على جيشها وقدراته الردعية”.

 

وزعم ليبرمان أن إسرائيل لا تبحث عن مواجهات عسكرية مع حزب الله في الشمال أو حماس في الجنوب “فالحرب أثمانها باهظة، بشرية، اقتصادية، وسياسية، ونعلن على الملأ أنه لا توجد لدينا خطط للمبادرة في هجمات مسلحة ضد أحد، لكن إن فكر أي تنظيم بتحدينا أو استفزازنا فلن نبقي في الحرب القادمة حجرا على حجر”، زاعما أنه “منذ العام 1967 لم يشهد قطاع غزة هدوءا كالذي يحياه خلال الشهور الـ15 الأخيرة”.

 

وختم وزير الجيش الإسرائيلي قائلا “بالنسبة للجنود الأسرى لدى حماس في غزة فإن إسرائيل لديها اليوم خياران، إما الذهاب لاحتلال القطاع، أو الاستجابة لمطالب حماس، وأي خيارات أخرى تتطلب مزيدا من الوقت”، محذرا من أن “أي ضغوط شعبية جماهيرية إعلامية من قبل الإسرائيليين من شأنها إضعاف الموقع الإسرائيلي الرسمي في مواجهة حماس”.