حذّر كاتبٌ فلسطينيّ من عودة العلاقات بين حركة “” مع ، وفقَ ما أشارت إليه تقاريرُ إعلامية مؤخراً، قائلاً إن تطبيع العلاقات بين و نظام بشار من شأنه أن يمكن “هتلر دمشق” من تحقيق مكاسب لنفسه.وفقَ تعبيره

 

وقال الكاتب “خالد العمايرة”: “نحن ندرك أن حماس هي سيدة نفسها وهي لا تتلقى الأوامر والتوجيهات من هذا الطرف أو ذاك. لكنها النصيحة التي إن لم تنفع لن تضر إن شاء الله”. مُضيفاً: “نحن لسنا بحاجة لسرد جرائم وموبقات بشار الاسد وأبيه من قبله فتلك تزيد عن التعداد. فالقاصي والداني يعرف ما نقول وعما نتحدث”.

 

وقال إنّ “أي تقارب وثيق بين النظام المهترئ في دمشق وحركة ناصعة نظيفة مثل ‘حماس‘ سيلحق بالغ الأذى بحماس على مختلف الصعد وخاصة الأخلاقية والسياسية وستصغر “حماس”-لا سمح الله- في أعين جماهيرها في الشارعين العربي والإسلامي فالاقتراب والالتصاق بنظام وسخ قذر هو أشبه بالمافيات وعصائب المجرمين منه الى الدول عمل غير آمن. هذا أقل ما يمكن لأن يقال في هذا الشأن”.

 

وسرد “العمايرة” ما رآه مكاسب قد يحققها نظام الأسد من تطبيع العلاقات مع”حماس”، وهي: 

 

1- سيمكن بشار وحلفاؤه الطائفيين في طهران من استخدام حماس كأداة إعلامية ودعائية للتغطية على الطائفية العمياء التي توجه وتسير الهلال الشيعي في المنطقة الأمر الذي من شأنه خلق عداوة وعدم ثقة غير مسبوقة مع كتلة كبيرة من الجماهير وستصعب مهمة إعادة بناء الجسور بين حماس وتلكم الجماهير.

 

2- إن تطبيع العلاقات مع نظام شرير آثم ذبح شعبه ودمر بلده سيوجد نفورا أيديا بين الشعب السوري والشعب الفلسطيني عامة وحركة التحرير الاسلامية “حماس” على وجه الخصوص ونحن لسنا بحاجة لهذا الأمر.

 

3- يعرف الجميع أن أحد أهم أسباب الالتفاف الجماهيري حول حماس هو أنها نأت بنفسها عن سياسة “المحاور” فالأنظمة زائلة والشعوب باقية فلتحافظ “حماس” على سياستها ونقائها.

 

4- لا نكشف سرا إذا قلنا إن غالبية الناس يؤيدون ويناصرون “حماس” لأسباب دينية صرفة تتعلق بوجوب نصرة الحق. لكن الحق سبحانه وتعالى يحذر المسلمين تحذيرا صارما بقوله “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار” فالحذر الحذر يا إخوة من إغضاب الله لإرضاء الدجالين في طهران ومن شايعهم وسار في فلكهم.

 

5- صحيح أن من شأن تطبيع العلاقات بين حماس والنظام النصيري الحقير في أن يرضي أطرافا إقليمية ودولية معروفة وعلى رأسها طهران وموسكو لكنه في المقابل سيغضب أطرافا صديقة مثل تركيا وقطر كما سيعقد العلاقات الفاترة أصلا بين حماس وبعض القوى الإقليمية مثل .

 

وختم الكاتب الفلسطينيّ في نهاية حديثه قائلاً: “لا يطالب أحد حماس رفع سيف المواجهة في وجه وحلفائه, لكننا نطالب حماس وبكل إصرار ألا تكون ظهيرا أو معينا للمجرمين أو حتى عاملا مساعدا لهم في اقتراف جرائمهم ونشر باطلهم والوصول إلى مآربهم والله من وراء القصد”.

جديرٌ بالذّكر أنّ صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، قالت السبت، إن تحاول مع حليفها اللبناني بهدوء التوسط في المصالحة بين سوريا وحماس، مشيرة إلى “أنهم إذا نجحوا فإن ذلك سيعزز مكانة ضعيفة في الحلف في الوقت الذي عززت فيه علاقاتها مع سوريا والعراق وأقامت كتلة دعم في المنطقة”.

 

ورأت “واشنطن بوست“، أن “محاولة المصالحة تأتي بعد أن انتخبت حماس قيادة جديدة، فيما سعت وتركيا – وهما مؤيدان قويان للمعارضة في سوريا – إلى تحسين العلاقات مع إيران”.

 

ومنذ تولي قيادة حماس في قطاع غزة في شباط / فبراير، قامت الحركة بإعادة بناء تلك العلاقات، وفي آب / أغسطس، زار أكبر وفد من حركة حماس طهران بعد سنوات عديدة من القطيعة، وشارك في تنصيب الرئيس حسن روحاني.

 

ويؤكد تقرير الصحيفة الأمريكية على أن “إيران تعمل حالياً على إنهاء الخلاف بين حليفها الرئيس السوري بشار الأسد مع الحليف الآخر الفلسطيني حركة حماس”، مضيفة أن “الوساطة تواجه مهمة صعبة نظراً لحجم الانقسام المرير”.

 

وقال سياسي لبناني على صلة وثيقة بالحكومة السورية، إن “الوساطة الإيرانية مستمرة”، مضيفاً أنها لا تزال في “المراحل المبكرة جداً”.

 

كما أكد مسؤول فلسطيني يتابع عن كثب علاقات حماس في المنطقة، جهود الوساطة، وقد رفض الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة الوساطة السرية، قائلا إن هناك “مؤشرات إيجابية” من سوريا.

 

وفي هذا الشهر، قال محمود الزهار، وهو من كبار الشخصيات في حماس في غزة، لقناة “الميادين” الممولة من إيران، إنه “يجب إصلاح العلاقات مع سوريا ودول أخرى معادية لنا من دون سبب”، مشدداً على أن “هناك خطوات ويجب أن تستمر”.