زعم تقرير لموقع إسرائيلي أن الولايات المتحدة الأمريكية بصدد توجيه ضربة عسكرية ضد معاقل تنظيم “داعش” في شبه جزيرة ، مضيفًا أن الضربة المتوقعة ستنفذ باستخدام صواريخ “توماهوك”، التي استخدمتها البحرية الأمريكية للرد على هجوم خان شيخون الكيماوي في سوريا.

 

وبحسب المزاعم التي أوردها موقع “ديبكا” الإسرائيلي، الثلاثاء، نقلًا عن مصادر عسكرية ومصادر متخصصة في مجال مكافحة “الإرهاب” -على حد قوله- يستعد الأسطول الأمريكي لتوجيه ضربة صاروخية باستخدام صواريخ “توماهوك” تستهدف تنظيم “داعش” في سيناء المصرية، مضيفًا أنه في حال تنفيذ تلك الخطوة، ستكون تلك هي المرة الثانية في غضون فترة وجيزة التي تطلق فيها الولايات المتحدة صواريخ باليستية ضد أهداف “إرهابية” في الشرق الأوسط.

 

وأشار الموقع إلى أنه في حال القيام بخطوة من هذا النوع فإن الحديث سيجري وقتها عن صعود جديد في المسار الأمريكي نحو محاربة تنظيم داعش، ناقلًا عن المصادر التي لم يسمها أن نقاشًا أجري في الفترة الأخيرة بين الجانب الأمريكي وبين الرئيس المصري خلال زيارة الأخير إلى واشنطن في الثالث من نيسان/ أبريل الجاري في هذا الصدد.

 

وادعت المصادر أن الرئيس المصري شرح مدى صعوبة التغلب على تنظيم “داعش” في سيناء في منطقة جبل الحلال الواقعة وسط شبه الجزيرة، والتي تشبه صعوبتها منطقة تورا بورا بولاية ننكرهار شرقي .

 

وأسهب الموقع في شرح الظروف الجغرافية وتضاريس منطقة جبل الحلال، وقال إن تلك المنطقة تشبه المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، حيث تكتظ بالكهوف والمغارات التي توفر ملاذًا آمنًا للعناصر”الإرهابية”، فضلًا عن الأنفاق التي حفرتها تلك العناصر تحت الأرض، مضيفًا أن الولايات المتحدة استخدمت قنابل GBU-43/B”” قبل أيام، كي يمكنها التغلب على هذه الكهوف في أفغانستان.

 

وأشار الموقع إلى العمليات العسكرية المصرية الكبرى التي نفذت مؤخرًا في منطقة جبل الحلال ضد تنظيم داعش، منذ الثاني من الشهر الجاري، عشية لقاء السيسي – ترامب، وإعلان الجيش المصري أنه قتل 31 عنصرًا من المتشددين ودمر عددًا من الكهوف في تلك المنطقة التي تحتوي على مخازن سلاح وذخيرة تستخدمها التنظيمات “الإرهابية”.

 

وادعى أن البدو المتواجدين هناك على دراية كاملة بطرق ومسارات الفرار أكثر بكثير من أي جهاز استخباراتي أو قوة عسكرية، قاموا بنقل جزء كبير من عناصر داعش إلى كهوف أخرى لا يصل إليها الجيش المصري.

 

وأضاف الموقع أن الرئيس السيسي وقادة الجيش المصري يعتقدون أن الطريقة الوحيدة للوصول إلى تلك الكهوف العميقة هي صواريخ يمكنها اختراقها.

 

ونوه إلى أن الجانبين المصري والأمريكي على قناعة بأنه في حال نجحا في تدمير جزء كبير من شبكة المغارات والكهوف في جبل الحلال، التي يتخذها عناصر داعش ملاذًا آمنًا، فإنهما سوف يوجهان بذلك ضربة قاصمة للتنظيم في سيناء، لا سيما وأنه يتلقى إمدادات وأسلحة من منطقة جبل الحلال، كما يتلقاها عبر شبكات التهريب التابعة للتنظيم والتي تنقل المقاتلين والسلاح من جنوب ليبيا إلى شبه الجزيرة.

 

واختتم الموقع بأن القرار النهائي بشأن حجم الضربة الأمريكية في سيناء سيتخذ يوم غدٍ الأربعاء خلال زيارة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إلى .

 

تجدر الإشارة إلى أن القاهرة تنفي شكلًا ومضمونًا إمكانية السماح لقوات أجنبية القيام بعمليات عسكرية على أراضيها، كما ترفض السماح بإنشاء أية قواعد أجنبية داخل حدودها بما في ذلك لصالح دول حليفة، مؤكدة أنها قادرة على دحر التنظيمات “الإرهابية”، وتتحدث من آن إلى آخر عن نجاحات ضد المتشددين في سيناء.