“وطن-وكالات” هزت انفجارات كبيرة مدينتيّ جبلة وطرطوس في الساحل السوري، قتل خلالها المئات من مدنيين وعسكريين، وتبناها في آخر المطاف تنظيم الدولة الإسلامية، دون الغوص في تفاصيل التفجيرات وتبعاتها العسكرية على الأرض السورية، بل التطرق إلى قتلى التفجيرات أنفسهم، ووفق روايات واعترافات مواقع موالية للنظام السوري.

 

أورد موقع جريدة «الأخبار» اللبنانية، تحقيقاً صحفياً عن جريمة بحق قتلى التفجيرات في مدينة جبلة، بريف ، إذ قتل شاب من المدينة، خلال التفجيرات التي ضربت الكراج الرئيس فيها، كان الشاب يعمل في محل لبيع العصائر مع عمه في الكراج.

 

مع سماع أول تفجير، اتصل الأب «محمد لولو» بنجله «علي» للاطمئنان عليه بعد التفجير، أخبره أنه بخير؛ ليقتل خلال التفجير الثاني الذي ضرب ذات الكراج، وينقل إلى مشفى الحكمة الخاص في المدينة.

 

ويشير التحقيق أن «محمد» التقى بولده الوحيد في المشفى عانقه وسامحه، ورتب مع الإدارة عملية التخريج لدفنه، وبعد أقل من ساعة واحدة، تختفي جثمان القتيل «علي لولو» إدارة المشفى تقول إنه لدى - والهلال- بدوره قال إنه لدى المشفى العسكري.

 

هكذا أمضت العائلة رحلة البحث عن جثمان ابنها في مشافي محافظة اللاذقية، والمراكز الصحية، لكن دون جدوى، كل طرف يتنصل من الموضوع، الاستنتاج الأكيد تم سرقة جثمان «علي» في ظروف غامضة، لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف أخرج من المشفى؟ ومن الذي أخرجه دون علم أهله؟!.

 

حتى تاريخه، ما يزال القتيل مفقوداً، إذ ترجح مصادر عدّة أن الجثمان سرق لبيع أعضائه في ، وهي عملية لم تكن الأولى، إذ انتشرت بكثرة في الآونة الأخيرة، لا سيما في مدن الساحل السوري، حيث تختفي جثامين القتلى، وتسرق من المشافي سواء أكانت خاصة أم عامة!!.

 

ووفق صحيفة الأخبار القريبة من حزب الله والنظام السوري، أن الحالة انتشرت بكثرة، وأنها اضطرت إلى التحقيق مع الهلال الأحمر والاستفسار منهم حول القضية، لكن المفاجأة أن المسؤول عنه تنصل من أيّة مقابلة، والغريب أن كل مسؤول يحول الموضوع إلى الآخر، والنتيجة أن الهلال يبدو شريكاً في الجريمة- جريمة سرقة أعضاء قتلى أو ضحايا التفجيرات- إذ تؤكد مشفى الحكمة أن الهلال الأحمر هو الذي نقل جثة «علي لولو» إلى مراكزه، ووفق شهود عيان من المشفى أن الهلال هو المسؤول الأول عن جريمة السرقة وفق ما نقلت عن الأخبار وكالة أخبار “قاسيون”.

 

ما يزال أبو القتيل «محمد لولو» يبحث عن جثمان ابنه، لكنه يقول إنه سيذهب إلى الدوائر الرسمية… ليس لاستخراج شهادة وفاة، بل لإحداث ورقة جديدة تنص على شهادة قتيل مفقود!!.