وطن-تواجه قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضغوطاً جديدة بعد إعلان منظمة “فير سكوير” عزمها تقديم شكوى رسمية إلى اللجنة الأولمبية الدولية ضد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، متهمةً إياه بانتهاك مبدأ الحياد السياسي بسبب علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تطور قد يفتح فصلاً جديداً من الجدل حول استقلالية أكبر مؤسسة كروية في العالم.
وقالت تقارير إعلامية إن المنظمة الحقوقية ترى أن تصرفات إنفانتينو خلال الفترة الماضية تجاوزت الإطار الرياضي، معتبرة أن علاقته الوثيقة بترامب أثارت تساؤلات متزايدة بشأن حياد الفيفا والتزامها باللوائح التي تمنع توظيف الرياضة في الأجندات السياسية.
وبحسب ما أعلنته منظمة “فير سكوير”، فإن الشكوى الجديدة ستُرفع إلى اللجنة الأولمبية الدولية بعد أن كانت قد تقدمت في أواخر عام 2025 بشكوى مماثلة إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا، لكنها تؤكد أنها لم تتلقَّ أي إشعار بفتح تحقيق رسمي أو اتخاذ إجراءات بشأنها.
وتطالب المنظمة أيضاً بالتحقيق في الكيفية التي مُنحت بها “جائزة الفيفا للسلام” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما إذا كان القرار قد اتُّخذ وفق الإجراءات الرسمية داخل الاتحاد الدولي، أم جاء بقرار منفرد من رئيس الفيفا.
ويأتي هذا التصعيد بعد موجة انتقادات واسعة أعقبت تعليق عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، إثر مطالبات علنية من ترامب بإعادة النظر في إيقاف اللاعب، قبل أن يُسمح له بالمشاركة مجدداً، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى استقلالية قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويرى منتقدو إنفانتينو أن تزامن التدخلات السياسية مع قرارات رياضية حساسة يهدد مبدأ الفصل بين الرياضة والسياسة، بينما يؤكد مؤيدوه أن الفيفا لم يثبت رسمياً ارتكابه أي مخالفة تستوجب المساءلة.
من جهتها، أوضحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أن اللجنة لم تتلقَّ حتى الآن الشكوى بصورة رسمية، لكنها أشارت إلى أن لجنة الأخلاقيات المختصة ستنظر فيها إذا وصلت وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو من رئيسه جياني إنفانتينو بشأن الاتهامات الجديدة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التكهنات حول مسار القضية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الفيفا لإدارة سلسلة من البطولات الدولية الكبرى، ما يجعل أي أزمة تتعلق بقيادته أو استقلالية قراراته محط اهتمام واسع داخل الأوساط الرياضية والسياسية على حد سواء.
اقرأ المزيد
بروتوكول عنصرية أم ثورة غضب؟ السر الحقيقي وراء إشارة الـ “X” التي قام بها حسام حسن أمام الأرجنتين
الريمونتادا المشبوهة: كيف غيرت قرارات الـ (VAR) مسار القمة الدرامية بين الفراعنة والتانغو؟
المستطيل الأخضر لا يخلو من السياسة: مقابلة محمد صلاح مع صحفي إسرائيلي تثير عاصفة من الجدل بعد التأهل

