وطن-تصدّر الأمير هاري، دوق ساسكس، الاهتمام مجدداً في بريطانيا بعد تراجع قصر باكنغهام عن عرض كان يقضي باستضافته خلال زيارته المرتقبة إلى المملكة المتحدة، في خطوة وُصفت من جانب فريقه بأنها «مخيبة للآمال»، وسط استمرار التوترات المرتبطة بعلاقته بالعائلة الملكية وترتيبات الأمن الخاصة به وبأسرته.
وقال موقع “بي بي سي” إن الأمير هاري كان من المقرر أن يقضي جزءاً من زيارته في لندن هذا الأسبوع، قبل أن يتوجه إلى مدينة برمنغهام للترويج لدورة ألعاب إنفكتوس، التي ستقام العام المقبل، وهي البطولة التي أسسها لدعم العسكريين المصابين والجرحى من قدامى المحاربين.
وبحسب ما أوردته “بي بي سي” نقلاً عن مصادر ملكية، فإن فريق الأمير هاري كان قد أكد في وقت سابق، يوم 6 يوليو، أنه قبل عرضاً للإقامة في قصر باكنغهام خلال فترة وجوده في لندن. غير أن القصر عاد بعد وقت قصير ليعلن أن العرض «تم سحبه»، ما أثار تساؤلات واسعة حول خلفيات القرار وتوقيته.
وأضافت “بي بي سي” أن السبب وراء سحب الدعوة يعود إلى أن الأمير هاري لم يرد على عرض الإقامة قبل الموعد النهائي المحدد، والذي كان في الأسبوع الماضي. ووفقاً للمصادر نفسها، فقد أُبلغ دوق ساسكس خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنه لم يعد بإمكانه الإقامة في القصر خلال زيارته الحالية.
وأوضحت المصادر الملكية، بحسب ما نقل موقع «ياهو»، أن قصر باكنغهام يحتاج إلى فترة إشعار مسبقة كافية من أجل اتخاذ الترتيبات اللازمة، بما في ذلك تجهيز مكان الإقامة وتوفير الطاقم المناسب والخدمات المطلوبة، وهو ما لم يكن ممكناً بعد انتهاء المهلة المحددة للرد.
ورداً على قرار سحب دعوة الإقامة، قال متحدث باسم الأمير هاري إن الخطوة كانت «مخيبة للآمال»، في تعليق مقتضب يعكس حالة الاستياء داخل فريق دوق ساسكس من الطريقة التي انتهى بها الأمر.
ولا يزال مكان إقامة الأمير هاري أثناء وجوده في لندن غير واضح حتى الآن، بحسب ما أوردته الصحيفة، في حين بات مؤكداً أن زوجته ميغان ماركل وطفليه، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، لن يرافقوه في الجزء الخاص بالعاصمة البريطانية.
وترتبط هذه المسألة، بحسب تقارير بريطانية، بالخلاف المستمر بين الأمير هاري والحكومة البريطانية بشأن ترتيبات الحماية الأمنية الممولة من دافعي الضرائب، وهي الحماية التي لم يعد دوق ودوقة ساسكس يتمتعان بها منذ تخليهما عن صفتهما كعضوين عاملين في العائلة الملكية عام 2020.
وقالت “بي بي سي” إن غياب ميغان ماركل وطفليها عن زيارة لندن لا يعني بالضرورة عدم وجود خطط عائلية لاحقة، إذ ترددت تقارير عن احتمال انضمامهم إلى هاري لاحقاً للتوجه إلى آلثورب في مقاطعة نورثهامبتون، وهو العقار العائلي للأميرة الراحلة ديانا.
وبحسب ما فهمته «بي بي سي»، فإن الأمير هاري كان يخطط لاصطحاب زوجته وطفليه إلى القبر الخاص لوالدته الأميرة ديانا في آلثورب، وهو المكان الذي يحمل رمزية خاصة بالنسبة له ولشقيقه الأمير وليام، نظراً لارتباطه الوثيق بإرث والدتهما.
وكان الأمير هاري قد أكد في أكثر من مناسبة أنه لن يصطحب أسرته إلى المملكة المتحدة ما لم يتم التوصل إلى ترتيبات أمنية محسّنة تضمن سلامتهم. ولهذا السبب، سافر دوق ساسكس منفرداً في زياراته الأخيرة إلى بريطانيا، في ظل استمرار النزاع القانوني والسياسي بشأن مستوى الحماية الذي يراه ضرورياً لعائلته.
وأضاف الموقع أن هذه التطورات تأتي في وقت لم يرَ فيه الملك تشارلز حفيديه آرتشي وليليبت وجهاً لوجه منذ نحو أربع سنوات، ما يزيد من حساسية الملف داخل العائلة الملكية البريطانية، خصوصاً في ظل الحديث المتكرر عن محاولات لتخفيف التوتر بين الملك وابنه الأصغر.
وفي محاولة محتملة لإعادة بناء العلاقة المتوترة مع الأمير هاري، ذكرت تقارير أن الملك تشارلز وجّه دعوة إلى دوق ودوقة ساسكس وأطفالهما لقضاء جزء من الصيف معه في قلعة بالمورال في اسكتلندا، وهي المقر الصيفي التقليدي للعائلة الملكية.
وتبقى زيارة الأمير هاري إلى بريطانيا محاطة بكثير من الاهتمام الإعلامي، ليس فقط بسبب ارتباطها بألعاب إنفكتوس، بل أيضاً لأنها تكشف مجدداً عن حجم التعقيدات التي لا تزال تحيط بعلاقته بالمؤسسة الملكية، وبملف الأمن، وبمحاولات إعادة وصل ما انقطع بينه وبين والده الملك تشارلز.
اقرأ المزيد
فاتورة اللجوء في بريطانيا.. قانون جديد يلزم اللاجئين بدفع 10 آلاف إسترليني ثمن الإقامة الدائمة
بريطانيا تقترب من حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية.. ضغوط متزايدة على حكومة ستارمر

