وطن-دعت مؤسسة هند رجب، بالتعاون مع مركز الحقوق الدستورية (CCR)، المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس إلى فتح تحقيق جنائي بحق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وذلك قبيل زيارته المرتقبة إلى مدينة نيويورك للمشاركة في قمة رؤساء الشرطة المقررة يومي 7 و8 يوليو/تموز.
وجاءت الدعوة في رسالة رسمية بعثت بها المنظمتان، طالبتا فيها السلطات القضائية في الولاية بالتحقيق في مزاعم تتعلق بارتكاب بن غفير أفعالاً قد ترقى إلى جرائم يعاقب عليها القانون، فضلاً عن إنشاء فريق متخصص لمحاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة داخل إدارة العدالة الجنائية في نيويورك، يتولى النظر في الشكاوى المقدمة ضد مسؤولين إسرائيليين.
لقاء مع ضحايا مزعومين
كما حثت المؤسستان المدعية العامة على لقاء أشخاص قالتا إنهم تعرضوا لانتهاكات مرتبطة مباشرة بسياسات أو ممارسات بن غفير، من بينهم فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية قالتا إنه تعرض للتجويع والتعذيب داخل أحد السجون الإسرائيلية، إضافة إلى عشرة مشاركين في أسطولي “الصمود العالمي” لعامي 2025 و2026، أكدوا أنهم تعرضوا لسوء المعاملة بشكل مباشر.
وقال جيك روم، ممثل مؤسسة هند رجب في الولايات المتحدة، إن الضحايا “يستحقون حماية القانون”، مضيفاً أن المدعية العامة تتحمل مسؤولية النظر في هذه الادعاءات والسعي لتحقيق العدالة، وفق تعبيره.
استناد إلى مواقف وتصريحات
وتستند الرسالة أيضاً إلى مواقف وتصريحات سابقة لبن غفير، من بينها تشجيع تسليح المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة عبر توسيع منح تراخيص حمل السلاح، وهو ما اعتبرته المؤسسة مساهمة في تكريس سياسات الفصل العنصري والعنف ضد الفلسطينيين.
كما اتهمت المؤسسة الوزير الإسرائيلي بـ”التحريض المباشر على الإبادة الجماعية” في قطاع غزة، مستندة إلى تصريحاته العلنية ومواقفه خلال الحرب المستمرة على القطاع.
وقالت المؤسسة في بيانها إنها ترى وجود “أسس معقولة للاعتقاد” بأن بن غفير ربما يكون قد ارتكب عدداً من الجرائم التي يمكن ملاحقتها بموجب قانون العقوبات في ولاية نيويورك، دون أن يعني ذلك صدور أي إدانة قضائية بحقه حتى الآن.
سياق سياسي وقانوني
وأشارت المنظمتان إلى أن بن غفير سبق أن خضع لعقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بسبب ما وصفته واشنطن آنذاك بدوره في تشجيع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، قبل أن تقوم إدارة الرئيس دونالد ترامب بإلغاء تلك العقوبات بعد وصولها إلى السلطة.
من جانبه، قال براد باركر، المدير المساعد للسياسات في مركز الحقوق الدستورية، إن المسؤولين الإسرائيليين “يتمتعون بدرجة كبيرة من الإفلات من العقاب”، معتبراً أن السلطات المحلية في ولاية نيويورك مطالبة بالتحرك عندما تعجز أو تمتنع الجهات الأخرى عن ذلك، بحسب تعبيره.
ويُعد مركز الحقوق الدستورية من أبرز المنظمات القانونية في الولايات المتحدة، وقد تولى خلال الفترة الماضية الدفاع عن عدد من الطلاب المؤيدين للقضية الفلسطينية الذين واجهوا إجراءات قانونية وإدارية.
أما مؤسسة هند رجب، التي تأسست قبل نحو عامين، فقد برز اسمها من خلال تقديم شكاوى قانونية في عدة دول ضد مسؤولين وقادة عسكريين وجنود إسرائيليين، متهمة إياهم بالتورط في انتهاكات وجرائم مرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
ومن المتوقع أن تثير زيارة بن غفير إلى نيويورك اهتماماً واسعاً من المنظمات الحقوقية والجاليات المؤيدة للفلسطينيين، في ظل استمرار الجدل القانوني والدولي بشأن المساءلة عن الانتهاكات المرتبطة بالحرب في غزة.
اقرأ المزيد
بإشراف “مجلس السلام” وترامب.. تل السلطان محطة أولى لـ مناطق غزة الخالية من حماس
جدل داخل لجنة حماية الصحفيين بعد استبعاد أسماء فلسطينيين من حصيلة قتلى غزة
“أنا في غزة.. كيف أصل لرام الله؟” كواليس الشروط المستحيلة التي تواجه عائلات الشهداء لسحب أموالهم

