وطن – كشفت شبكة CNN في تحليل موسع أن وثائق وزارة العدل الأمريكية المتعلقة بقضية رجل الأعمال المدان بجرائم الاستغلال الجنسي جيفري إبستين تضمنت تنقيحات مثيرة للجدل اعتبرها مشرعون أمريكيون “غير مبررة”، وسط اتهامات متصاعدة بأن هذه التنقيحات قد تكون تستهدف حماية أشخاص نافذين أكثر مما تستهدف حماية الضحايا.
وبحسب CNN ، قال النائب الديمقراطي البارز جيمي راسكين من ولاية ماريلاند، إنه اطلع على النسخ غير المنقحة من الوثائق ورأى “كمية كبيرة من التنقيحات غير الضرورية تمامًا”، مؤكداً أنه شاهد أسماء كثيرة كانت محجوبة “لأسباب غامضة أو غير مفهومة”.
وأضاف راسكين، وفق CNN، أنه رأى أسماء لأشخاص حُذفت بطريقة وصفها بأنها “محيرة” ولا يمكن تفسيرها بسهولة.
وأشارت CNN إلى أن هذه التنقيحات أثارت قلقًا واسعًا داخل الكونغرس وخارجه، خصوصًا بعد أن أعرب بعض الناجين والناجيات من شبكة إبستين عن اعتقادهم بأن وزارة العدل قد تكون “تغطي” على متورطين محتملين.
ونقلت CNN عن إحدى الضحايا قولها إن وزارة العدل “تحمي المفترسين”، بينما قال ناجٍ آخر إن الوزارة “حمت طبقة إبستين بتنقيحات شاملة”.
وفي المقابل، نقلت CNN عن مسؤول في وزارة العدل الأمريكية قوله إن الوزارة لم تحجب أسماء رجال، وإنما قامت فقط بتنقيح أسماء نساء وفتيات قد يكنّ ضحايا في مرحلة ما.
وقال المسؤول، بحسب CNN، إن بعض من كنّ ضحايا قد تحولن لاحقًا إلى مشاركات أو متعاونات أو “متآمرات”، مشيرًا إلى أن الوزارة كانت حريصة على عدم كشف أي أسماء قد تعرضهن للخطر.
إلا أن CNN أوضحت أن هذه الرواية لم تُنهِ الجدل، لأن الوثائق المنشورة تضمنت رسائل ومقاطع وصفها مشرعون بأنها لا تبدو مرتبطة فقط بحماية الضحايا، بل تتعلق بشبكة علاقات وتجنيد وسلوكيات مشبوهة.
استعرضت CNN في تحليلها 13 مثالًا من أكثر التنقيحات إثارة للريبة، حيث ظهرت رسائل بريد إلكتروني تتحدث بوضوح عن “فتيات صغيرات”، وعن تقييم أشكال النساء، وعن تجنيد محتمل للقاصرات، إضافة إلى مسودات وثائق قانونية تتضمن ذكر “متآمرين” تم إخفاء أسمائهم بالكامل.

