وطن – أثار قرار سحب الجنسية الكويتية من الضابط يوسف العتيبي موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما جرى تداول مقطع فيديو يظهر الضابط وهو يُلقي قصيدة وطنية أمام أمير الكويت ، قبل أن يُدرج اسمه لاحقًا ضمن قائمة شملت عشرات الحالات التي صدر بحقها قرار التجريد من الجنسية مطلع عام 2026.
الناشطة وسن الشيخلي كتبت معلّقًة على الحادثة:
«الضابط يوسف العتيبي وهو يقرأ قصيدته بحماس أمام أمير الكويت… ليتم تجريده من جنسيته في أول وجبة لعام 2026، حيث تم نزع الجنسية من 69 شخصًا من قبائل عنزة وعتيب وشمر رابع يوم من هذه السنة.»
واعتبر متابعون أن المشهد—بحد ذاته—أعاد طرح أسئلة محرجة حول جدوى الولاء الرمزي ، وحدود التعبير داخل المؤسسة العسكرية، ومصير من يعتقد أن القرب من السلطة يحميه.
الكاتب والإعلامي نظام المهداوي كتب نصًا بلاغيًا لاقى انتشارًا واسعًا، قال فيه:
«ما نفعَ الضابطَ يوسف العتيبي سهرُ الليالي وهو ينظم تلك القصيدة… فقد قرّر الأخير سحب جنسيته الكويتية. ولم يُغنه أن يكون عسكريًا، ولا أسعفه أنه اختار مهنةً قد يقدّم فيها روحه فداءً للكويت…»
ورأى متفاعلون أن هذه الكلمات لخّصت مأزق العلاقة بين السلطة والولاء الفردي ، حين يتحول المديح إلى فعل بلا حماية قانونية.
ما نفعَ الضابطَ يوسف العتيبي سهرُ الليالي وهو ينظم تلك القصيدة، ولا جدواه التدريبُ على إلقائها أمام حضرة الأمير؛ فقد قرّر الأخير سحب جنسيته الكويتية. ولم يُغنه أن يكون عسكريًا، ولا أسعفه أنه اختار مهنةً قد يقدّم فيها روحه فداءً للكويت، ولأميرها الذي يمدحه أو ينافقه. #الكويت https://pic.twitter.com/qsNbS43P5x
#الكويت #السعودية #البدون #التبعية #المادة_الثامنة #الأعمال_الجليلة #فهد_اليوسف_الصباح مع الأسف الشديد.. سحب جنسية شاعر الوطن العميد #يوسف_محمد_جريان_العتيبي بالتبعية بعد سحب جنسية والده #العم_محمد_العتيبي رحمه الله أحد الضباط الأبطال في الجيش الكويتي.. https://pic.twitter.com/Bk4ZQdQxQw
تضحيات العميد يوسف العتيبي وعائلته تدرس. الوطنية ليست فقط بالجنسية، لكن بما تقدمه لوطنك. نأمل حلاً ينصف من ضحى لأجل الكويت. 🇰🇼 https://t.co/Se5UnJBu08
في المقابل، عبّر العقيد رابح العنزي عن موقف غاضب للغاية، مستخدمًا لغة حادة، معتبرًا أن ما جرى “إهانة” لا للضابط وحده، بل للمؤسسة العسكرية ككل، وختم تعليقه بما وصفه بـ“درسٍ قاسٍ” حول عواقب التطبيل للسلطة.
🚨 صدق أو لا تصدق … قام أمير الكويت: مشعل الأهبل الصباح بـ سحب الجنسية الكويتية من الضابط الذي ألقى قصيدة وطنية أمامه كما في الفيديو المرفق👇 💡ياخسارة الشعر فيك ما مشيعل … تفووووووه عليك يالخسيس ،،، ✅️ الدرس المستفاد/ لا تطبل للظالم لأن الله سيسلطه عليك يوماً ما ،،، https://pic.twitter.com/e4Va0Cy5eH
تم سحب جنسية شاعر وزارة الداخلية وأمن الدولة بالتبعية الجنرال يوسف محمد جريان عيد العتيبي بسبب سحب جنسية والده لاسباب فضائية ولكونه قادم من مجرات اخرى!! أدعو مستشفى المجانين في الديرة لاصدار امر ضبط وإحضار للحكومة الكويتية فما يجري جنون مطلق؟ لماذا كل هذا الصمت من الفاعلين… https://pic.twitter.com/gGFs7Ii26a
لا تأتي قضية الضابط العتيبي في فراغ. فمنذ سنوات، تشهد الكويت تصاعدًا في قرارات سحب وإسقاط الجنسية ، استنادًا إلى مراسيم سيادية وقوانين قديمة تعود إلى ستينيات القرن الماضي، تُجيز للدولة سحب الجنسية لأسباب تتعلق—وفق النصوص—بالأمن أو “المصلحة العليا”.
لكن منظمات حقوقية كويتية ودولية طالما حذّرت من:
وقد أثارت هذه السياسات انتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان ، التي ترى أن سحب الجنسية—خصوصًا عندما يطال عسكريين أو شخصيات عامة—يشكّل عقوبة جماعية تمس الهوية والانتماء ، لا مجرد إجراء إداري.
يرى مراقبون أن قضية الضابط يوسف العتيبي تكشف ثلاث مفارقات:
كما أعادت القضية فتح نقاش قديم–جديد حول حدود المواطنة في الكويت : هل هي حقّ ثابت أم امتياز قابل للسحب؟
تحوّلت قصيدة أُلقيت في لحظة احتفاء رسمي إلى شرارة نقاش وطني وحقوقي واسع ، يتجاوز شخص الضابط العتيبي إلى جوهر العلاقة بين الدولة والمواطن . وبينما تتباين ردود الفعل بين الغضب، السخرية، والاحتجاج الحقوقي، يبقى السؤال الأكبر معلّقًا: إلى أي مدى يمكن أن تستمر سياسات سحب الجنسية دون كلفة سياسية وأخلاقية؟
