وطن – أثار البيان الأخير الصادر عن قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية موجة تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انصبّت معظم القراءات والتحليلات على تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ، بين من وصفها بـ“الهروب”، ومن اعتبرها إعلان تمرّد صريح، محذرين من انزلاق الجنوب اليمني نحو حرب استنزاف طويلة .
الطبيب والباحث محمد جان بكلي رأى أن ما يجري يمثل تحولًا جذريًا في المشهد، وكتب:
🔴في اليمن أصبح اللعب على المكشوف” . ” قائد قوات الانتقالي الممول إماراتيا…أعلن تمردا ضد قيادة التحالف الذي تقوده المملكه” . . ” المملكه يبدوا أنها قلبت الطاوله على الزبيدي . ونجحت باستمالة قائد ألوية العمالقه…والذي كلفته مؤخرا بالسيطره على عدن. . . ” برأيكم نحن على موعد…
«في اليمن أصبح اللعب على المكشوف… قائد قوات الانتقالي الممول إماراتيًا أعلن تمردًا ضد قيادة التحالف التي تقودها المملكة» ، مضيفًا أن السعودية—بحسب تقديره—“قلبت الطاولة” عبر استمالة قائد ألوية العمالقة وتكليفه بالسيطرة على عدن، متسائلًا عمّا إذا كانت هذه التطورات تمهّد لنهاية نفوذ المجلس الانتقالي في المحافظات الجنوبية.
من جهته، أفاد الصحفي مالك الروقي بتداول مقاطع تُظهر قصف معسكر الزُند في الضالع ومعسكرات أخرى تابعة للانتقالي، مشيرًا إلى أن المجلس قام—وفق ما نُقل—بـ تهريب أسلحة إلى الضالع ، مسقط رأس الزبيدي.
الناشط أنيس منصور تحدث عن أنباء غير مؤكدة تفيد بأن الضربات الأخيرة استهدفت موكب عيدروس الزبيدي أثناء وصوله إلى منطقة زبيد، إضافة إلى غارات قيل إنها طالت منزل قائد عسكري في حضرموت، واستهداف نقيل الربض في الضالع لقطع الطريق الرابط مع عدن.
انباء ان الضربات الاخيرة استهدفت موكب عيدروس الزبيدي اثناء وصوله منطقة زبيد انباء عن استهداف الطيران السعودي لمنزل العميد باسل سيف سكرة قائد اللواء الاول مقاومة الذي شارك في الحرب بحضرموت الطيران السعودي يستهدف نقيل الربض في الضالع لتقطع الخط الرابط مع عدن بغارتين https://t.co/So11YPyhVV
في قراءة أكثر حدّة، اعتبر الناشط والسياسي اليمني علي البخيتي أن يوم 7 يناير 2026 يمثّل نهاية التاريخ السياسي لعيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي ، واصفًا تحركه نحو الضالع محمّلًا بالأسلحة بـ“الخيار العدمي الانتحاري”.
اليوم بتاريخ 7 يناير 2026 وضع عيدروس الزبيدي نهاية لتاريخه السياسي ولتاريخ المجلس الانتقالي الجنوبي بعد هذا البيان من قيادة التحالف العربي. خيار عدمي إنتحاري بذهابه للضالع محملًا بكل أنوع الأسلحة ليقود حربًا على التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وقوات درع الوطن،… https://pic.twitter.com/Co6TL9PIc3
وحذّر البخيتي السعودية من الانجرار إلى حرب استنزاف في التوقيت والمكان اللذين “تريدهما أبوظبي”، داعيًا إلى:
كما طالب بتحرك سياسي عاجل ضد الإمارات في الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ، لطرح ما وصفه بدعم أبوظبي لتمرد مسلح وتوزيع أسلحة داخل المدن.
بدوره، كتب الصحفي عضوان الأحمري أن ما جرى يمثل هروبًا لعيدروس الزبيدي رافقه توزيع أسلحة وذخائر داخل عدن بهدف زعزعة الأمن، قبل أن يشير في تغريدة أخرى إلى أن التحالف منح الزبيدي مهلة 48 ساعة للتوجه إلى السعودية ولقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
🚨🚨🚨 هروب عيدروس الزبيدي وقيامه بتوزيع أسلحة وذخائر على عناصر في عدن لهدف زعزعة الأمن والاستقرار. https://t.co/ifVU1OLn5B
أما الباحث تركي القحطاني فرأى أن الهروب إلى جبال الضالع ونقل الأسلحة الثقيلة يؤكد—بحسب وصفه—أن أبوظبي تسعى إلى استنزاف قوات التحالف بقيادة السعودية عبر ميليشيات الزبيدي، في معارك طويلة الأمد.
الهروب إلى جبال الضالع ونقل الأسلحة الثقيلة إليها يؤكد أن أبو ظبي تهدف لاستنزاف قوات التحالف بقيادة السعودية من خلال ميليشيات الزبيدي في معارك طويلة الأمد. ولكن معصي..
تعكس هذه التفاعلات حجم الارتباك والانقسام الذي أحدثه بيان التحالف، وتكشف عن قراءة متزايدة تعتبر تحركات عيدروس الزبيدي مفصلًا خطيرًا في مسار الجنوب اليمني. وبين حديث عن هروب، وتمرد، وتحذيرات من استنزاف، يبقى السؤال الأبرز: هل تتجه الأزمة نحو حسم سياسي–أمني سريع ، أم أن الجنوب على أعتاب مرحلة صراع مفتوح تتجاوز حدود اليمن؟
