الرئيسية » الهدهد » أول اتصال بين ابن سلمان وابن زايد بعد أنباء خلافاتهما المستعرة.. ماذا جاء به؟

أول اتصال بين ابن سلمان وابن زايد بعد أنباء خلافاتهما المستعرة.. ماذا جاء به؟

وطن- في أول تواصل منذ الحديث عن نشوب الكثير من الخلافات بينهما، أرسل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برقية لرئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد معزيا بوفاة أخيه، الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان.

وقال ابن سلمان في البرقية التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس“: “تلقيت نبأ وفاة أخيكم سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ـ رحمه الله ـ وأبعث لسموكم ولشعب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيق، ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب”.

وبحسب “واس”، فإن محمد بن سلمان أجرى اتصالا بالشيخ محمد بن زايد معزيا، واتصل أيضا بالشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير ديوان الرئاسة، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات.

وخلال الاتصالات الهاتفية، أعرب محمد بن سلمان عن خالص العزاء والمواساة في وفاة الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان، داعياً الله تعالى للفقيد بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته.

وفاة الشيخ سعيد بن زايد

وكان ديوان الرئاسة بالإمارات، قد أعلن الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام اعتبارا من أمس الخميس، وينتهي غدا السبت، وذلك في أعقاب وفاة الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي وأخو رئيس الإمارات.

وفاة سعيد بن زايد
سعيد بن زايد

يُشار إلى أن التواصل بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، هو الأول منذ التقارير التي تحدث عن تصاعد الخلافات بين القائدين الخليجيين البارزين.

خلافات ابن سلمان وابن زايد

وقبل أيام، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، تقريرا كشفت فيه عن وجود خلافات حادة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات محمد بن زايد.

خلافات بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد
خلافات بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد

وحمل التقرير عنوان “أفضل الأعدقاء وأكثرهم عداءً: تصادم ولي العهد السعودي مع رئيس الإمارات”، وقال إن الأزمة التي كانت بوادرها تلوح بالأفق منذ مدة، باتت حقيقية منذ كانون أول/ ديسمبر الماضي.

وأرجعت الصحيفة السبب الأبرز للأزمة إلى التنافس على من تكون له اليد العليا في المنطقة، لا سيما مع تراجع النفوذ الأمريكي، وشعور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأنه لم يعد بحاجة إلى مرشده السابق ابن زايد.

وأشات الصحيفة إلى أنه من علامات الخلاف الظاهرة، غياب ابن زايد عن حضور آخر قمتين في السعودية، الأولى التي جمعت دولا عربية بالرئيس الصيني، والثانية القمة العربية التي شهدت عودة عضوية سوريا.

وقال التقرير: “وقع شقاق وتدابر بين محمد بن سلمان البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاماً ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي كان ذات يوم معلمه وموجهه.. يعكس هذا الشقاق ما بين الرجلين من تنافس على النفوذ الجيوسياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط وفي أسواق النفط العالمية”.

وبعد أن أمضى الأميران ما يقرب من عقد من الزمن وهما يصعدان إلى قمة هرم النفوذ في العالم العربي، ها هما الآن يتصارعان حول من عساه تكون له الكلمة الأخيرة في الشرق الأوسط الذي تراجع فيه الدور الذي تمارسه الولايات المتحدة.

قال المسؤولون في الولايات المتحدة إنهم باتوا يخشون أن يزيد التنافس الخليجي من صعوبة تشكيل تحالف أمني موحد في مواجهة إيران، وكذلك من صعوبة إنهاء الحرب التي تدور رحاها منذ ثمانية أعوام في اليمن، ومن صعوبة توسيع إسرائيل لدائرة علاقاتها الدبلوماسية مع البلدان المسلمة.

وينقل التقرير عن أحد كبار المسؤولين في إدارة بايدن قوله: “هذان رجلان لديهما طموحات كبيرة، يريدان أن يكونا لاعبين أساسيين في المنطقة يتوجه إليهما اللاعبون الآخرون. مازالا يتعاونان في بعض المستويات. ولكن الآن لا يبدو أن أياً منهما يشعر بالارتياح لوجود الآخر في نفس المرتبة. بالمحصلة، لا يعود علينا بالفائدة هذا الصراع والتنافس فيما بينهما.”

قد يعجبك أيضاً

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.