الرئيسيةالهدهدلماذا تطلق كوريا الشمالية الكثير من الصواريخ في مثل هذا الوقت القصير؟!

لماذا تطلق كوريا الشمالية الكثير من الصواريخ في مثل هذا الوقت القصير؟!

- Advertisement -

لطالما كانت الأوضاع بين النظام في كوريا الشمالية والمجتمع الدولي ثابتة ومستقرة في السنوات الأخيرة، ولكن من غير المعتاد هو عمليات إطلاق بيونغ يانغ للصواريخ بشكل متكرر. حيث شهدت كوريا الشمالية يوم الاثنين المنقضي إطلاق صاروخ جديد، وبذلك يصبح الصاروخ الرابع خلال أسبوعين فقط.

وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة، حظرت على كوريا الشمالية، تجارب الأسلحة الباليستية والنووية وفرضت عقوبات صارمة. إلا أن النظام الشيوعي يتحدى بانتظام مثل هذا الحظر وتعهد الزعيم كيم جونغ أون، بتعزيز دفاعات بلاده قدر المستطاع.

لماذا الكثير من الصواريخ في مثل هذا الوقت القصير بالتحديد؟

من خلال ترجمتها، تنقل “وطن” عن صحيفة “اإل ديباتي” الإسبانية، أن تكرار عملية اختبار الصواريخ وتوقيته أمر غير معتاد.

فعادة ما تنفذ كوريا الشمالية عمليات إطلاق الصواريخ، للاحتفال بالأحداث المهمة سياسيًا في البلاد أو كدليل على استيائها من التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. لكن لا شيء من الأشياء هذه يحدث الآن.

اقرأ ايضا: إطلاق صاروخ باليستي “خارق”.. كوريا الشمالية تتحدّى وتثير مخاوف العالم

في هذا الشأن، أوضح أنكيت باندا، الخبير في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن كوريا الشمالية تطلق عادةً أسلحة لتطوير قدراتها الصاروخية والحفاظ على الاستعداد الفعلي، ويبدو أن أحدث دليل يؤكد جاهزيتها.

لكن في الوقت نفسه، قال باندا لبي بي سي إن “كيم جونغ أون لديه أيضًا اعتبارات داخلية، في وقت الصعوبات الاقتصادية، تسمح له عمليات الإطلاق هذه بالتعبير عن أن أولويات الدفاع الوطني لن تنهار”.

دورة الالعاب الاولمبية الشتوية

تم إطلاق الصواريخ قبل أسابيع فقط من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. وهو حدث مرموق وحساس سياسياً للغاية بالنسبة للصين، والذي ينطلق في بكين في 4 فبراير.

وفي هذا الصدد، علق المحلل الكوري الشمالي تشاد أوكارول على تويتر: “أتصور أن الصين لن ترحب باختبار كوريا الشمالية. الصواريخ على عتبة بابها عند انطلاق الألعاب الأولمبية في بكين”.

وتابع، “إذا استمر هذا الأمر، فلا ينبغي أن نستبعد احتمال أن تكون كوريا الشمالية، مستاءة من الصين بشأن شيء ما.”

لكن باندا قال إنه على الرغم من أن “بكين قد لا تكون راضية عن هذه التجارب، فمن المرجح أن تثبت أنها مقبولة بدرجة كافية. بالنظر إلى أنها لا تنطوي على تجارب أسلحة نووية أو صواريخ بعيدة المدى، والتي وصفها بـ “الخطوط الحمراء للصين”.

وأفادت الصحيفة، أن المعلومات الأخيرة تشير إلى أن كوريا الشمالية يمكن أن تستأنف عمليات تجارية مع الصين قريبًا.

ووفقا للخبير الكوري الشمالي ليف ايريك ايزلي، “تشير هذه اللحظة إلى أن بكين أكثر من متواطئة مع استفزازات بيونغ يانغ. وهذا يفيد أن الصين تدعم كوريا الشمالية اقتصاديا وتنسق معها عسكريا”.

وأضاف “بالنظر إلى علاقتها الاستراتيجية مع الصين، من المحتمل أن تقوم القيادة الكورية الشمالية بإلغاء التدريبات العسكرية واختبارات الصواريخ المبكرة لعام 2022 قبل أولمبياد بكين. وهذا يعني، تقديم جدول الإطلاق لتجنب القيام بذلك أثناء تطوير الألعاب وتجنب المساومة على المواقف مع شركائها الصينيين”.

انتخابات كوريا الجنوبية

يشير توقيت عمليات الإطلاق غير العادية هذه أيضًا إلى أن كوريا الشمالية لا تريد التزام الصمت قبل الانتخابات الرئاسية في كوريا الجنوبية المقرر إجراؤها في 9 مارس.

اقرأ أيضا: ما هو سر فقدان كيم جونغ أون للوزن؟

كما أصدر الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، الذي يزور الإمارات العربية المتحدة حاليا، تعليماته لمسؤوليه ببذل “أقصى الجهود لضمان الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، بحسب ما ذكرته يو إس نيوز.

كما قال إن أعضاء مجلس الأمن القومي الرئاسي شددوا على ضرورة إحياء الدبلوماسية النووية مع بيونغ يانغ.

وبهذه الطريقة، يصبح إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية أمرًا حاسمًا في جدول الأعمال السياسي والانتخابي لكوريا الجنوبية.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية، خلال محادثة هاتفية مع نظيرتها اليابانية والكورية الجنوبية، دعا مبعوث واشنطن إلى كوريا الشمالية، سونغ كيم، بيونغ يانغ أيضًا إلى قبول عرض “الحوار غير المشروط” وكرر “الالتزام الثابت” من جانب الولايات المتحدة بـ “الدفاع عن حلفائها”.

(المصدر: صحيفة “اإل ديباتي” الإسبانية) 

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث