الهدهدغير مصنف

لن يفعل كما فعل الملك “فهد”.. لهذه الأسباب لا يرغب “ابن سلمان” في الوساطة بين المغرب والجزائر!

نشرت مجلة “جون أفريك” الناطقة بالفرنسية تقريرا كشفت فيه عن أسباب عزوف المملكة العربية السعودية عن الوساطة بين المغرب والجزائر في الازمة المشتعلة حاليا بين البلدين.

وذكرت المجلة بالوساطة التي قام بها سابقا الملك السعودي الراحل فهد بن عبدالعزيز بين البلدين في الثمانينيا. متسائلة عن عدم قيام السعودية بمبادرة مثيلة.

سبب عدم تدخل السعودية لحل أزمة المغرب والجزائر 

وأرجعت المجلة عدم قيام السعودية بتكرار مثل هذه المبادرة لنزع فتيل الازمة بين البلدين، للطريقة التي يتعامل بها الرئيس الجزائري الحالي، عبد المجيد تبون، مع ملف الصحراء والمختلفة تمام عن تلك التي كان ينتهجها سلفه عبد العزيز بوتفليقة. وأيضا بسبب حسم موقفها من الملف بإعلان الدعم الصريح لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته الرباط.

وأشار التقرير إلى موقف الدول الكبرى والدول ذات التأثير الإقليمي من عدم التوسط بين المغرب والجزائر. موضحا أن فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية لديهما موقف واضح من الملف باختيارهما مساندة الطرح المغربي. حيث يعتبران أن مخطط الحكم الذاتي “جاد وواقعي وذا مصداقية”. في حين أن روسيا تدعو لمفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة “البوليساريو”. مع الإصرار على عدم وجود أي أزمات دبلوماسية بينها وبين الرباط.

وفيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، التي كانت لها تجربة سابقة سنة 1987. حين استطاع الملك فهد جمع العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني والرئيس الجزائري وقتها الشاذلي بن جديد، على طاولة واحدة وسط خيمة أُقيمت برعاية منه على حدود البلدين. فإنها حاليا تجد نفسها أمام وضع جديد بسبب استدعاء الجزائر مرة أخرى قضية الصحراء. إذ خلال فترة رئاسة بوتفليقة أصبحت هذه القضية خارج أولويات الأجندة السياسية الجزائرية. في حين يعتمد تبون المدعوم من الجيش على الصراع مع المغرب لإعادة إحياء دبلوماسية بلاده.

اقرأ أيضا: الإمارات تدخل على خطّ الأزمة بين السعودية والمغرب .. وأنباء عن اتخاذها هذا القرار

محمد بن سلمان ينظر إلى الامور بشكل مختلف 

وأشار التقرير إلى ما وصفها بـ”براغماتية” ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي ينظر إلى الأمور بشكل مختلف. ولا يرغب في التدخل لحل المشاكل بين الدول العربية باسم “الأخوة”.

إضافة إلى ذلك. فقد اختارت السعودية إعلان دعمها المطلق للمغرب ولمبادرته المتمثلة في الحكم الذاتي، الأمر الذي حوَّلَ الرياض إلى “حليف موضوعي” للرباط. وهو ما يفسر تراجع أي مساعي للوساطة حتى بعد إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية كاملة مع جارها الغربي.

اقرأ أيضا: أزمة دبلوماسية صامتة بين السعودية والمغرب.. الملك “سلمان” لم يذهب إلى “طنجة” لمنع صراع وشيك على السلطة في مملكته

ولفت التقرير إلى أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد أعلن في أكتوبر الماضي، عبر حوار تلفزيوني. أنه “لن يقبل أي وساطة” في موضوع الأزمة المتفاقمة بين بلاده وبين المغرب. وذلك بعد أن أشار وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح إلى رغبة دول الخليج في الدخول على خط المصالحة على هامش اجتماع لوزراء الخارجية العرب. وهو ما ردت عليه السعودية بإعلان دعمها الصريح للوحدة الترابية للمغرب من داخل مجلس الأمن في الأمم المتحدة. بل ودافعت عن مشروعية تمثيل المغرب للصحراويين انطلاقا من ارتفاع مشاركة سكان الأقاليم الجنوبية في الانتخابات العامة.

(المصدر: جون أفريك – ترجمة وطن)

سالم حنفي

-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).

تعليق واحد

  1. السعودية عرضت وساطتها للجزائر وهذا بإلحاح من المملكة المغربية لتتفادى وقف إمدادات الغاز ودائما تلجأ دائما إلى العاهل السعودي عندما تتوتر علاقاتها مع الجزائر
    عرض السعودية رفض من طرف القيادة الجزائرية وهذا لإنحياز السعودية إلى نظام المخزن وعدم تقديم إعتذار من المغرب
    ولهذا تعرف العلاقات الجزائرية السعودية فتورا لم يسبق له مثيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى