من هو أحمد زكي يماني الذي اختطفه الثعلب وأمر رئيس عربي بإعدامه؟!

0

أعلن اليوم الثلاثاء، عن وفاة الأسبق، أحمد زكي يماني، عن عمر ناهز 90 عاماً، والذي يعد أقوى رجال البترول العرب.

ثاني وزير بترول

ويعد يماني ثاني وزير للبترول والثروة المعدنية في المملكة الخليجية الغنية بالنفط خلال الفترة بين عامي 1962 وحتى 1986.

ويماني هو أول أمين عام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، حيث عمل طوال 25 عاما في مرحلة تمثل بداية الطفرة النفطية .

وكان الراحل المولود في مكة المكرمة عام 1930، قريبا من الملك فيصل بن عبدالعزيز، ثالث ملوك البلاد. والذي عينه (عندما كان وليا للعهد) وزيرا للبترول في دولة تعتبر هي أكبر مصدري النفط بالعالم.

أول أمين عام لمنظمة “أوبك”

كذلك، يعد الوزير يماني أول أمين عام في تاريخ منظمة أوبك التي تأسست في بغداد عام 1960، وينظر إليه على أنه العضو المؤثر. في المنظمة التي تتخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقرا لها.

وخلال أزمة النفط عام 1973، لعب يماني دورا كبيرا في خفض إنتاج الذهب الأسود، ما سبب أزمة كبيرة لدى الدول الغربية. التي تأثرت بقرار الملك فيصل بحظر تصدير النفط على الولايات المتحدة وهولندا في تلك الفترة.

رجل اللحظة

وفي العدد الصادر يوم 24 ديسمبر 1973، وصفت مجلة “نيوزويك إنترناشيونال” على غلافها، يماني بأنه “رجل اللحظة” خلال تلك الأزمة.

في عام 1975، تعرض يماني للاختطاف مع 10 وزراء نفط آخرين، من قبل، إلييتش راميريز سانشيز المعروف بـ “كارلوس الثعلب”. الذي كان عضوا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وذلك أثناء اجتماع لمنظمة أوبك في فيينا.

شاهد على اغتيال الملك فيصل

وكان يماني أيضا متواجداً مع الملك فيصل في مكتبه لحظة اغتياله بالرصاص عام 1975 على يد ابن أخيه الأمير فيصل بن مساعد.

وفي عام 1990، أسس يماني مركز دراسات الطاقة العالمية، وهو مجموعة لتحليل السوق.

تفاصيل اختطافه

وفي عام 1975 شهدت العاصمة النمساوية فيينا عملية خطيرة، باختطاف وزراء النفط لدول منظمة “أوبك”.

ومن بين هؤلاء الوزراء، وزير البترول والثروة المعدنية السعودي الأسبق أحمد زكي يماني؛ وذلك على أيدي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وفق ما قيل حينها.

ووفقاً للمعلومات التي ذكرها عددٌ من الوزراء المختطفين لوسائل الإعلام، فإن الهجوم المسلح تمّ على مقر منظمة “أوبك” خلال الجلسة. الختامية من قِبل 6 أشخاص منهم الفنزويلي إلييتش راميريز سانشيز؛ الشهير بكارلوس الثعلب (اعتنق الإسلام عام 1975)، واثنان فلسطينيان، وواحد لبناني. وفتاة ألمانية، وشخص سادس غير معروف.

احتجاز 60 رهينة في مقر “أوبك”

وتمّ احتجاز ما يقارب 60 رهينة من بينهم وزراء النفط، في حين قُتل في مقر انعقاد الاجتماع أحد حرّاس الأمن؛ إضافة إلى أحد أفراد. الوفد الليبي، وآخر من الوفد العراقي.

وقام كارلوس الثعلب؛ بتقسم الوزراء إلى ثلاثة أقسام: دول صديقة، وأخرى عدوة، وثالثة محايدة.

كما وطلب من السلطات النمساوية بث بيان عبر الإذاعات؛ ليعلن فيه الدعم للقضية الفلسطينية، إضافة إلى توفير طائرة وحافلات عدة. لاستكمال الخطة بالانتقال ومَن معه برفقة الرهائن إلى المطار.

واستمرت عملية الاختطاف ما يقارب 46 ساعة، حيث تمّ نقل الوزراء وعدد آخر من وفود الدول عبر حافلة إلى مطار مهجور.

حيث كانت تقف إحدى الطائرات، وتمّ الإفراج عن جميع الرهائن باستثناء وزراء الدول ومَن ينوب عنهم.

هبوط طائرة المختطفين في الجزائر

وهبطت الطائرة في الجزائر، حيث تمّ السماح لوزير النفط الجزائري بالنزول، ومن ثم توجّه الخاطفون إلى ليبيا. حيث تمّ السماح بإطلاق سراح وزير النفط الليبي.

ومن هناك فكّر الخاطفون في التوجّه إلى اليمن، ومن ثم العراق، إلا أنه تمّ التوجّه إلى تونس.

ورفض المسؤولون في تونس هبوط الطائرة، وتمّ إغلاق مدرج المطار؛ لتعود الطائرة للهبوط في الجزائر.

وتمّت المفاوضات مع المسؤولين الجزائريين الذين نجحوا في إقناع الخاطفين بالإفراج عن جميع الرهائن مقابل مساعدات مشروطة.

إعدام أحمد زكي يماني

وفي أحد التصريحات الإعلامية التي أدلى بها منفّذ العملية كارلوس الثعلب؛ بعد القبض عليه عام 1994 في السودان، وتسليمه إلى فرنسا. أكّد أنه كانت لديهم أوامر تنص على إعدام وزير البترول والثروة المعدنية أحمد زكي يماني؛ في نهاية العملية.

وأشار إلى أن القرار صادر من ثلاث جهات، هي: دولة عربية، وتنظيمان عضوان في منظمة التحرير الفلسطينية.

وأعلن كارلوس؛ في المقابلة أن التخطيط والتنسيق المركزي والإدارة السياسية والعسكرية لعملية احتجاز. وزراء منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” رهائن في فيينا (1975) كانت من مسؤوليته المباشرة.

وأوضح أن الفكرة كانت قد صدرت في الأصل عن رئيس دولة عربية؛ تعرف السلطات الأمريكية هويته جيداً؛ رافضاً الكشف عن اسمه.

دراسته في القاهرة

الجدير ذكره، أن أحمد زكي يماني درس الحقوق في جامعة القاهرة، وتخرج من جامعة هارفارد.

وقبل أن يتولى منصبه كوزير نفط، عمل مستشارا قانونيا لمجلس الوزراء، ووزير دولة. وعضو مجلس وزراء في عام 1960.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More