عاشق في زمن التيه

0

مهما فعلتِ
مهما أسأتِ ، ظلمتِ ، جرحتِ
مهما هجرتِ
رغم ما فيَّ من أحزان
رغم أسفاري من أرضٍ إلى أرضِ
من قدرٍ إلى قدرِ ،،
و تيهِي حيثُ لا خلّ و لا أخوان
و أفكاري التي تعبت من المنطق ،
من النقضِ و البرهان 
من الفرض من السببِ

من الكفر و الايمان ،
من الطرح من الجمع ،
و 
رغم تورطي بلعن شياطين ساسة القهر ،
رغم ما فيّ من تعبٍ و من جوعٍ ،
من هذلٍ ، و هوان 
يبقى يقيني وحده فيني 
رغم ما مرَّ و ما حصلَ و ما كان
بأنكِ أنتِ :
حبيبتي أنتِ
و أبقى أبكي
و أشتاقُ موتي
لأنك في هذه اللحظةْ
ببالي مررتِ ..
——————————–
أنا:

 لا معنى و لا عرفٌ و لا تقليدٌ يقيّدنُي
فليهدر دمي نحاةُ الشعر
لأني كسرتُ قافيتي
و خنتُ اللحنَ و الأوزان
و تجاوزتُ خطوطي الحُمر
و يحاسبني رجالُ الدين و الدولة
أصحابُ الجلالة و الأذقان
لأني تغنيتُ بامرأة يطاردها عتاةُ الجنِّ
و ملائكةُ الرحمن
و يقيموا عليّ الحدّ
بتهمة الهرطقةِ و الالحاد
و الخروج عن طاعةِ حقيرهم السلطان
و من شاء فليحاسبني ..

ماذا أفعل ..!؟
ما بوسعي أن أفعل ..!؟
كيف أهربُ
كيفَ أنسى !!
و لا شيء .. لا شيء
لا النساء ، لا حبوب الهلوسة
لا الأفيون ، لا الخمر أنساني
لا الحرب ، لا الغربة و لا مرضي أنساني
غمازةَ الخدِّين ، ضحكةَ العينين ، خفة الدمِ ،
و نعومة اليدين و إيماءة النهدين
و حين تمشي رنة الفخذين ..
و كلّ ما فيها يُبعثرني
و يتركني هارباً ، هائماً ، ضائعاً
و عاشقاً مأساتي و حزني ..

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.