الأثرياء جدًا بائسون مثلهم مثل باقي البشر

0

دعونا نتفق أن 25 مليون دولار، هو مبلغ كبير من المال. ولكن بالتأكيد، كما قال كريس روك، إنه “إذا استيقظ بيل غيتس غدًا، ليجد أن ثروته قدرها 25 مليون دولار فقط، فسوف يقفز من النافذة”. ولكن بالنسبة للغالبية العظمى منا، هذا مبلغ ضخم، وأكثر من كاف لتحقيق بعض الأحلام. وإذا كان المال لا يشتري السعادة، فإن 25 مليون دولار، ينبغي على الأقل أن تكون كافية للشعور بالرضا، وإثارة بعض الحسد لدى جزء منا، الذي لا تبلغ قيمة ممتلكاته ثمانية أرقام.

حسنا، استعد للشعور بالغيرة ولو للحظة واحدة. فوفقًا لتقرير صدر مؤخرًا من قبل مزود بحوث إدارة الثروات “سبيكترم جروب”، بلغ عدد الأسر الأمريكية التي تمتلك ثروة قدرها 25 مليون دولار أو أكثر، غير منازلهم، رقمًا قياسيًا جديدًا العام الماضي.

 

ومع ذلك وجدت نفس الدراسة، أن أولئك الأميركيين ، لا يزال لديهم الكثير من المخاوف المالية؛ بل إنهم في الواقع، يبدون بائسين إلى حد ما. اتضح ذلك في استطلاع، تم إجراؤه قبل الهبوط الأخير في سوق الأسهم. فقد يسافرون أكثر، ويتنقلون بين المباريات والحفلات، ويقومون بشراء المجوهرات اللطيفة؛ إلا أن 70 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع، قالوا إنهم: “يشعرون بالارتياح أكثر، عندما يقومون بادخار واستثمار أموالهم، بدلًا من إنفاقها”.

كما قال أكثر من نصفهم، إنهم “قلقون، من أن يضيع الجيل القادم المال، الذي سيرثونه”. بينما أكد نحو ربعهم (23 في المئة) إنهم “يشعرون بالقلق “باستمرار” حول وضعهم المالي”.

بينما يقلق العديد من الناس الآخرين، بشكل أقل حول وضعهم المالي، وحول الإرث الذي سوف يتركونه للأبناء والأحفاد، يهتمون أكثر بالتأكد من أن هؤلاء الاطفال قد اكتسبوا أخلاقيات محترمة.

ربما يعطينا ذلك فكرة حول من يكون هؤلاء الناس؟ وعلى العموم، فإن الأميركيين الأثرياء، الذين شملهم استطلاع “سبيكترم” لا يتسكعون في قصورهم يعدون نقودهم. حيث كان متوسط أعمارهم 58 عامًا، وكان نحو 60 في المئة منهم يعملون، و 20٪ شبه متقاعدين.

بينما عزا ما يقرب من تسعة من بين كل 10 منهم، نجاحهم إلى العمل الجاد، ونحو ثمانية من كل 10 إلى التعليم الجيد، في حين أن ما يزيد قليلًا على نصفهم، عزو نجاحهم إلى “الحظ” أو “التواجد في المكان المناسب في الوقت المناسب.

وكان معظمهم، من رجال الأعمال وأصحاب الأعمال (22 في المئة)، والمهنيين (22٪) أو المديرين التنفيذيين للشركات (15 في المئة).

وكانت أغنى تلك الأسر، تتكون من شخصين عاملين بأجر تحت سن 55، وكان ما يقرب من ثلاثة أرباعهم يعملون أكثر من 40 ساعة في الأسبوع. كما يخطط معظمهم للاستمرار في العمل أطول وقت ممكن.

لذلك ربما، فقط ربما، أن تكون غنيًا ليس كل شيء. فهو يعني على ما يبدو، أنه لا يزال عليك أن تعمل لساعات طويلة، وأن تتعرض للكثير من الصداع المالي، الذي قد لا نستطيع تحمله بسهولة.

ذا وييك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More