لا تستخفّ بقوّة الكلمات أبدا

0

مرّة كان أستاذ جامعي يحاضر في الجامعة حول قوّة الموقف الإيحابي والتفكير والكلمات. رفع أحد الطلبة يده وقال: لا أظنّ أنّ الكلماتِ تستطيع أن تغيّ أيّ شيء، إنّها مجرّد ألفاظ، مثلاً إذا داومتَ قول “حظّ سعيد، حظّ سعيد” فهذا لن يجعلني أشعر بحالة جيّدة. كما أن قول “حظّ تعيس، حظ تعيس” لن يجعلني أشعر بالحزن والكآبة. إنّها مجرّد كلمات ولا قوّة لها مطلقاً.
أجاب الأستاذ: إنّك أحمقُ، اخرسْ! إنّك أبْلهُ جاهلٌ، لا تعي شيئا مّما قيل. أُصيب بصدمة، احمرّ وجهه غيظاً وقال: كيف تجرؤ وتدعوني أبله؟ إنّك مثل …، قاطعه الأستاذ قائلاً: إهدأ من فضلك، لم أقصد أن أوذيك، اغفر لي من فضلك لأنّي استعملتُ مثل هذه الألفاظ! عندها هدأ الطالب.
تابع الأستاذ قائلا: في ، كان ذلك جوابًا عن سؤالك. للكلمات التي فهتُ بها الآن تأثير هائل عليك، مع أنّي لم أقصد إغاظتك ورغم ذلك لعبت الكلمات دورها، بينما الكلمات الأخيرة التي نطقتها قد هدّأتك. هذا يُظهر بجلاء قوّة الكلمات. وافق الطالب على رأي الأستاذ.
تستطيع الكلمات أن تُلهم وأن تهدم. اختر كلماتِك جيّداً!
لكلماتك قوّة عظيمة، استعملها للدعم والإلهام.

ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More