البحرين… تخوين” للأبناء” و”وفاء” للأعداء!

0

 

تميّزُ حال ما تبقى من عرب،  تمايزُ أداء ملوك وقادة،  على القعود في آخر ركب  توهّج الديمقراطية والحريات العامة والحقوق المدنية والسياسية،   ودهسٌ سافر لسورة مجدٍ كان يوما ناصية خير الأمم.!

 قرارات ووصايا ومراسيم بدفوعات تلازم الإستبداد والاستعباد، تُعلي من شأن الغرباء،  وتحط ّمن قدر الأبناء،  فتلزقهم  بالدنيّة التراب!

حسرة العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة المتوارثة،  على مغادرة بريطانيا العظمى منطقة الخليج،  بعد ألفة واستئناس،  ونزول إرادته السامية عند رغبة الرعايا البريطانيين بحمل الجنسية البحرينية المشفوعة بولاءٍ وإخلاصٍ،  ومساهمةٍ قلّ نظيرها،  في مسيرة رخاء المملكة الحديثة ـ حسب ما جاء على لسان الملك ـ ، خطوة صمّاء،  بمدلول صيرورةٍ تُعزّز سجال التمييز والإقصاء،  والإمعان في احتقان داخلي يشقّ عصا طاعةٍ،  نُخرت منذ أكثر من سنتين.

  إضطرابات شنقت أنفسا،  وخنقت أنفاس شارع يتوق سلما أهليا،  بعيدا عن القلاقل وقطاف العنف والدم!

إن منح ملك البحرين جنسيه بلاده ل 240 بريطانيا،  وتجريد 31 مواطنا بحرينيا منها،  مفارقة وازدواجية معايير معاملة،  هي رجع صدى ضيم و تبعيةٍ ، تُخوّن شريحة من الرّعية،  بنوازعها ومشاربها، بحجة أنها معارضة من العصاة،  المخرّبين،  المخلّين بالأمن والاستقرار، و الموالين لإيران شمعدان السّطوة والبطش والمصادرة!

توصيفات مبتذلة لمواطنة غير مكفولة،  تُلزم الشعوب بالكفّ القمعيّ عن مطالب مشروعة،  في وقت تُمتّع فيه أعداء التاريخ،  بالنياشين الأصيلة و الشهادات الفخرية المجانية، و سخاء عطاء مكارمِ مغانم متعددة لا تحصى!

 ذلٌ بواح،  و إسقاط هيبة وكرامة،  وانتقاص جارح،  يفرط أي عقد حضاري جامع للتشكيلات السياسية والجمعيات الحقوقية،  الموسومة بالفئة العميلة ذات الأجندات الهدّامة!

تغريم حمد بن عيسى لمعارضيه ولجم تطلّعاتهم،   معاداة لأفق أي حوار،  وتقويض لمسار تفاوض،  مازال محل شدّ وجذب.

 منحى ارتجالي صِرف،  يصرف النظر عن وضع داخلي متأزم،  بسلوكات ومسالك،  تؤسّس لمزيد من الصراع الشرس، و تحجز للبحرين خروجا محفوفا عن نصوص القوانين والتشريعات،  وحتى طبيعة العرف والقبيلة،  في نفق يتجاوب مطلقا مع الفوضى والخلاف،  و توافق المغالبة والنّدية بالشحن الأمني والإنغلاق السياسي.

تصريحات لندن بخلفية قصاص وجريرة،  لن تدفع أذى طائفية إقليمية، و ازدراءٌ لمسعى النّجاة بالحرية والانعتاق،  طبعٌ غير منصف لمآثر البحرينيين،  ومخالطة عزّهم ورفاهم بأوقاف بريطانيا تثمينٌ مهين ما كان ليخرج للعلن، ففي ذلك إساءة مبطّنة، حتى ولو كان اعترافا وردّ جميل!

 

حاج محلي ـ الجزائر

 

 

     

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More