غارات إسرائيل..و أراجيف الأسد!

0

إسرائيل تشنّ الغارات في العمق السوري،  والأسد يتشدّق مستمهلا الرّد،  والذي يحمل علامة مسجلة بشفرة غرورِ تبجّحٍ لحجم من حاج الفصاحة والحصافة وحسن التدبير،  والتي يعتبرها السيد الرئيس خصوصية سورية معلنة لبيريز ونتنياهو فقط ، وتستبعد الرصاص والصواريخ،  كما قال في حواره مع "الصاندي تايمز" مطلع مارس آذار الماضي،  وهو بذلك يريد أن يتفرّغ للأهمّ،  إبادة الإرهابيين المأجورين الخارجين عن آخر قلاع العلمانية وصروح المؤسسات الديمقراطية!

تصريحات الإمام المتفرّد بالنّواصي والنّعال،  منظّر الثورات،  مشهّر الإرهاب،  هذيان ونكوص بصمّامات التخذير،  وتوابل الإنعاش.  منعة نزال طائفي،  وغلبة نفوق إنسانية بنهج مواربة عتوّ ونفور وكأن الرئيس السوري استمرأ قواعد لعبة الفن غير الممكن،  قصاص مرّ من شعب معسرٍ راح ضحية مشيئة بيان البعث،  ومراء رؤية الممانعة والبطولة،  وتخاريف الإباء والمواجهة على مدار خمسة عقود.

شلالات دم "سكيب"،  وأهرامات جثث "هول" في ساحات الشّماتة والفرجة والنيل من ندهات أحرار الشام وحرائرها!

 معالم عقاب عبثي،  عنصري،  يتوافق وشريعة آل الأسد،  المتوشّحة ستار المقاومة،  المسنودة بنظام خلع العذار،  والحجر على الحق في الحياة،  بلا أدنى ضوابط الأخلاق والمروءة والتذمّم!

نوامسُ ضيم وضلال،  ونكال قسوة ورعونة،  تصمد وتتعالى على ضحايا عزل،  فتبقر بطونهم وتبتر أطرافهم وتستأصل عيونهم!

محارق سوريا،  منافحة لترسيخ أقدام الديكتاتورية،  فتوّة متدفقة من منهل عقدي يتدافع في غمرة بلاء الاستعلاء،  وتطّرف إرهاصات الإرتباط والاجتماع الإقليمي،  خط تماس التصفية على الهوية.

 عنفوان رهان مراس يدفع السوريون تكلفته الباهضة درءا لمفاسد الإمبرياليين المتربصين بمهد الثوار وحاضنة الأخيار.

حرب الشام، بيعة لكل أعداء الأمة،  وامتداد لتيار الاستبداد العربي،  بريقُ بصمات لعينة لسواعد اشتد عودها وصيتها،  واحتمى بها كل الغوغاء حملة التطلّعات الضّحلة،  ليندثر العزم والحزم ويؤجل الحسم فثورة العزة والكرامة والتي أدهشت سلميتها ورفقها العالم أجمع ولأشهر ناصعة،  شُيّعت إلى مثواها الأخير بعد أن أصابها الأسد الحكيم في مقتل، وكلّل مسعاه بنحر كل نصال الوغى العادل..؟!

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.