مشروع النهضة : أعطني نقودك أعطك وطنا

0

انتهت صورة مصر الرائدة و صاحبة الخطوات الواثقة إلي دولة الشحاذين ، ولم تعد أولويات الرئيس المنتخب مرسي رفعة مصر ، و الإعلاء من شأن المواطن المصري ، بل رفعة الكائن الاخواني و تثبيت أقدامه في حكم مصر لسنوات متواصلة . ضاقت دائرة العلاقات السياسة حتى أصبحنا فرعا لدولة قطر تشتري منه ما شاءت ، و الحقيقة أنه لم يكن أحدا يحلم بأن قطر و نظامها العميل لإسرائيل سوف يكونوا يوما ورثة نظام مبارك في مصر ، و تتحول السيادة المصرية علي أرضها  مجرد سندات تشتريها قطر لتسهيل ابتلاعها وخدمة المشروع القطري الإسرائيلي في المنطقة ، كانت قطر و ستظل ورم سرطاني في الجسد العربي وراعي الفرقة بين الأشقاء و مصر ، و بين رئيس وزراء لا يصلح جليسة أطفال و طاقم رئاسي مضلل وجاهل بأبجديات السياسة و مجلس عسكري معتكف في محراب الطاعة و الولاء لحاكم لا يرعي مصالح الوطن ، و ينتهك القانون ، و الدستور  ، و يصر علي تصدير صورة الدولة الفقيرة ، ويزرع الفتنة بين أبناء الوطن لإنهاك الشعب في صراعات داخلية و  إلهاءه  عن السياسات التقشفية التي يتبعها و بالتأكيد ستزيد معدلات الفقر و تضيق الحال علي أبناء الوطن  ، ولن يعترض الشعب لأنه يدير معاركه بشكل خاطئ  ويفسر أن نقد النظام الحاكم هو أهانه للمشروع الإسلامي ! و عليه سيضيق الحال أكثر ، و أكثر إلي أن يظهر بديل من المعارضة يثق به الشعب و يقوده للحرية . عودة إلي النظام المتسول في مصر نجد أن قطر وليبيا و السودان فقط قبلوا إرضاع النظام الحالي و سيأتي يوما و يفطم بعد أن يستفحل شره و عندها سيكون عليه رد الدين من دماء المصريين ، أو قبل الخضوع و الولاء لسياسة العائلة المالكة في الدوحة ،  و ستمر سنوات قبل أن نسترد حريتنا وربما خضنا صراعا من أجل ذلك . كيف يرضي أبناء الذل أن يبيعوا وطنهم بكل خسة و بثمن بخس لقاء السلطة و تحت شعار (الإسلام هو الحل) ؟!!

 

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More